معادلة بسيطة لوقف الحرب جنوب لبنان …

معادلة بسيطة لوقف الحرب جنوب لبنان …

كشف قيادي في حزب الله وعضو في البرلمان عن معادلة بسيطة لوقف العمليات التصعيدية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي على الجبهة الجنوبية.

وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله: “إن المقاومة في غزة هي التي تحدد الخطوات وتقرر، واليوم نستطيع القول إننا على أبواب هزيمة كبرى لجيش الاحتلال، رغم التكاليف والتضحيات التي قدمت في غزة ولبنان وباقي الجبهات”.

وأضاف “عندما تتوقف الحرب أو العمليات العسكرية بالمفاوضات أو غير ذلك، بعد شهرين من العدوان على رفح، وتسعة أشهر من حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، وتبقى حماس والفصائل الفلسطينية بأيديها السلاح والصواريخ والأسرى، فهذا يعني فشلا ذريعا لأهداف الحرب الإسرائيلية”.

وتابع: “أما المعادلة في لبنان فهي بسيطة وتتألف من سطر واحد وهو أنه عندما يتوقف العدوان على غزة تتوقف جبهات الدعم، وجبهتنا في لبنان هي جبهة دعم للضغط على جيش العدو من أجل وقف هذا العدوان، ومن أجل أن ندافع عن بلدنا، حتى لا يفكر هذا العدو في أي لحظة بانتهاك هذا البلد كما كان يفعل في الماضي قبل زمن مقاومتنا”.

كلام النائب فضل الله جاء خلال احتفال أقامه حزب الله لتكريم أحد عناصره الذي استشهد في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان.

وقال النائب فضل الله: “أما اليوم الذي يلي وقف العدوان على المستوى اللبناني فهو يوم لبناني بامتياز، وقراره لبناني يقرره شعب لبنان والمعنيون بهذه المواجهة من جهات رسمية ومقاومة تحت مظلة حماية السيادة وتعزيز قوة الردع لدى لبنان ومنع العدو من تحقيق أهدافه وعدم السماح له بالحصول بالسياسة على ما عجز عن تحقيقه بالحرب وبالوسائل القتالية وبالقصف والتدمير والاغتيالات”.

عرض الأخبار ذات الصلة

واعتبر أن “إرهاق الجيش الإسرائيلي وعدم قدرته على تحقيق أهدافه هو الذي سيوقف الحرب، وهو اليوم غير قادر على استكمالها، وصراخ الضباط والقادة الميدانيين والجنود يتردد في الكيان الإسرائيلي بأنهم متعبون وغير قادرين على الاستمرار فيها، وهم يضغطون على المستوى السياسي لوقف الحرب”.

وأضاف “لأن المقاومة في فلسطين صمدت تسعة أشهر في منطقة جغرافية احتلتها دول أخرى ستة أيام، فهذه هي المعادلة الجديدة في زمن المقاومة، بحيث لم يتمكنوا من احتلال منطقة ضيقة رغم حجم الدمار، كما أن المقاومة تقاتل حتى اليوم في كل غزة، وهذا إنجاز تاريخي رغم الدماء والألم والتعب والثمن الذي دفعه الشعب الفلسطيني وشعبنا المقاوم في لبنان، وبالتالي نحن أمام مرحلة جديدة”.

“إضعاف لبنان” أشار النائب فضل الله إلى أن “هناك أصواتاً تصدر بين الحين والآخر من أحزاب وقوى وشخصيات سياسية معروفة تاريخها وموقفها من القضية الفلسطينية والصراع مع العدو واحتلال لبنان والمقاومة له، هؤلاء لا يريدون للبنان إلا أن يكون ضعيفاً تابعاً للخارج”.

ورأى أن “هذه الأصوات ليس لها وظيفة في الداخل اليوم إلا إضعاف موقف الدولة اللبنانية وموقف الشعب اللبناني في مواجهة العدوان الإسرائيلي، لأن من يريد الحديث عن الدستور والدولة يجب أن يلتزم بموقف الدولة الذي تعبر عنه الأجهزة الرسمية بالوقوف مع الشعب الفلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي ومقاومة هذا العدوان، فهذا هو موقف الدولة، وهذا هو موقف غالبية الشعب اللبناني”.

وأكد أن “أصوات التحريض والتضليل والمبالغة في الداخل لا تحاول إلا إضعاف الدولة والكيان والشعب، لكن أصواتها قادرة على الوصول إلى هذا الهدف، وعليها أن تسأل نفسها من تخدم في هذا الوضع، وأين موقعها، ولصالح أي مشروع تعمل”.

وأكد أن “هؤلاء لن يحصدوا إلا الخيبة والخسارة من هذه الأصوات والتحريض والتضليل نتيجة رهاناتهم وخياراتهم الخاطئة، خاصة أنهم لم يتعلموا من كل التجارب الماضية، وهم غير قادرين على التأثير على صمود موقف شعبنا ومقاومتنا، فأصواتهم تخفت، وأما دماء شهدائنا فهي التي تصنع الفخر والنصر والكرامة، ولها اليد العليا، وهي التي أعطت لبنان مكانته في المعادلة الإقليمية، وهي التي جعلت لبنان محترماً أمام الدول، وهي التي دفعت الولايات المتحدة وغيرها للتوسط لدى لبنان والقدوم إليه، وهي التي دفعت العدو إلى القول إنه سيضطر إلى وقف حربه على غزة حتى لا تشتعل حرب في الشمال”.