هل دفنت المبادرة الثلاثية الجزائرية-التونسية-الليبية …

هل دفنت المبادرة الثلاثية الجزائرية-التونسية-الليبية …

وقال تقرير بثته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن اجتماع قرطاج الذي جمع تونس وليبيا والجزائر كان فرصة لمعالجة الوضع الميت الذي يعيشه اتحاد المغرب العربي.

وأضاف التقرير: “أيًا كان الطبيب الممارس، فلن يصعب عليه أن يستنتج بوضوح أنه بعد غيبوبة عميقة وحتمية، لا يمكن إحياء كيان كان في حالة موت دماغي لفترة طويلة”. فترة من الزمن، وهذا هو الحال بالنسبة لاتحاد المغرب العربي”.

وأضافت الوكالة أن الاتفاق على تأسيس المبادرة الثلاثية الجزائرية التونسية الليبية “أسس لدبلوماسية براغماتية”.

واعتبرت الوكالة أن اتحاد المغرب العربي “لم يعد موجودا في الواقع”.

عرض الأخبار ذات الصلة

تأسس اتحاد المغرب العربي عام 1989 في مراكش بالمغرب، وضم المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، وذلك من خلال التوقيع على ما سمي بمعاهدة تأسيس اتحاد المغرب العربي.

ويهدف الاتحاد إلى تعزيز أواصر الأخوة التي تربط الدول الأعضاء وشعوبها ببعضها البعض، وتحقيق التقدم في رفاهية مجتمعاتها، والدفاع عن حقوقها، وفتح الحدود بين الدول الخمس لمنح حرية التنقل الكاملة لمواطنيها. الأفراد والبضائع ورؤوس الأموال، والتنسيق الأمني ​​والعسكري، والدفاع المشترك عن سيادة الدول الأعضاء في الاتحاد.

وبحسب الوكالة الجزائرية، فإن الاتحاد “كان ميتا دماغيا قبل ثلاثين عاما”، مذكرا بتصريحات وزير الخارجية المغربي عبد اللطيف الفيلالي عام 1995، وقال إنه “كتب حينها إلى نظرائه في اتحاد المغرب العربي لإبلاغهم بقراره”. تجميد هذا الاتحاد. ومنذ ذلك الوقت، وبذريعة مشكلة الصحراء الغربية، “لم يعد اتحاد المغرب العربي موجودا”.

وبحسب تقرير الوكالة الجزائرية، فإن “كل الدول الإفريقية تنتظم اليوم في إطار مجموعات إقليمية، باستثناء شمال إفريقيا، وهذا بسبب المغرب الذي فضل التحالفات مع الكيان الصهيوني، وحاول الانتماء إلى تنظيمات أخرى”. الهياكل في بلاد الشام.”

وقالت الوكالة: “لقد امتلك الرؤساء عبد المجيد تبون وقيس سعيد ومحمد يونس المنفي الجرأة على رفض الوضع المتدهور لاتحاد المغرب العربي، وشرعوا في مبادرة حازمة تتجاوز مجرد التواجد في مجموعة الثلاثة إلى إنشاء اتحاد استراتيجي”. الاتحاد للتكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية”.

وأضافت أن “إنشاء مجموعة الدول الثلاث يمثل خطوة أولى نحو تأسيس تحالف شمال أفريقيا الذي ستنضم إليه موريتانيا يوما ما”.

عرض الأخبار ذات الصلة

وتوقعت الوكالة في تقريرها أن “التحالف الذي ظهر في قرطاج سيفرض نفسه مع مرور الوقت كشريك موثوق ومسؤول تجاه الكيانات الشريكة الأخرى”.

واختتمت الوكالة تقريرها قائلة: “وبالتالي انتقل المغرب العربي من الشعارات إلى الأفعال، يحب من يحب ويكره من يكره”.