قرر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، اليوم الأربعاء، تنفيذ قرار إلغاء “قانون فك الارتباط الأحادي الجانب” أو ما يعرف بـ”فك الارتباط” في الضفة الغربية، والذي ينص على إخلاء أربع مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
ما هو المهم في الموضوع؟ وكان قرار فك الارتباط اتخذ عام 2005، وألغاه الكنيست الإسرائيلي في شهر مارس الماضي بعد عملية فيضان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات الاحتلال في قطاع غزة. وقرر الجيش تنفيذ القرار، الأربعاء، بعد قرار الدول الأوروبية الاعتراف بدولة فلسطين. الأمر الذي سيعزز الاستيطان في الأراضي التي يعتبرها القانون الدولي “محتلة” والتي تعتبر المستوطنات فيها “غير قانونية”.
ومؤخرا، في شهر مارس/آذار الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي، في القراءة الثانية والثالثة، على إلغاء قانون فك الارتباط، الذي يقضي بإخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية.
والمستوطنات هي “سانور” و”غنيم” و”كديم”، فيما سُمح للمستوطنين بالعودة إلى “حومش” العام الماضي بأمر حكومي.
ماذا قالوا؟ ◼ وقال وزير الدفاع يوآف غالانت: تنفيذ قرار الإلغاء هو استكمال لخطوة تاريخية، والسيطرة على أراضي الضفة الغربية تضمن الأمن لإسرائيل والمستوطنين.
◼ وقال رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان: هذه لحظة تصحيح التاريخ وهذه حاجة أخلاقية وأمنية من الدرجة الأولى لدولة إسرائيل.
◼ وقالت حماس إن القرار هو استمرار لسياسة الاحتلال الاستيطانية وعدوانه، وحرمانه حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه.
◼ وقال الأمين العام لحزب المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن القرار “جنوني” ويشير إلى استمرار إسرائيل في نهجها رغم الفشل الاستراتيجي للحركة الصهيونية والنظام الاستعماري الاستيطاني البديل.
الصورة الأوسع في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، انسحب الاحتلال من مستوطنات قطاع غزة عام 2005 وأخلى سكانها قسراً، ضمن خطة أحادية عرفت حينها بـ”فك الارتباط”.
وبالإضافة إلى مستوطنات غزة، شملت الخطة أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية: “سانور”، و”غانم”، و”كديم”، و”حومش”. وفيما تم إخلاء الثلاثة الأوائل، عاد المستوطنون إلى “حومش” بقرار حكومي.
وتم نقل المستوطنين من غزة وشمال الضفة الغربية إلى مدن الداخل المحتل في ذلك الوقت، ومنحوا امتيازات واسعة، خاصة فيما يتعلق بالسكن وشراء الشقق.
عرض الأخبار ذات الصلة
وفي يناير الماضي، أمرت محكمة العدل الإسرائيلية الحكومة بتوضيح أسباب العودة غير القانونية للمستوطنين إلى حومش.
وقالت حكومة نتنياهو في ردها إنها تراجعت عن التزام الحكومات السابقة بإخلاء حومش التي تضم مدرسة دينية، وأوضحت أنها تسعى إلى إضفاء الشرعية عليها من خلال إلغاء المادة ذات الصلة من قانون فك الارتباط.
ولاحقا، قرر الكنيست في مارس/آذار الماضي إلغاء قانون فك الارتباط بشكل كامل، وقرر وزير الدفاع تنفيذ القرار الأربعاء بعد قرار الدول الأوروبية الاعتراف بفلسطين، ضمن إجراءات عقابية أخرى اتخذتها وزارة المالية برئاسة المتطرف بتسلئيل سموتريش.
ماذا ننتظر؟ ◼ وينتظر العالم الآن عودة المستوطنين الإسرائيليين إلى هذه البؤر الاستيطانية، التي يعتبرها المجتمع الدولي “غير قانونية” ومبنية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
◼ كما ننتظر قرارات عقابية أخرى بحق الفلسطينيين بعد اعتراف الدول الجديدة بدولتهم، وذلك لجعل العيش في دولة فلسطينية صعبا نظرا لسيطرة قوة الاحتلال على الأرض.
◼ بعض الدول الغربية قد تستنكر القرار الإسرائيلي لأنها لا تعترف بشرعية الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، رغم دعمها الكامل لإسرائيل.
















