خالد المالكي: سعر المواد قفز من قيمة بناء الإيصال من 100 ألف دينار إلى 150 ألف دينار خلال “كورونا” خالد العتيبي: تكلفة العمالة ارتفعت من 8 دنانير للعامل و 15 دينارا للمعلم لتصل الى 30 دينارا
طارق عرابي
تستمر أسعار مواد البناء ومواد البناء في الارتفاع يوما بعد يوم دون أن تملك أي سلطة سلطة أو قدرة على إيقاف هذا الارتفاع المطرد ، حيث أصبح ارتفاعها مرهونا بحركة العرض والطلب التي ارتفعت بشكل ملحوظ في ظل الزيادة. حركة البناء والتشييد بالمناطق السكنية الجديدة.
وقد ساهم هذا الارتفاع الكبير واليومي في الأسعار في إلحاق الضرر بشريحة كبيرة من المواطنين الكويتيين ، الذين يبنون ويقيمون أراضيهم السكنية في المدن السكنية الجديدة ، مثل غرب عبد الله المبارك والمطلاع وغيرها من المناطق السكنية ، وليس لذكر أولئك الذين يقومون بتوسيع أو تجديد منازلهم في الفترة الحالية.
وأكد خبراء عقاريون لـ “الأنباء” أنه بسبب هذه الزيادة لم يعد القرض السكني الحكومي كافياً لبناء نفس مساحة الوحدة السكنية التي تقدر بـ 400 متر مربع ، خاصة أن معدلات الزيادة في تتراوح أسعار مواد البناء بين 30 و 50٪ ، وأحيانًا أكثر من ذلك في بعض الحالات. .
وأشاروا إلى أن شريحة كبيرة من المواطنين اضطروا في الآونة الأخيرة إلى وقف عملية البناء لعدم تمكنهم من مواكبة الزيادة اليومية في الأسعار ، ناهيك عن ارتفاع أجور العاملين في مجال البناء خلال الفترة الماضية ، في ظل تداعيات جائحة كورونا .. واليكم التفاصيل:
في البداية أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة ركاز للمقاولات خالد المالكي أن ارتفاع أسعار مواد البناء وارتفاع أجور العمالة من العوامل التي أثرت سلبا على قطاع المقاولات والتشييد والبناء السكني. قطع الأراضي بشكل خاص وخاصة في المناطق والمدن السكنية الجديدة مما أثر على قدرة المواطن الكويتي. زادت تكلفة البناء بنسبة تتراوح بين 30 و 50 بالمائة خلال العامين الماضيين.
وأضاف أن الشخص الوحيد المتضرر من ارتفاع أسعار مواد البناء وأجور العمالة المرتفعة هو المواطن الكويتي ، لأنه الوحيد الذي يتحمل هذا الارتفاع ، بعد رحلة طويلة من الانتظار في طابور الإسكان ، ليجد نفسه. غير قادر على بناء منزل له ولأسرته بسبب ارتفاع تكاليف البناء.
وأوضح المالكي أن الارتفاع الحالي وغير المبرر أثر سلبا على موازنات أصحاب الأراضي الحكومية وغير الحكومية على حد سواء ، حيث تسبب في توقف وتباطؤ الأعمال الإنشائية في معظم القسائم السكنية الجديدة ، حتى أن العديد من شركات المقاولات والمقاولات. دخلت في قضايا وخلافات قضائية مع أصحاب الأراضي السكنية ، بسبب عدم قدرة أصحاب القسائم على إتمام عملية سداد المبالغ المستحقة لهم بعد زيادة الأسعار لوجود بند في العقد مع الزيادة. في أسعار المواد. صاحب السند هو من يحملها.
الضرر النفسي والاجتماعي
وشدد المالكي على أن عدم استكمال تنفيذ المباني سيكون له أضرار مستقبلية عميقة (نفسية واجتماعية) ، كما يتضح من وقوع العديد من حالات الانفصال والطلاق بسبب آثار البناء الذي طال انتظاره. المنزل والمدة الطويلة التي قضاها المواطن في الانتقال من شقة إلى أخرى.
وأشار إلى أن التأخير في إتمام عملية البناء وعدم استكمالها لمدة 5 سنوات يعني أن المبنى من وجهة نظر هندسية وفنية يحتاج إلى إعادة تغيير كافة تمديداته الصحية والكهربائية وحتى هدم أجزائه. منها خسارة أكبر للمواطن الكويتي.
وتابع “نعم هناك ارتفاع عالمي في أسعار مواد البناء لكن معدل الزيادة عالميا لا يتجاوز 3 إلى 5٪ لكن ما يحدث في الكويت هو أن بعض التجار استغلوا هذا الارتفاع لرفع أسعارهم”. الأسعار بأكثر من 50٪ مما يعتبر استغلالا للازمات “.
وأضاف أن هذا الارتفاع رفع قيمة بناء قطعة الأرض من 100 ألف دينار قبل جائحة كورونا إلى 150 ألف دينار بعده ولا شك أن هذا المبلغ كبير جدا ويصعب على المواطن رفع ميزانية البناء بمقدار هذه النسبة خاصة وأن قرض الإسكان بالمواد المدعمة لا يتجاوز 100 ألف دينار.
وشدد المالكي على أن بناء أي قسيمة يتطلب استخدام أكثر من 600 منتج تتراوح من المسامير إلى التكييف المركزي ، وجميع هذه المنتجات ارتفعت أسعارها خلال العامين الماضيين كما هو الحال بالنسبة للعمالة التي تتقاضى أجورها. زادت من 10 الى 35 دينارا في اليوم.
وقال “الكويت اليوم تواجه بناء عدد كبير من المشاريع والقسائم السكنية ، وللأسف الحكومة لم تدرس هذا الأمر بالشكل الصحيح ، حيث لم تعمل على توفير مواد البناء وضمان دخول العمالة من الخارج”. .
قرض المنزل
واستعرض المالكي بشيء من التفصيل قيمة القرض السكني الذي يحصل عليه المواطن وكيفية توزيعه على قسيمة السكن ، مشيرا إلى أنه بعد خصم قيمة الأرض ورسوم المواد المدعومة (3900 دينار) والكهرباء رسوم التوصيل (2000 دينار) صافي المبلغ سيصل لبعض المواطنين بواقع 91 ألف دينار في المطلاع و 89 ألف دينار في جنوب عبدالله المبارك و 79 ألف دينار في خيطان لأن قيمة الأرض. يختلف من منطقة إلى أخرى.
وأشار إلى أنه تم تخصيص مبلغ 100 ألف لبناء منزل من طابقين بمساحة بناء 600 متر مربع على أرض مساحتها 400 متر ، بينما في ظل الظروف الحالية لن يتمكن المواطن من ذلك. لبناء أكثر من 400 متر مربع ، وبالتالي لن يتمكن من استكمال البناء أو توسيعه.
القرض لا يكفي
بدوره ، أكد رئيس مجموعة التنمية المتحدث الرسمي باسم اللجنة الشعبية المطلع ، السيد خالد العتيبي ، أن قرض الإسكان البالغ 70 ألف دينار ، بالإضافة إلى الدعم الحكومي البالغ 30 ألف دينار ، كان كافياً في الماضي لبناء منزل من 3 طوابق دون سرداب ، في حين أن هذا القرض أصبح غير كاف في عصرنا فقط لبناء طابقين ، لا أكثر.
وأشار إلى أن السبب في ذلك يعود إلى ارتفاع جميع العوامل المتعلقة بالبناء ، ابتداء من أسعار مواد البناء ، وتكلفة العمالة ، إضافة إلى تكاليف المكاتب الهندسية المتعلقة بالتصميم والتنفيذ والإشراف ، والتي 1200 دينار للقسيمة الواحدة فيما أصبحت الكلفة الجارية 1800 دينار للمناطق. قريب و 2000 دينار لقسائم مدينة المطلاع السكنية.
واضاف ان تكلفة العمالة 8 دنانير للعامل و 15 دينارا للمعلم فيما وصلت كلفة العامل الان 30 دينارا الامر الذي دفع العديد من شركات المقاولات والانشاءات الى انهاء عقودها مع المواطنين بعد الارتفاع المطرد في أسعار مواد البناء والعمالة ، خاصة وأن هناك أحكامًا في العقد مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بأسعار مواد البناء المتغيرة.
وعزا العتيبي أسباب الارتفاع الكبير في تكاليف البناء إلى عدد من العوامل الرئيسية أهمها العرض والطلب ، وعدم وجود رقابة وتنظيم فعالين على السوق. في التكاليف التي أصبحت تثقل كاهل وجيوب المواطنين الكويتيين.
في المقابل طالب العتيبي بلدية الكويت بتغيير كود البناء والتصميم الحالي خاصة لأصحاب قطع أراضي مدينة المطلاع خاصة وأن التربة في تلك المنطقة صلبة ولا تحتاج إلى نفس الاسمنت. قواعد حديدية تحتاجها باقي المناطق السكنية ، وبالتالي لا داعي للمبالغة في مواصفات السلامة الحالية ، مؤكدا تقديم دراسة حول تعديل كود البناء الحالي ، مؤكدا على ضرورة الموافقة على التعديلات لصالح المواطنين الذين هم على وشك البناء.
واختتم العتيبي بالقول: “أنصح المواطن بعدم البناء إلا حسب حاجته ، أي أنه يستطيع الحصول على رخصة بناء من ثلاثة طوابق ، لكن يكفي في المرحلة الحالية بناء طابقين حتى تسهل الظروف”. “
7 حلول مقترحة
قدم الخبيران 7 حلول مقترحة للحد من أثر ارتفاع أسعار مواد البناء على المواطنين في الكويت ، وذلك على النحو التالي:
1- إلزام المصانع المحلية بتوفير مواد البناء بكميات كافية.
2- وقف تصدير مواد البناء للخارج لحاجة السوق المحلي لها.
3 فتح الباب لدخول العمالة الفنية المهرة لتقليل النقص في العمالة
4- مساهمة الحكومة في تغطية جزء من ارتفاع أسعار المواد والعمالة.
5- فتح المجال أمام شركات المقاولات لاستقدام عمال من خلال زيادة عدد التأشيرات والعدد المسموح به لكل شركة.
6 القضاء على ظاهرة العمال العشوائيين والمقاولين الأفراد ، والسماح للشركات المرخصة فقط بالعمل حفاظاً على حقوق الأفراد وتعاملهم مع الجهات المختصة بأعمال المقاولات.
7 تفعيل الدور الرقابي لوزارة التجارة على المصانع وموردي المواد الأولية للبناء وربطها بارتفاع الأسعار العالمية فقط دون المبالغة في الارتفاع.
المصدر: جريدة الانباء الكويتية













