أوضح وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، أن وجود المملكة العربية السعودية منذ عام 2008م كأحد الأعضاء الرئيسيين في قمة مجموعة العشرين يعود إلى قوتها وسياستها واقتصادها. نفوذها، وقدرتها على التأثير في صنع السياسات الاقتصادية العالمية، ومبادراتها المميزة والمؤثرة. في تحقيق أهداف المجموعة، فضلاً عن دورها المحوري في ضمان استقرار أسواق الطاقة في العالم.
وقال الفالح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بمناسبة مشاركة المملكة في قمة قادة مجموعة العشرين 2023 المنعقدة في الهند: المملكة تشارك في القمة (18) لرؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين تقود مجموعة العشرين (G20)، ضمن وفد حكومي كبير برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أجندة ذات أبعاد اقتصادية وتنموية دولية، مما يؤكد المكانة الرفيعة والمكانة القيادية التي تحتلها المملكة وقيادتها في المنطقة والعالم.
وذكر أن مشاركة وزارة الاستثمار في أعمال قمة مجموعة العشرين في الهند تؤكد اهتمام المملكة بتحفيز الاستثمارات المتبادلة مع العالم وإبراز البيئة الاستثمارية المتميزة في المملكة. وأشار إلى أن جمهورية الهند تركز رئاستها لمجموعة العشرين هذا العام على موضوع “أرض واحدة، أسرة واحدة، مستقبل واحد”، وترتكز فلسفة شعارها على قيمة الحياة بكافة أشكالها، الإنسانية، والإنسانية. الحيوانية والنباتية والكائنات الحية الدقيقة، وترابطها على كوكب الأرض والكون، مشيراً إلى دور المملكة المحوري في تحقيق أهداف حماية البيئة من خلال إطلاق العديد من البرامج والمبادرات الإقليمية والدولية، أبرزها السعودية الخضراء وبرنامج المملكة العربية السعودية. مبادرات الشرق. وأطلق سمو ولي العهد العديد من المبادرات ذات الصلة بالشرق الأوسط الأخضر، مثل مشروعي نيوم والبحر الأحمر وغيرها.
ونوه بأهمية التحول التقني والبنية التحتية الرقمية في تقدم الدول وازدهارها، وهو ما شجع الهند على جعلها أولوية خلال رئاستها هذا العام، متطرقاً إلى المراكز المتقدمة التي حققتها المملكة في المؤشرات العالمية للتحول الرقمي وجودة الحياة والتنمية. جودة البنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى تقدمها العالمي في مجال الحكومة الرقمية، وتحقيقها أعلى نتيجة تاريخية لها في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية – في المؤشرات الصادرة عن الأمم المتحدة – بحصولها على المرتبة (31) في العام 2022م، وبذلك تتقدم (12) مركزاً على مستوى دول العالم مقارنة بعام 2020م، كما حققت المملكة المركز (27) من أصل (193) دولة في مؤشر البنية التحتية للاتصالات عام 2022م؛ وذلك بفضل الجهود المبذولة لجعل المملكة نموذجاً رائداً في تقديم الخدمات الرقمية.
وأشاد المهندس الفالح بالتقدم الملحوظ الذي حققته البيئة الاستثمارية في المملكة في ظل إصلاحات رؤية السعودية 2030، حيث احتلت المملكة المركز (6) في مؤشر تصنيف التنافسية العالمية للأداء الاقتصادي عام 2023م، و(13) في مؤشر تصنيف التنافسية العالمية لكفاءة الأعمال. الصادر عن المعهد الدولي للتطوير الإداري، وأصبح ضمن قائمة الأفضل عالمياً في استراتيجيات التنافسية العالمية، من خلال التحسينات والمبادرات الاستباقية واستخدام التكنولوجيا والبيانات. تعزيز تنافسية وجاذبية المملكة.
وقال الفالح: “لا نغفل هنا قيادة المملكة نجاح أعمال القمة الافتراضية غير العادية، خلال قمة مجموعة العشرين في عام 2020م، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حيث شهد العالم ظروفاً صحية واقتصادية حرجة بسبب جائحة كورونا، وساهمت المملكة فيها باقتدار. وفي قيادة جهود التعافي العالمية من تداعيات تلك الجائحة، ومتابعة سمو ولي العهد للتنفيذ المستمر لمبادرات المجموعة التي انطلقت في عام رئاسة المملكة، يعزز الالتزام بدعم تكامل المسارات، محاور وغايات قمة الرياض مع أهداف ومحاور ومسارات القمم التالية، ويؤكد أهمية النهج التشاركي في اقتراح التدابير الملموسة لدعم اقتصادات الدول النامية، وتعزيز جهود التعافي الشامل اجتماعيا واقتصاديا وإنسانيا مرونة الاستثمار، والقضايا البيئية والمناخية.
وأكد في ختام تصريحه أن المملكة أثبتت منذ انضمامها كعضو رئيسي في هذه المجموعة، مساهماتها الفعالة في تعزيز التعاون والعمل مع كافة الدول الأعضاء. لتحقيق الإصلاحات التي يحتاجها النظام المالي العالمي، واستقرار الأسواق المالية، وتعزيز إجراءات الرقابة، وإجراءات إدارة المخاطر، وتطبيق معايير النزاهة والشفافية، بالإضافة إلى دعم العملية الاستثمارية المستقبلية، وتعزيز الشراكات الاستثمارية. وذلك من منطلق القلق على استقرار ونمو الاقتصاد العالمي.
















