اختتم المرشحون السبعة للانتخابات الرئاسية الموريتانية، مساء الخميس، حملاتهم الدعائية، قبل أن يدخلوا فترة الصمت الانتخابي التي تبدأ فجر الجمعة، فيما يتوجه نحو 1.9 مليون ناخب موريتاني، صباح السبت، لاختيار رئيس جديد لهذا البلد العربي الواقع. في غرب أفريقيا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 5 ملايين نسمة.
وحسب مراسل “عربي21”: اختتم أربعة مرشحين حملاتهم الانتخابية من العاصمة نواكشوط، فيما اختار ثلاثة مرشحين ولايات أخرى لاختتام حملاتهم الانتخابية.
الرئيس المنتهية ولايته الطامح لولاية رئاسية ثانية محمد ولد الشيخ الغزواني، وزعيم المعارضة ورئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية حمادي ولد سيد المختار، والطبيب المعارض أتوما سوماري، و أنهى رئيس حزب حركة العدالة وتجديد الديمقراطية بوكار با حملاته الانتخابية. نواكشوط.
وبينما اختار الناشط الحقوقي المعارض بيرام الداه عبيدي مدينة نواذيبو شمال غرب البلاد لاختتام حملته الانتخابية، اختتم المحامي والبرلماني العيد ولد محمد حملته من مدينة كيهيدي جنوب البلاد، و اختتم المرشح محمد الأمين المطرجي الوافي حملته الانتخابية من مدينة ازويرات شمال البلاد.
وتعد هذه الانتخابات الرئاسية الثامنة التي تشهدها البلاد منذ بدء ما وصف بعملية التعددية من خلال إقرار دستور في البلاد عام 1991.
وقال المرشح محمد ولد الشيخ الغزواني في كلمة له خلال المهرجان الختامي لحملته الانتخابية: إن الأمن سيكون من بين أولوياته إذا انتخب لولاية رئاسية ثانية.
وأضاف مخاطبا الآلاف من أنصاره: “الأمن هو أولوية المواطنين، وأمن البلاد والطمأنينة هما أكبر اهتمامات الموريتانيين. الجيش قادر على الحفاظ على التراث الوطني”.
وقال إن حضوره الحفل الختامي لحملته الانتخابية التي وصفها بالعملاق كان بمثابة استفتاء شعبي على نجاحه في انتخابات 29 يونيو، ما يشير إلى أن أنصاره سوف يجعلون النصر حقيقة.
أما المرشح بيرام الداه عبيد فقد وصف حضوره المهرجان الختامي له بأنه “رسالة سقوط النظام”.
وأوضح أن “ما يهدد موريتانيا هو الفساد والتزوير ونهب المال العام”.
بدوره، قال زعيم المعارضة حمادي ولد سيد مختار: إنه سيعترف بنتائج الانتخابات الشفافة والنزيهة، لكنه لن يقبل بتزوير الانتخابات.
ودعا ولد سيد مختار، في الحفل الختامي لحملته الانتخابية، جمهور حزبه إلى حماية أصواتهم ومنع أي محاولة للتزوير.
وأضاف: “الوضع في الصحة والتعليم والطرق ومختلف الخدمات العامة لم يعد يحتمل. التغيير أصبح ضرورة. طوفان الإصلاح يتحرك من كل حدب وصوب في موريتانيا. لا مكان للفساد”.
واختتمت الحملة الدعائية وسط جدل سياسي حاد، حيث حذر مرشحو المعارضة من محاولات تزوير الانتخابات لصالح مرشح السلطة محمد ولد الشيخ الغزواني.
أثار منع السلطات الموريتانية للمرشح أتوما سوماري من تنظيم مهرجان في إحدى ساحات وسط العاصمة، بحجة قربها من مكان مهرجان مماثل لمرشح السلطة ولد الغزواني، جدلا واسعا، واعتبرته حملة المرشح سوماري تقييدا واضحا وانحيازا لصالح جهة انتخابية.
وبحسب مراسل عربي21، فقد حاصرت الشرطة المقر الذي كان المرشح أتوما سوماري ينوي اختتام حملته الانتخابية فيه.
وقال سوماري للصحفيين “هذا تضييق واضح وانحياز غير مقبول، لكنه لن يردع الناخبين أو يغير قناعاتهم”.
عرض الأخبار ذات الصلة
أعمال شغب واستنفار أمني وقبل انتهاء الحملة الانتخابية، شهدت مدينة نواذيبو شمال موريتانيا أعمال شغب واعتداء خلال نشاط لحملة المرشح محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث اقتحم عدد من الجمهور المنصة الرسمية وهتفوا اسم المرشح بيرام الداه عبيد.
وأظهرت مقاطع فيديو شباناً يرشقون المشاركين في الحفل بالحجارة، ويحطمون بعض المقاعد والأثاث، ويهتفون باسم مرشح المعارضة للرئاسة بيرم الداه عبيد.
وتعليقا على أعمال الشغب هذه، قالت وزارة الداخلية: “إنها: “لا يجوز التهاون أو التهاون أو التهاون مع كل من يجرؤ على المساس بأمن وطمأنينة الموريتانيين”.
وأضافت أن الأجهزة الأمنية أصدرت تعليمات مطلقة لها بالوقوف “بحزم في وجه أي إخلال بالأمن والسكينة مهما كان نوعه أو مصدره”.
وأشارت إلى أن السلطات الإدارية والأمنية “ستكون بالمرصاد لمرتكبي أعمال الشغب المجرمة قانونا، معتبرة أنها تتنافى تماما مع التقاليد والأعراف الديمقراطية المتعارف عليها في الحملات الانتخابية”.
ونفت حملة المرشح للانتخابات الرئاسية الموريتانية بيرام الداه عبيد أي علاقة لها بأحداث الشغب هذه.
واعتبرت حملة المرشح بيرام الداه عبيد أن “هذه الأعمال الشغب مجرد مسرحية، تهدف إلى تشويه صورة مرشح المعارضة الجدي”.
وفي ظل حالة التوتر هذه، أعلنت السلطات الأمنية إجراءات احترازية، من بينها منع بيع البنزين في الحاويات، وحظر عرض إطارات السيارات المستعملة في الأماكن العامة.
















