أسئلة كبيرة يثيرها مقطع تصنيع “القسام” لقذائف.. تفاصيل …

أسئلة كبيرة يثيرها مقطع تصنيع “القسام” لقذائف.. تفاصيل …

الصاروخ الذي ظهر في مقطع فيديو كتائب القسام، والذي تحدث عن استمرار عمليات الاستعداد العسكري وتصنيع الأسلحة، رغم استمرار العدوان الغاشم للشهر التاسع على التوالي، أثار تساؤلات حول نوعه وقدرته التدميرية.

وبحسب ما ظهر في المقطع، فإن القذائف حملت أرقاماً وتفاصيل تكشف هويتها، وهي قذائف دبابة ومدفعية قصيرة عيار 105-75 ملم.

ومن خلال البحث الذي أجراه عربي21 على مواقع الذخائر والأسلحة، تعتبر هذه الذخائر من أفضل الأسلحة المرتبطة بفترة الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، وهي فعالة في اختراق المركبات المدرعة في ساحات القتال.

عرض الأخبار ذات الصلة

ما هي قذيفة 105-75M؟ هي قذيفة دبابات ومدفعية مضادة للدبابات، من حقبة الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، عيارها 105 ملم، تزن القذيفة 15 كيلوغرامًا، بدون دافعها، مما يجعل وزنها الإجمالي مجتمعًا حوالي 18 كيلوغرامًا، ويصل طولها إلى 76 سم.

تتكون القشرة من جسم معدني ثقيل، بالإضافة إلى قمع نحاسي مخروطي الشكل في الداخل، مثبتين معًا بحشوة من مادة كيميائية شديدة الانفجار، تم إعدادها على شكلها.

كما تحتوي على صاعق تفجير، لتحفيز المادة شديدة الانفجار داخل المقذوف، والذي ينشط لحظة اصطدامه بالجسم المدرع الذي يطلق عليه، ليحدث انفجار يعكس تشكيل المخروط النحاسي، ويذيبه، ويطلقه بسرعة عالية إلى الهدف ليحدث الاختراق المطلوب.

بحسب ما ظهر في فيديو القسام، فإن القذيفة حملت عبارة “حرارة”، فماذا تعني هذه العبارة؟

إن وجود إشارة HEAT على القذائف التي ظهرت في مقطع فيديو القسام يشير إلى أن الحشوة المستخدمة في الذخيرة هي من النوع شديد الانفجار، وتتكون من مادة كيميائية تطلق الطاقة بسرعة كبيرة عندما يتم تحفيزها بواسطة صاعق أو شحنة متفجرة.

يتم تشكيل المادة المتفجرة داخل القذيفة بتصميم يعطي القدرة على تركيز طاقة الانفجار من أجل إحداث الدمار المطلوب في دروع المركبات العسكرية واختراقها لتدميرها.

الهدف الأساسي لـ HEAT هو تدمير المركبات المدرعة ومواقع الدبابات، بالإضافة إلى التحصينات والأهداف الأخرى التي تتطلب شحنة متفجرة من أجل اختراقها.

مما يتكون نموذج HEAT؟ يتكون هذا المقذوف، والنماذج المشابهة، من شحنة متفجرة مملوءة بشكل محدد وبطانة معدنية مقعرة على شكل مخروط، مصنوعة عادة من النحاس أو معدن مشابه.

هدف هذا التشكيل هو توجيه قوة الانفجار، بحيث تتحول إلى نفاثة من المعدن المنصهر في إطار ضيق وبسرعة عالية، لتحقيق القدرة على اختراق الدروع، من خلال إذابة المعدن بشكل مركز للغاية، مما يسبب تدمير القدرة الدفاعية للدبابة أو المركبة المدرعة.

مبدأ استخدام المخروط والشحنة المتفجرة المجهزة على شكله يعرف بـ “مبدأ مونرو” وهو اسم مخترع هذه التقنية والتي تعتمد على أن المتفجرات المشكلة على شكل مقعر تركز طاقتها على تحقيق الاختراق والتدمير وهو ما تعتمد عليه جميع الأسلحة المضادة للدروع.

الكفاءة والفعاليةهذه القذيفة قادرة على اختراق مئات المليمترات من الدروع المتجانسة، وهي فعالة ضد الدروع القديمة من مدى إطلاق النار بالدبابات والمدافع المضادة للدبابات من مسافات طويلة.

ولكن لو استخدمتها كتائب القسام كقنبلة انتحارية فإن تأثيرها سيكون عظيماً جداً، لأنها ستثبت على مسافة صفر على الدرع المزدوج الحديث المستخدم في دبابات الميركافا وناقلة الجنود المدرعة تايجر، لأن الانفجار سيكون مركّزاً على الدرع مباشرة دون الحاجة إلى إطلاقه من مسافة بعيدة.

تم إطلاق هذه القذيفة عادة من دبابات M60 باتون ودبابات M1 أبرامز، وهي كلها أسلحة أمريكية الصنع، بالإضافة إلى المدفعية المضادة للدبابات.

مجالات الاستخدام: تم استخدام قذيفة 105-75M على نطاق واسع خلال النصف الأخير من القرن العشرين، وخاصة في حربي فيتنام وحرب الخليج، وكذلك في تدريبات حلف شمال الأطلسي.

ولا تزال القذيفة في الخدمة، وعلى الرغم من أن أنواع الذخيرة الحديثة أخذت مساحة، إلا أنها لا تزال تتمتع بفعالية وأهمية كبيرة في تدمير المركبات العسكرية المدرعة، وخاصة الروسية والأمريكية القديمة.

قذائف لافتة للنظر ما يلفت النظر في المقطع الذي بثته كتائب القسام هو أن القذائف التي تم عرضها كانت في حالة جيدة، ولم تظهر عليها أي علامات أو علامات إطلاق نار من المدفعية، وهو ما ربما ينفي حقيقة أنها أطلقت وهي مخلفات غير منفجرة، ومؤشر على وجود مخزون من أسلحة القسام لا يملك الاحتلال أي معلومات عنه.

تتعرض القذائف التي تطلق من المدافع إلى احتراق الغلاف الخارجي، نتيجة انفجار الشحنة الدافعة في فوهة المدفع لحظة إطلاقها، وحتى لو سقطت على الأرض ولم تنفجر فإن القذائف وتتعرض القذائف لأضرار بالغة وجروح في جسمها المعدني، إلا أن هذه التفاصيل لم تظهر في مقطع القسام.

كما ظهرت القذائف بحالتها الطبيعية، وبطلائها الأصلي، بالإضافة إلى تفاصيل عيار القذيفة، ونوع الشحنة المتفجرة داخلها، ورقمها التسلسلي، ما يطرح تساؤلات حول الرسالة التي أراد القسام إرسالها.

“من ينظر إلى هلاكي يبحث عن سراب.”

وتبث كتائب القسام مشاهد من عمل وحدات التصنيع في ظل القصف والعدوان والمعارك، وتقول: “تجهيزاتنا مستمرة”.#طوفان_الأقصى pic.twitter.com/b0PuBOhEti

— رضوان الأخرس (@rdooan) ٣٠ يونيو ٢٠٢٤