وقال الناشطون إن فشل الاحتلال في خطته لاستمالة العائلات والعشائر الفلسطينية في إنشاء هيئة بديلة لإدارة القطاع، دفعه إلى البحث عن خطة جديدة أطلقوا عليها اسم الفقاعات الإنسانية.
وأشار الناشطون إلى أن الفقاعات الإنسانية هي محاولة، من خلال التجويع الوحشي للفلسطينيين، من أجل تمهيد الطريق أمام المتعاونين مع الاحتلال لتولي مسألة تقديم المساعدات الغذائية والمياه في شمال غزة، كخطوة أولى. لتجربة الفكرة.
وأشاروا إلى أنه من الواضح أن الاحتلال لجأ خلال الأيام القليلة الماضية إلى استهداف مكثف لكافة موظفي تأمين المساعدات والتجار والمسعفين والخدمات الصحية والبلدية، في عمليات اغتيال مركزة، رغم أنهم لا ينتمون إلى قوات الاحتلال. حركة حماس، بل هم أفراد عائلات، بدعوى أنهم أفراد. في المقاومة.
وأشاروا إلى أن الاستهداف يأتي لخلق حالة من الفوضى، والسعي إلى إظهار الأشخاص الذين لديهم القدرة على إيصال المساعدات عبر العاملين مع الاحتلال، وبالتالي دفع الناس للجوء إليهم بسبب حالة المجاعة الشديدة والحاجة. للحصول على الغذاء.
وقال الناشطون إن الاحتلال “يسعى إلى نشر الفوضى والجوع، ليجعل عملية توزيع المساعدات وحماية المستودعات من السرقة صعبة، واختيار مجموعات قد تكون داخلية أو عربية للقيام بذلك، ومنحهم الأمن والسلطة تدريجياً، ليكونوا البديل عن حكم غزة، وفق خطة إما أن نقبل من نختاره لتقديم المساعدات، أو نموت من الجوع».
عرض الأخبار ذات الصلة
وأوضحوا أن استهداف عمال الإغاثة والمساعدات امتد إلى كافة أنحاء قطاع غزة، رغم تركزهم في مناطق شمال القطاع. واستشهد 3 في مخيم الشاطئ، و8 في خان يونس، بالإضافة إلى 8 آخرين في مستودعات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في رفح. بدعوى أنهم من عناصر المقاومة رغم أنهم من عناصر القوات الأمنية لحمايتها من السرقة.
واتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الاحتلال بتدمير الأراضي الزراعية والسلال الغذائية، واستخدامها كسلاح حرب وتجويع ضد المدنيين في قطاع غزة.
وأوضح المرصد أن الاحتلال أخرج أكثر من 75 بالمئة من مساحة الأراضي الزراعية عن الخدمة في قطاع غزة، إما بعزلها تمهيدا لضمها غير القانوني بالقوة أو تدميرها وتجريفها.
وأشار إلى أن الاحتلال يهدف إلى تدمير السلة الغذائية من الخضار والفواكه واللحوم، بالإضافة إلى تدمير كافة مكونات الإنتاج الغذائي المحلي الأخرى، مؤكدا أن ذلك يحدث بالتوازي مع منع الاحتلال دخول الإمدادات الغذائية والمساعدات الإنسانية. في إطار حرصها على مكافحة المجاعة في قطاع غزة واستخدام التجويع كسلاح حرب.
وأضاف أن قوات جيش الاحتلال دمرت بشكل ممنهج الأراضي الزراعية ومزارع الطيور والمواشي بنمط واضح ومتكرر.
وأكد أن النهج الإسرائيلي يهدف إلى تجويع السكان في غزة وحرمانهم من السلة الغذائية من الخضار والفواكه واللحوم البيضاء والحمراء، وجعل بقائهم مرهونا بالقرار الإسرائيلي بإدخال أو منع دخول المساعدات الإنسانية.
وأكد المرصد أنه خلال أسبوع أعلن مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة عن وفاة 4 أطفال بسبب الجوع وسوء التغذية، ما يرفع عدد ضحايا المجاعة إلى نحو 40 في قطاع غزة.
















