كشف مصدر ليبي مسؤول لـ”عربي21″ تفاصيل محاولات قام بها اللواء المتقاعد خليفة حفتر لإفشال مشاريع استراتيجية تنفذها حكومة الوحدة الوطنية في مناطق غرب وجنوب ليبيا.
وأشار المصدر إلى أن ابني حفتر، بلقاسم وصدام، يقودان جهودا مع أطراف في غرب ليبيا، في محاولة لإفشال مخططات حكومية تتضمن إنشاء طرق استراتيجية وبنية تحتية متطورة تم التعاقد عليها بمئات الملايين من الدولارات مع ثلاث شركات مصرية. .
وتفصيلاً، قال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، إن ضغوطاً مورست من قبل أبناء حفتر على المسؤول عن تنفيذ المشاريع المصرية في ليبيا عادل عبد المحسن، بهدف تعطيل استكمال مشروع الطريق الدائري الثالث في ليبيا. العاصمة طرابلس وغيرها من المشاريع.
ويشرف عبد المحسن على مشروع الطريق الدائري الثالث بطرابلس، في إطار استثمارات مصرية ينفذها ائتلاف ثلاث شركات تعمل حاليا بغرب ليبيا، وهي “حسن علام، أوراسكوم، رواد الهندسة الحديثة”.
وذكر المصدر المسؤول أن الضغوط سياسية بالدرجة الأولى، وجاءت على شكل “ترهيب وإغراء”، وهدفها وقف العمل في المشاريع الكبيرة، لتظهر فشل حكومة الوحدة الوطنية في الوفاء بالتعهدات التي قطعتها على نفسها. بعد أن حددت بداية العام المقبل موعداً لاستكمال الأعمال بالطريق الدائري. الثالث.
عرض الأخبار ذات الصلة
رشاوى وكشف المصدر أن بلقاسم وصدام حفتر عرضا على المهندس عادل عبد المحسن مبلغ 2 مليون دولار مقابل وقف العمل في المشاريع، على أن يتم إيداع المبلغ في حساب بنكي في أبو ظبي، إلا أن عبد المحسن رفض التعامل مع العرض “بطريقة دبلوماسية” حتى لا يوقف التنفيذ. وتتمثل المشاريع في مناطق غات وأوباري وجالو جنوبا، وهي المناطق التي ستصل إليها المشاريع لاحقا، والتي تقع تحت سيطرة قوات حفتر.
وشدد المصدر على أن عبد المحسن لم يستسلم للضغوط، ويواصل استكمال المشروعات العملاقة التي تعاقد عليها ائتلاف الشركات المصرية مع حكومة الوحدة الوطنية وأهمها الطريق الدائري الثالث بطرابلس أوباري غات. طريق جالو اجدابيا وطريق الشويرف.
محاولات أخرى: ذكر المصدر المسؤول أنه بعد فشل أبناء حفتر في تحقيق هدفهم المتمثل في استمالة مسؤول المشاريع المصرية، حاولوا تنفيذ “عملية إجرامية” محدودة استهدفت بشكل خاص بعض المهندسين والعمال المصريين العاملين في الدائري الثالث. مشروع الطريق حتى توقف العمل بحجة الانفلات الأمني.
وفي هذا السياق، أكد المسؤول الليبي، أن السلطات الأمنية في طرابلس، نهاية أبريل الماضي، ألقت القبض على شخص كان ينوي تنفيذ هجوم يستهدف عمالاً مصريين، وتم إيداعه السجن، لكن بتدخل حاتم عريبي، رئيس لجنة الإعمار والاستقرار، ورئيس هيئة التموين والخدمات الطبية. وفي حكومة الشرقية الموازية تم إطلاق سراح الشخص المتورط في المحاولة.
وأضاف المصدر قائلاً: “تدخل العريبي لدى رئيس المخابرات الليبية حسين العايب، الذي قام بدوره بالضغط على الجهاز الأمني المحتجز على الشخص المذكور، حتى أطلقوا سراحه، بعد دفع رشوة قدرها 1.65 مليون دينار ليبي”. (في فئة 20 و 10 دنانير). (دولار أمريكي أي ما يعادل 4.8 دينار ليبي) وتعهد العريبي بعدم تكرار الأمر، مؤكدا أن الشخص الذي كان ينوي تنفيذ الهجوم تحرك بشكل فردي، وأن بلقاسم أو صدام حفتر لا علاقة لهما بالأمر، ولم يكن لديه دافع. عن طريقهم.
عرض الأخبار ذات الصلة
أبرز المشروعات التي نفذتها الشركات المصرية: في سبتمبر 2021، وافق مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية على إجراءات التعاقد مع ائتلاف شركات مصرية لتنفيذ مشروع الطريق الدائري الثالث بطرابلس، والذي تبلغ تكلفة تنفيذه 4.263 مليار دينار.
يمتد الطريق الدائري الثالث في طرابلس من نهاية الطريق السريع غرب العاصمة إلى طريق الشط، ويضم 14 جسرا للمشاة وعدة جسور، سيكون أحدها بارتفاع ثلاثة طوابق وسيكون الأول من نوعه في ليبيا .
يتم تنفيذ مشروع الطريق الدائري الثالث على أربع مراحل تبدأ من غوط الشعال مروراً بطريق المطار وتقاطع صلاح الدين مع الطريق الدائري الثاني وصولاً إلى شاطئ البحر بالقرب من مطار معيتيقة.
وفي يناير 2022، تم توقيع العقود مع كونسورتيوم شركات مصرية لمشروعات طرق جديدة أخرى، أهمها طريق أجدابيا – جالو بمسافة 252 كم، وكذلك طريق أوباري – غات بمسافة 252 كم. 360 كم.
كما تم التوقيع على تنفيذ أربعة جسور جديدة وعدد من الطرق والجسور على تقاطع الطريق الدائري الرابع بطرابلس وطريق المطار بمدينة بنغازي، وتنفيذ محطات معالجة الصرف الصحي في سبها وأجدابيا.
















