بعد أن هجرت وأصبحت ملاذا للأسود والثعابين ، عادت قرية الموسى الواقعة شمال الباحة إلى سياق العصر بجمالها القديم وعراقتها ، حيث تضافر أهلها لتحويلها إلى متحف ثقافي مفتوح يعود الناس من خلاله إلى أصالة الماضي.
وأوضح أحد أهالي القرية يحيى العزب في مقابلته لـ Al-Arabiya.net ، أن عمليات الترميم التي استغرقت 11 شهرًا جاءت بدعم وتكلفة نجل القرية سعيد العنقري لـ ترميم وتجديد الأجزاء المتهالكة وتنظيف القرية حتى يتم تجهيزها واحتضانها للزوار وتزويدهم بتجارب فريدة بين العمران القديم.
وأشار إلى أن عمليات التطوير والترميم لا تزال جارية ، وسيتم إضافة المقاهي والقطع التراثية إلى متحف القرية ، لافتاً إلى أنه مفتوح للزوار على مدار العام ، لكن الصيف المقبل سيشهد استكمال التطوير الكامل لمتحف القرية. القرية مع تخصيص مساحات للأسر المنتجة.
وذكر العزب أن النقوش التي تزين الأبواب والشبابيك بزخارف فنية مبهرة تعود إلى عقود ، وهي عبارة عن نقوش هندسية على الخشب نفذها الأجداد في الماضي ، وكان من شهود هذا العصر الشيخ حسن بن. عمير ، أحد الفنانين الذين ساهموا في تجميل أبواب وسقوف منازل القرية.
وأضاف: “لم تحظ هذه الفنون باهتمام وإن كانت لها قيمة جمالية لا تخلو من السمات المميزة في الزخرفة والخط العربي التي تدرس في مناهج التربية الفنية”.
وكشف أن أحد الأجزاء المهمة في القرية هو “ساحة الفوزان” التي وثقت معركة دامية بين ثوار المنطقة والأتراك ، وانتهت المعركة بتحرير القرية وترميمها بعد أن دمرت البيوت. تحولت الى مقرات ومحاكم لتصفية الثوار.
بالإضافة إلى أن القرية زُينت بالمرصد الفلكي الذي يعرف المزارعون من خلاله موسم بدء الزراعة ، هناك ثلاث حصون هي: حصن “الملج” ، وقلعة “الأزهر” ، وقلعة “أبو الخير”.















