في تطور جديد في الموقف المصري من العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وفشل مساعي التوصل إلى هدنة، استدعى النظام آلته الإعلامية لانتقاد العملية العسكرية، وحشد الآلاف من المتظاهرين مواطنون في عدد من الساحات احتجاجاً على الحرب على قطاع غزة.
انتقادات بعض الشخصيات البارزة في وسائل الإعلام المصرية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح تثير تساؤلات حول تبني القاهرة مواقف أكثر جرأة وصراحة، وما إذا كانت جزءا من استراتيجية أوسع تشمل استخدام الشارع والإعلام كأدوات لمقاومة الضغوط الإسرائيلية .
أو محاولة لتجنب إحراج النظام المصري بعد اقتحام محور فيلادلفيا ومعبر رفح الفلسطيني، مما وضعه في موقف لا يحسد عليه بعد اتهام الاحتلال بخرق بنود اتفاق السلام وتعطيل مفاوضات وقف إطلاق النار. رغم الإعلان أكثر من مرة عن قرب التوصل إلى هدنة.
وقال أديب في برنامجه “الحكاية” الذي يذاع على قناة “إم بي سي مصر” المملوكة للسعودية، إن “تصدير القوة والغضب في هذه الأوقات مهم”، منتقدًا كل من يرفض التدخل المصري في رفض العملية العسكرية، وأضاف: “لا أحد يقول لي أنني لست مدعواً.” من لديه دعوة؟ بالطبع لدينا دعوة.”
عرض الأخبار ذات الصلة
ما الذي يحدث في مصر؟ ظهراً مظاهرة لمؤيدي الحكومة بإشراف أمني ضد #إسرائيل، ثم ليلاً #عمرو_أديب يغير بوصلته تماماً ويتحدث عن دخول الدبابات الإسرائيلية إلى #معبر_رفح وأنها تشكل خطراً على الأمن القومي! هل ما يحدث مؤشر على تغير في السياسة المصرية؟ أم أنها تنفيس للغضب الشعبي؟ ما رأيك؟… pic.twitter.com/cSk9tY0685 — مراد علي د. مراد علي (@mouradaly) 10 مايو 2024 عودة بطعم الغياب. في هذه الأثناء، عادت التظاهرات فجأة إلى ساحات عدة محافظات مصرية، وبثها التلفزيون الحكومي وقنوات النظام الخاصة، دعماً لفلسطين والقيادة السياسية وجهود رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي في الأراضي الفلسطينية. مشكلة. .
ورفع المتظاهرون أعلام مصر وفلسطين، مرددين شعارات مثل “تسقط إسرائيل”، و”بالروح بالدم نفديك يا فلسطين”، وسط مشاركة أئمة ورجال دين مسيحيين، بحسب ما أوردت وكالة رويترز. حسبما أوردت وكالة الأناضول.
المصريون رجل واحد مع القيادة السياسية. الأمن القومي خط أحمر.. ولا تهاون مع مخططات تصفية القضية الفلسطينية. https://t.co/sb2nzmf2Og pic.twitter.com/EWN712Niyi — الأهرام الأهرام (@AlAhram) 11 مايو 2024 كانت دولة الاحتلال تجاهلت كافة التحذيرات الدولية من اقتحام مدينة رفح المكتظة بالسكان وسيطرت على المدينة. معبر رفح الواقع على “محور فيلادلفيا” يوم الثلاثاء، ما أدى إلى توقف المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح وتهجير أكثر من مائة وخمسين ألف فلسطيني من جديد.
وأدانت مصر والمجتمع الدولي بأشد العبارات العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح، وما نتج عنها من سيطرة على الجانب الفلسطيني من المعبر.
نظام السيسي في وضع لا يحسد عليه. وبدا استدعاء وسائل الإعلام المصرية والشارع أقل بكثير مما أعلنه مسؤول أمني، منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، من أن مصر لن تسمح لـ”إسرائيل” بالسيطرة على محور صلاح الدين الحدودي بين مصر وقطاع غزة، بحسب ما قاله الجيش. ذكرت وكالة. اخبار العالم العربي .
وأضاف المسؤول حينها أن السيطرة على الحدود مع غزة هي مسؤولية مصر، “ولا نسمح بأي أنشطة غير قانونية”، لافتا إلى أن اتفاق السلام يمنع “إسرائيل” من القيام بأي تحركات عسكرية في محور صلاح الدين. .
ونقلت قناة الإخبارية عن مصدر رفيع قوله، إن “مصر رفضت التنسيق مع إسرائيل بشأن دخول المساعدات عبر معبر رفح بسبب التصعيد الإسرائيلي غير المقبول، وحملتها مسؤولية تدهور الأوضاع في قطاع غزة”. قبل كل الأطراف.”
– أخبار القاهرة – Alqahera News (@Alqaheranewstv) 11 مايو 2024 – أخبار القاهرة – Alqahera News (@Alqaheranewstv) 11 مايو 2024 تواطؤ أم استسلام الخبير العسكري والعضو السابق بهيئة تفتيش القوات المسلحة المصرية العميد عادل الشريف وأعرب عن اعتقاده أن “وجود… قوات الاحتلال الإسرائيلي في “محور فيلادلفيا” وسيطرتها على معبر رفح الفلسطيني، والسيطرة ليست من جهة واحدة بل من الجانبين، يؤكد أن هذا الأمر لن يحدث”. حدثت دون تنسيق مع النظام المصري، وكان الاحتلال يؤكد دائما أنه لن يقوم بأي عملية في تلك المنطقة. وهو ما يخضع لملاحق أمنية مكملة لاتفاقية السلام بين البلدين، واتفاق السلام لا يسمح بما حدث”.
عرض الأخبار ذات الصلة
وبناء على ما سبق، يرى الشريف في حديثه لـ”عربي21” أن “الموقف المصري الأخير هو ذر الرماد في العيون، وما كان يجب فعله خلال نحو 7 أشهر من العدوان على قطاع غزة أمر لا يعقل”. افعل الآن، وبالفعل تراجع دور مصر التاريخي في القضية، فقد منحت السلطة الفلسطينية للاحتلال الفرصة لمواصلة عدوانها، واقتحام شرق مدينة رفح، والسيطرة على المعبر الحدودي الذي يمثل شريان الحياة للفلسطينيين. وتجاوز كل الخطوط الحمراء.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن “مصر تحاول الهروب إلى الأمام والتهرب من أمرين، أولهما التنسيق مع الاحتلال في الدخول إلى محور فيلادلفيا والتجول فيه واحتلال معبر رفح وإغلاقه، والثاني عدم قدرته على ذلك”. لاتخاذ أي رد فعل قوي على خرق بنود الملحق الأمني ومحاولة التنفيس عن الغضب الشعبي”. خاصة بعد مقتل رجل الأعمال الإسرائيلي في الإسكندرية، وهناك مخاوف من اتساع دائرة التوتر داخليا وسط الأزمات التي تجتاح البلاد”.
واختتم حديثه قائلا: “ما حدث من قبل الاحتلال هو إما خرق لاتفاق السلام بين البلدين كما قال البرلمان المصري الحالي، ولذلك كان على النظام أن يرد بشكل حاسم وبإجراءات قوية، لكنه لم يفعل”. افعل ذلك، وهذا يدينه، أو أن الأمر حدث بالتنسيق مع 'تل أبيب'، وهو تواطؤ جديد يضاف إلى سلسلة أعمال التواطؤ منذ بدء الحرب في قطاع غزة'.
نظام السيسي والتفاهمات مع الاحتلال. وفي تقييمه يقول الناشط السيناوي أبو الفتح الأخرسي، إن “استخدام النظام المصري للإعلام والشارع هو نوع من تنفيس الغضب الشعبي، خاصة بعد تجاوز الاحتلال للخطوط الحمراء، أي المصري”. الأمن القومي ودخول قواته إلى محور فيلادلفيا وإغلاق معبر رفح، وهو ما يتناقض مع البنود المكملة لاتفاقية السلام، ويعد أيضاً خرقاً واضحاً لها، وعدم قدرة النظام على تبرير صمته بشأنها. هذه الانتهاكات المتكررة منذ بدء العدوان على قطاع غزة”.
عرض الأخبار ذات الصلة
وقال في تصريحات لـ”عربي21″ إنه “في ظل سوء التعامل مع قضية العدوان على قطاع غزة، وانهيار صورة مصر الإقليمية، والتشكيك في قدرتها على تطبيق القوانين الدولية والإنسانية في مواجهة العدوان” همجية الاحتلال وعمليات الإبادة الجماعية، وفي ظل فشله الواضح في إدخال المساعدات وإخراج الجرحى والحالات الإنسانية من القطاع”. واتهام النظام بالتخلي عن بوابة مصر الشرقية والإهمال في تأمين حدودها، وهو ما يشكل تهديدا واضحا للأمن القومي المصري، وهذا السلوك يمكن فهمه وعدم تغييره.
وأشار الأخرسي إلى أن “النظام الذي كان يراهن على القوات المسلحة والقدرة على نشر الجيش في كافة أنحاء مصر خلال 6 ساعات، أصبح في غاية الإحراج داخليا من وقوفه صامتا أو عاجزا أمام الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في المعبر”. خلال الأشهر الماضية، خاصة في ظل ما يتردد في وسائل الإعلام عن التنسيق». “بينه وبين الاحتلال بخصوص التواجد العسكري في محور صلاح الدين فيلادلفيا، لا أعتقد أنها ورقة ضغط ضد الاحتلال لأنه يعلم أن الشارع والإعلام لا يتحركان إلا بأمر النظام “.















