مع التصعيد التدريجي لعمليات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، وتنوع هجماتها المسلحة، تتزايد المخاوف الإسرائيلية من انتشارها في مختلف المستوطنات والمواقع العسكرية، رغم العمل المكثف الذي يقوم به جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية للحد من هذه العمليات. عمليات.
وزعم مراسل الشؤون الفلسطينية في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية إيليور ليفي أن “أجهزة الأمن الفلسطينية أبلغته أنه في ظل تزايد وتيرة تهريب العبوات الناسفة والأموال من الأردن إلى الضفة الغربية، فإن حركتي حماس والجهاد الإسلامي ستنجحان خلال عام في إنتاج وإطلاق الصواريخ من الضفة الغربية تجاه فلسطين المحتلة، وهذا ليس صواريخ بدائية أو مصنعة أطلقت من منطقة جلبوع في جنين العام الماضي، بل صواريخ أكثر تقدما تشبه في قدراتها تلك التي أطلقتها حماس من غزة”.
صفحة ريشون | متصفحات الويب متاحة للشراء في المواقع التالية: صورة لرجل في سيارة (صورة لرجل في سيارة) | جميع مشاركات كان: https://t.co/2lm38JtRdJ — إليور ليفي • إليور ليفي (@eliorlevy) 27 يونيو 2024 وأضاف في تقرير ترجمه “عربي21” أن “هذا الاكتشاف يأتي بعد أسبوع من اكتشاف مستودعين للمتفجرات في العاصمة الأردنية عمان، أحدهما في جنوب المدينة، على مقربة من المطار الذي يتمركز فيه الجيش الأميركي، والذي يستخدمه في أنشطته العسكرية، والتقديرات الإسرائيلية هي أن إيران وحلفاءها هم وراء هذه المستودعات”.
من جانبه، زعم إيتان بن دافيد، نائب مستشار الأمن القومي السابق ورئيس قسم مكافحة الإرهاب في مكتب رئيس الوزراء ومسؤول كبير في جهاز الأمن العام (الشاباك)، أن “الحل لمنع هجوم جديد في أكتوبر/تشرين الأول في الضفة الغربية يتطلب جهداً إسرائيلياً غير تقليدي، لأن الأخبار المتكررة عن المزيد من القتلى الإسرائيليين في بعض مناطق الضفة الغربية، وآخرها في جنين ونور شمس، هي تذكير آخر بالتهديد الملموس والفوري القادم من الضفة الغربية، بالقرب من خط التماس وعلى طوله”.
وأضاف في مقال نشره موقع ويلا، ترجمته “عربي 21”، أن “ما يزيد القلق الإسرائيلي هو أن هناك بين فلسطينيي الضفة الغربية نسب عالية من الدعم لحماس، والأيديولوجية التي تدعو إلى التدمير”. دولة الاحتلال، وهي حقيقة تقدم مؤشرًا على أنه سيتعين عليها التعامل معها بحسم، وتعتقد منظمات فلسطينية أخرى، مثل عرين الأسود، أن قتال إسرائيل هو مسار عملها الوحيد، وبعضها، ولو تمكنوا من ذلك لارتكبوا هجوماً مماثلاً لما نفذته حماس في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة.
“إن المنشورات التي تتحدث عن تورط إيران في دعم وتمويل العمليات المسلحة في الضفة الغربية، تظهر قوة التهديد في مدنها الشمالية، مع التركيز على جنين ونابلس وطولكرم، حيث تنتشر أعشاش الدبابير، على الرغم من أنشطة التنظيم”. وعلى الجيش والشاباك وقوات الأمن العمل بتصميم كبير للقضاء على تلك الخلايا في المدن ومخيمات اللاجئين، حيث تم اعتقال عدد لا يحصى من العناصر المسلحة، وتم الاستيلاء على الأسلحة وتدميرها على نطاق واسع، وتم اكتشاف العديد من مختبرات المتفجرات. وأوضح أنه تم إحباط مئات الهجمات المسلحة قبل كل شيء.
عرض الأخبار ذات الصلة
وأكد أن “الافتراض السائد لدى جيش الاحتلال هو أن الضفة الغربية تحتوي على مدن توفر ملجأ للعمليات المسلحة ومنفذيها، رغم أنه لا يوجد مكان لا يعمل فيه الجيش، رغم تعقيد الساحات المختلفة والتهديدات المستمرة منذ بداية الحرب على غزة، إلا أنه يمكن ملاحظة امتداد متزايد للنشاط المسلح إلى مناطق خطوط التماس، وهذا واضح في مناطق طولكرم وقلقيلية وجلبوع وجبال الخليل الجنوبية”.
وأشار إلى أن “هناك المئات، إن لم يكن الآلاف، من المسلحين، تم اعتقال عدد منهم، وليس لديهم فقط القدرة على إيذاء المستوطنين والجنود، بل لديهم نوايا أيضا، وهو ما يتطلب من الدوائر الأمنية والعسكرية الإسرائيلية التحرك”. فلا داعي للقلق، خاصة أن قوة العناصر… والقوات المسلحة هناك ليست بعيدة عن أطماع حماس في غزة، وطموحها واضح، وبمساعدة كميات الذخيرة التي لا تزال في الميدان. سيكونون قادرين على إلحاق أضرار جسيمة بالجيش والمستوطنات، ويكفي التفكير في سيناريو الصفقة أو الاختطاف لفهم الخطر الواضح.
وشدد على أن “الجيش والشاباك يعرفان هذا التهديد أكثر من أي جهة أخرى، إذ يعملان 365 يوما في السنة لإحباطه والقضاء عليه، ولكن حتى في هذه الساحة، الضفة الغربية، سيكون على الحكومة الإسرائيلية أن تقرر كل شيء”. يتعلق بالترتيبات السياسية مع السلطة الفلسطينية، وبالتأكيد كل ما يتعلق بالتعاون المدني والاستخباراتي والأمني مع أجهزتها الأمنية، لأن هناك أمراً واحداً يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار دائماً: الجيش، رغم حضوره المكثف في الميدان، لن نكون قادرين على التواجد في كل نقطة اتصال طوال الوقت”.
وأضاف أن “فهم هذا الواقع المعقد يتطلب من قيادة المستوطنات، بما في ذلك على طول خط التماس، إبقاء عين مفتوحة، وتشكيل منظومة حماية للمستوطنين، بمفهوم أمني حديث، من حيث الوسائل والعوائق التكنولوجية، أو المعدات، أو الموظفين المهرة والمدربين لحالات الطوارئ، وعلى افتراض أن فرق الأمن والاحتياط في المستوطنات ستكون في معظم الحالات أول من يستجيب، كما حدث في المستوطنات المحيطة بغزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وهنا يجب التأكيد على أنه لا توجد نية لتشكيل فرق أمنية في المستوطنات لتحل محل الجيش وقوات الأمن”.















