لا يقتصر دور الإعلام على نقد السلبيات فحسب ، بل إنه يبرز الإيجابيات ويشجعها ، ولكن المشكلة في الكتابة الرياضية أن الإشادة بناد معين في ظرف معين قد ينظر إليه البعض على أنه إما انتماء لهذا النادي أو ذاك ، أو ضربة غير مباشرة ضد منافسيها. الحقيقة هي أن الصدق الصحفي ونزاهة القلم يجب أن يرفعوا عن أي ميول ، لأن مشكلتنا الأساسية هي رؤية الصواب والخطأ من خلال الميول. وعندما أكتب عن الهلال أتحدث عن حالة سعودية متميزة ومؤسسة تدار بكل احترافية بغض النظر عن هوية رئيسها أو مجلس إدارتها أو لاعبيها. حيث تمكنت الأندية من الحصول على الكفاءة المالية (وأنا أتحدث حصريًا عن هذا الموسم الذي توج فيه الهلال بطلاً بعد أن كان بعيدًا جدًا عنه) نسمع أن الهلال لديه فائض في ميزانيته يبلغ 66.9 مليون ريال. وبعد عقد الجمعية العمومية وطرح الإيرادات التي بلغت 706.9 مليون ريال والمصروفات التي بلغت 640 مليون ريال رغم أن الهلال لديه محترفين ومدرب وسكان محليين باهظ الثمن للغاية ومتنوع من الانتقالات والألعاب والمسؤولية الاجتماعية ، لكنه تمكن بكل شفافية من التفوق في الملاعب والمكاتب على حد سواء ، وفي نفس الوقت أعلن عن جدية شخصيته. قمصان وقمصان الفريق الأول ، وعقد رعاية مع أهم شركات التطوير العقاري في المنطقة والعالم. يكمن سر الهلال في مأسسة التعامل والقيادة وليس الوقوف لشخصية معينة مهما كانت كبيرة أو داعمة ، بالإضافة إلى تضامن جميع موظفيها وإداراتها ، وعدم نشر مغسلتهم علانية (اللهم إلا ما هو نادر لهذا السبب ، ظل الهلال ثابتًا في المنافسة على جميع الألقاب ، بينما يعاني البعض الآخر إما من ديون أو نزاعات داخلية أو سوء اختيار المهنيين أو قلة الرعاة أو مجرد تخصيص القضايا والاعتماد على أفراد معينين.
المصدر : الشرق الاوسط
















