وتواجه مخيمات النازحين وسط قطاع غزة كارثة وبائية جديدة، خاصة مع انتشار مرض “الجرب” الجلدي شديد العدوى، والذي انتشر بسبب تراكم مياه الصرف الصحي بين الخيام، وانعدام النظافة الشخصية بسبب نقص المياه والمنظفات.
وتزداد الحالة الصحية للفلسطينيين في المخيمات خطورة بسبب النقص الشديد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يؤدي إلى مضاعفات للمرضى والجرحى.
ويتفاقم الوضع بسبب ندرة المياه والمنظفات مثل الصابون ومستحضرات التجميل، كما تنعدم أساليب النظافة الشخصية وسط الاكتظاظ في مخيمات النازحين، مما يتسبب في انتشار الأمراض الجلدية بسرعة.
وأكد الأطباء أن آلاف المرضى في قطاع غزة يواجهون الموت بسبب نقص الأدوية وتدمير الاحتلال الإسرائيلي لمعظم المنظومة الصحية في القطاع، حيث استهدف الاحتلال خلال عدوانه مستشفيات قطاع غزة ومنظومته الصحية، وأخرج معظم المستشفيات عن الخدمة، بحسب إحصائيات رسمية ودولية.
تتجمع مياه الصرف الصحي بين خيام النازحين، في مركز إيواء “النخيل” بمدينة دير البلح وسط القطاع، ما أدى إلى جذب الحشرات الطائرة، وأبرزها “البعوض” والديدان والحشرات الأخرى التي زحفت إلى داخل خيام النازحين.
عرض الأخبار ذات الصلة
حذر مدير المركز الطبي في مركز الإيواء سامي حميد من “كارثة بيئية جديدة في مخيمات النزوح فيما يتعلق بالجرب وانتشاره”، وقال إن “مخيمات النزوح تواجه كارثة وبائية فيما يتعلق بالجرب وانتشاره من خلال الكثافة السكانية الهائلة”.
وعزا انتشار الجرب إلى “تكوّن برك الصرف الصحي التي تشكّل بيئة خصبة لتكاثر هذه الحشرة، خصوصاً في ظل عدم رشها بالمواد الكيميائية منذ أكثر من 9 أشهر”.
وقال حميد للأناضول: “منذ تسعة أشهر لم تقم أي جهة محلية أو دولية أو أهلية بضخ مياه الصرف الصحي إلى محطات المعالجة بسبب انقطاع الكهرباء، كما لم تقم برش برك ومسابح الصرف الصحي، ما أدى إلى انتشار مرض الجرب”.
وأضاف مدير المركز الطبي أن مستودعات الصحة تعاني من نقص في نحو 13 صنفاً من علاجات الأمراض الجلدية، واصفاً توفر الأدوية والعلاجات الطبية للأمراض الجلدية في قطاع غزة بـ”المعجزة”.
عرض الأخبار ذات الصلة
يشار إلى أن الجهات الطبية أعلنت في يونيو/حزيران الماضي فقدان 70% من قائمة الأدوية الأساسية من مستودعات الصحة، محذرة من نفاد وشيك للأدوية والمستلزمات الطبية لأمراض متخصصة مثل السرطان والفشل الكلوي.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أدى إلى استشهاد وإصابة أكثر من 125 ألف فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وآلاف المفقودين.
















