أعلنت هيئة الدفاع عن السجناء السياسيين في تونس، فيما يعرف بملف “المؤامرة”، أنها سجلت مؤشرات خطيرة تنذر بوجود نيات للتلاعب بالإجراءات في القضية، بحسب تقييمها.
وقالت الهيئة إنها قدمت طلبات جديدة للإفراج عن المعتقلين إلا أنها قوبلت بالرفض. كما تفاجأ الدفاع بإعادة ملف القضية إلى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف خارج الدوام الإداري للمحكمة، ما يعني عدم إمكانية التعليق عليها.
وأوضحت الهيئة أن فريق الدفاع توجه صباح الجمعة إلى المحكمة لتقديم طلب تعليق في القضية، لكن عندما توجهوا إلى مكتب المدعي العام بالمحكمة، حرصوا على إعادة ملف القضية إلى قاضي التحقيق على ذمة التحقيق. مساء يوم الخميس 4 إبريل 2024 خارج أوقات العمل الإداري.
وسبق لهيئة الدفاع أن تقدمت بطلبات للإفراج عدة مرات، لكنها رُفضت جميعها. ومنذ أكثر من عام، تم اعتقال عدد من الشخصيات السياسية المعارضة بتهمة “التآمر” على أمن الدولة. ومن أبرز الشخصيات السياسية عبد الحميد الجلاصي، وغازي الشواشي، وخيام التركي، وعصام الشابي، والمحامي رضا بلحاج، والأستاذ القانون جوهر بن مبارك.
وانتقد فريق الدفاع بشدة توجيه الملف خارج الدوام الإداري حتى لا يتمكن الدفاع من التعليق، معتبرا ذلك “سابقة خطيرة لم تشهدها المحاكم التونسية من قبل”.
وطالب فريق الدفاع عن المعتقلين النائب العام لدى محكمة الاستئناف بسرعة تنفيذ تعهده باسترجاع الملف الذي تم تحويله بطريقة غير مشروعة إلى هيئة التحقيق 36، وتوجيهه وفقا للقانون إلى محكمة التمييز المكلفة. إليها بناء على الطعن بالنقض على قرار غرفة الاتهام.
وأكدت الهيئة أن أي إجراء يقوم به قاضي التحقيق في المكتب 36 باطل قطعا، ولها الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يتورط في مخالفة الإجراءات وفي أي إجراء قد يصل إلى حد الاحتيال.
عرض الأخبار ذات الصلة
ومعتقلو ملف “المؤامرة” متواجدون في السجن منذ 12 فبراير 2023، ولم يتم التحقيق معهم إلا مرة واحدة، بحسب الدفاع، ولم تصدر بحقهم أحكام حتى الآن.
وتؤكد هيئة الدفاع أن القضية سياسية بحتة وليست قضائية على الإطلاق، وأن المعتقلين في السجن فقط لأنهم يعارضون النظام “الانقلابي”، على حد تعبيرها.
يُشار إلى أن المعتقلين نفذوا العديد من التحركات الاحتجاجية طوال فترة سجنهم، منها الإضراب الوحشي عن الطعام عدة مرات ورفض جلسات التحقيق. كما دخل السياسي والمحامي غازي الشواشي في عزلة في زنزانته ورفض حتى مقابلة المحامين. وبدورهم نفذ أهالي المعتقلين وقفات احتجاجية واعتصامات وإضرابات عن الطعام ضمن التحركات الاحتجاجية المستمرة. وقف القادة السياسيين.
















