بين مؤيد ومعارض.. جدل حول أسوار المنازل في السعودية

بين مؤيد ومعارض.. جدل حول أسوار المنازل في السعودية

في الآونة الأخيرة ، دار جدل واسع بين المختصين والمهتمين بالشؤون المعمارية والاجتماعية في السعودية ، حول جدران المنازل في السعودية ، بين المؤيدين والمعارضين لدورها واستفادتها ، وحقيقة أنها تشوه الرأي العام.

جاء هذا الجدل بعد مبادرة بدأت من خلال المباني الحكومية التي أطلقتها وزارة الثقافة ووزارة الشؤون البلدية ، والتي قالت ، بعد إزالة جدرانها بعد عقود من إنشائها ، إنها “مبادرة لإضفاء الطابع الإنساني على المدن وتحسين المشهد العمراني”. ، “ولمواكبة الاتجاهات الخضراء في البلاد.

وفي هذا الصدد ، قال المهندس ناصر المطيري لـ “العربية نت” إن الجدران مشكلة اختلقها المشرع نفسه ، فهذه التشريعات قديمة وغير صالحة لجميع الأوقات ، ويجب أن تصدرها عقول شابة ومشرقة بحسب مخططات ورؤى معمارية تتميز بنظرة ثاقبة.

يزيد الاكتئاب

وأضاف: “من وجهة نظر هندسية وفيزيائية ، فهو يحجب الشمس والرياح ، ويمنع تأثير الهواء النقي ، ويجمع الغبار” ، إضافة إلى إلحاق الأذى بسكانه ، وعزلهم ، وجعلهم مكتئبين ومريبين ، ويزداد حدوث الجريمة الخفية.

كما يرى: “على المشرع أن يقدم بدلاً من جدار المنزل نكسة شبه عامة تحت تصرف المالك والمملوكة للدولة ، بالإضافة إلى تحويل الارتداد الأمامي إلى فناء مركزي أو خلفي ، ومن المؤسف أن الأحياء والخطط الجديدة ما زالت تتبع نظام المبارزة “.

واستشهد بنمط حياة البدو الرحل على أرض الوطن ، حيث لم يستخدموا الأسوار ورفضوا وهم الخصوصية ، وعن رفض المجتمع إزالة الجدران ، فذكر أنهم اعتادوا على ذلك ، فعندما يكون المعماريون قد اعتادوا ذلك. يرفضونها لأسباب خاصة ولا يقبلونها لأنها تمس ضميرهم وتعايشهم معها منذ الصغر بدعوى أنها الأصل.

الخصوصية والثقافة الاجتماعية

من جهته ، قال الدكتور خالد الرديان ، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك سعود ، لـ “العربية.نت” إن جدران المنزل ليست “اختراعًا صحيًا” كما يدعي البعض ، مبينًا أن وجود جدار مرتبط. للخصوصية وليس فقط إيمان السعوديين.

ويعتقد أن المجتمع يفصل بين الجنسين ، كما يتضح من الأسلوب المعماري الذي وضع قسمًا للرجال وآخر للنساء ، لكن إزالة الجدران يكشف عن رؤية المرأة التي تسبب التحرش ، وفي حديثه: لا أدري أي منطق يتحدث بعض المهندسين المعماريين وهم يدركون تمامًا أن بناء المنزل مرتبط بثقافة وتقاليد المجتمع ، فالجدار ليس طوبًا وأسمنتًا ، ولكنه ثقافة اجتماعية وحماية للمنزل من اللصوص والمتسللين.

يشار إلى أن وزارة الثقافة السعودية أزالت جدرانها في أحد فروعها بمحافظة جدة في 11 مايو 2021 ، في خطوة لقيت استحسانًا لدى كثير من السعوديين.