على مدى الأشهر الثمانية الماضية، ومنذ إعلان حزب الله مشاركته في عملية طوفان الأقصى كـ«جبهة إسناد»، لجأ الحزب منذ الأيام الأولى إلى استراتيجية تعمية قدرات الاحتلال، ما قد يحد من حركته، أو يحد من حركته. قدرتها على ضرب الأهداف العسكرية.
ولتنفيذ هذه الاستراتيجية، لجأ حزب الله إلى تنفيذ عمليات قنص من مسافة مئات الأمتار إلى حوالي كيلومترين، مستهدفة كافة أجهزة المخابرات ومحطات الاتصالات وكاميرات المراقبة والرؤية الليلية المثبتة على أبراج الاتصالات في مواقع الثكنات العسكرية على طول الحدود. مع فلسطين المحتلة
📝🇱🇧🇵🇸 | #استراتيجية حزب الله ممتازة في استهداف رادارات العدو وابراج المراقبة (الستائر) وهي عملية مكلفة للعدو ماليا ونفسيا. pic.twitter.com/hTV2FKtmHy — 🦅﮼راشد | راشد (@RLehbib) 16 أبريل 2024 — العربي العسكري (@ashrafnsier) 23 ديسمبر 2023
وساهمت هذه العمليات في تعتيم رؤية الاحتلال وقدرته على مراقبة محيط تلك المواقع المطلة على القرى والبلدات اللبنانية في الجنوب، وحرمتها من وسائل جمع المعلومات الاستخبارية، وتوفير منظومات إطلاق واستهداف في حال رصد أنشطة حزبية.
وإلى جانب عمليات قنص الكاميرات وأجهزة الاتصالات، استخدم حزب الله صواريخ كورنيت وكونكورس وتاو الموجهة المضادة للدروع، ومؤخرا صواريخ ألماز الإيرانية المطورة من نظام سبايك الإسرائيلي، لاستهداف أنظمة المراقبة الجوية والاتصالات المتطورة داخل المواقع. .
وألحقت هذه الضربات الصاروخية الموجهة بقوات الاحتلال خسائر كبيرة على صعيد عمل أنظمة التشويش والتتبع والاتصالات الجوية في المنطقة التي تمتد من مناطق جنوب شرق تركيا إلى مناطق سوريا ولبنان والأردن. وكان أبرز هذه الأنظمة في قاعدة ميرون الجوية الواقعة على جبل الجرمق شمال فلسطين المحتلة.
#حزب_الله في لبنان نشر فيديو عن مناوشات على الحدود الفلسطينية اللبنانية، وظهرت في الفيديو العديد من الأسلحة المثيرة للاهتمام:
ظهور قناصة إيرانية من نوع HM-50 عيار 12.7 ملم وقناصة SVD (Dragnov) عيار 54×7.39 ملم، وظهور بنادق تبدو وكأنها صينية من نوع 56.
يتبع…. pic.twitter.com/bjjg0YbOH5
– الشريف (@sharif_ali103) 10 نوفمبر 2023 قاعدة ميرون العسكرية الإسرائيلية هي إحدى قاعدتين للمراقبة الجوية الإسرائيلية. وما هي أهميتها الإستراتيجية؟ وما تفاصيل هجمات حزب الله عليها؟ | تقرير: سلام خضر #أخبار_حرب_غزة pic.twitter.com/94kERwoAEA — قناة الجزيرة (@AJArabic) 20 أبريل 2024 عاجل – صادر عن الإعلام العسكري للمقاومة الإسلامية – حزب الله:
⭕️فيديو | مشاهد من عملية استهداف المقاومة الإسلامية. رادار كشف المدفعية AN/TEQ-37 يعمل على كشف المقذوفات والصواريخ وتحديد مصادر النيران في وحدة المراقبة الجوية في قاعدة ميرون شمال فلسطين المحتلة… pic.twitter.com/cwX0jEmdBS
— محمد حسين يحيى (@mohammadhyehya) ١٨ أبريل ٢٠٢٤
وتعتبر قاعدة ميرون إحدى قواعد المراقبة الجوية والاتصالات التابعة لسلاح الجو التابع للاحتلال، كما أنها محطة لرصد الاتصالات والتشويش على موجات الاتصالات في المنطقة.
أتاحت هذه الضربات لمقاتلي حزب الله حرية أكبر في الحركة، بعد تعمية جميع أنظمة المراقبة وتغيير مواقع الهجوم على طول الشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة.
كشف تقرير لحزب الله، عن عمق خسائر الاحتلال، بعد تعميمه على سكان قرى جنوب لبنان القريبة من الشريط الحدودي، إلغاء كاميرات المراقبة الشخصية المثبتة في محلاتهم ومنازلهم. بسبب محاولات الاحتلال اختراق هذه الكاميرات عبر الإنترنت، للحصول على أي معلومات حول تحركات مقاتلي الحزب في المنطقة، بعد فقدان الكاميرات المتطورة داخل المواقع العسكرية نتيجة الضربات المتتالية.
الفوائد الاستراتيجية: رغم أن البعض اعتبر استهداف أبراج الاتصالات بالصواريخ الموجهة مجرد مناوشات مع الاحتلال، إلا أنه مع مرور الوقت تبين أن هدفهم البعيد المدى يتطلب ضربها.
وبالإضافة إلى تعمية الاحتلال عن مراقبة تحركات الحزب، فإن تدمير أنظمة المراقبة والاتصالات على طول الحدود، سهّل مهمة الطائرات بدون طيار، التي تقوم بجمع المعلومات الاستخبارية، وتصوير جميع المواقع العسكرية للاحتلال، والمواقع التي أنشأها جيش الاحتلال.
وتظهر العديد من النسخ المصورة لعمليات حزب الله أن الطائرات بدون طيار التقطت صورا واضحة لمواقع القبة الحديدية ومواقع مدفعية الاحتلال، بدقة عالية، مما مكن الحزب من إطلاق الصواريخ لكشف المنظومات، ومن ثم إرسال طائرات مسيرة انتحارية تنفجر بدقة على الأهداف.
وأدى تدمير العديد من بطاريات ووحدات القبة الحديدية العاملة خلال الأشهر الماضية إلى تراجع قدرة الاحتلال على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، والتغلغل لمسافات كبيرة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما أدى إلى وقوع إصابات ووفيات مؤكدة في صفوف الاحتلال. جيش.
مشاهد من عملية المقاومة الإسلامية في لبنان التي استهدفت منصات القبة الحديدية في منطقة الزوراء بالجولان السوري المحتل #رعب_الشمالpic.twitter.com/2YpbgnIKW0 — عمار علي أحمد الخيفري (@LyAlkhyfry14310) 6 يونيو 2024
كما أن العديد من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة لم تشهد إطلاق صفارات الإنذار؛ نظراً لقدرة الطائرات بدون طيار على التحليق على ارتفاعات منخفضة، وعدم قدرة الرادارات على مراقبتها.
ومن الأدلة الأخرى على فعالية استراتيجية التعمية، تسلل مقاتلي حزب الله إلى مسافة أقل من 200 متر من موقع راميا شمال فلسطين المحتلة، وهو أحد المواقع الحصينة للاحتلال، وأطلقوا دفعات من القذائف المضادة للدبابات. من مسافة قريبة، وأطلقت قذائف الهاون، قبل أن ينسحبوا، جراء… تدمير أجهزة الرصد المثبتة على أبراج الموقع وفي محيطه.
كل ما تبقى له هو أن يدخل الثكنة ويغرس علم حزب الله”.
نتنياهو يكذب علينا ولا يتوقف عن خداعنا. توضح لنا هذه المشاهد مدى قربها من مواقعنا. إنهم على بعد أمتار قليلة من عبور الحدود والدخول إلينا. انظر إلى مدى ارتياحهم في الاستهداف. يأخذون وقتهم للهجوم وإعادة ملء الذخيرة مرة أخرى … pic.twitter.com/yuSpcNaKYN
— تامر | تامر (@tamerqdh) 28 مايو 2024
سياسة تطبقها القسام وبالعودة إلى غزة، نفذت كتائب القسام، صبيحة عملية طوفان الأقصى، سلسلة هجمات متزامنة ومركزة على كافة أبراج المراقبة التابعة للاحتلال، في محيط غزة، والتي يسيطر عليها جنود الاحتلال عن بعد. شاشات المراقبة.
ونصب الاحتلال خلال السنوات الماضية أبراجا مسلحة بالرشاشات الثقيلة على طول السياج الفاصل بين قطاع غزة. وعرفوا باسم “يرى ويطلق النار”، وبعضهم يمتلك تقنيات الحركة الآلية وإطلاق النار بمجرد رصد أي حركة في محيط السياج الفاصل بين قطاع غزة.
واستهدفت فصائل القسام، باستخدام القناصة والطائرات المسيرة التي ألقت عبوات ناسفة، جميع هذه الأبراج، ما أدى إلى تدميرها وخروجها عن الخدمة. وبذلك تمكن المقاتلون من الوصول إلى السياج وتنفيذ عمليات التفخيخ والتفجير، ونجحوا في اختراق الأراضي المحتلة عام 1948 في عملية طوفان الأقصى. .
– هشام أبو شقرة | هشام أبو شقرة (@HSaqrah) 7 أكتوبر 2023
وبعد التعمية، تظهر آخر اللقطات التي بثها حزب الله نجاح سياسة التعمية، من خلال ضرب بطاريات القبة الحديدية بالصواريخ الموجهة، بعد أن اقترب المقاتلون من ثكنة الاحتلال إلى مسافات كبيرة وأصابوها بشكل مباشر، كما حدث في ثكنة رامون.
كما تظهر لقطات أخرى استهداف موقع الاحتلال العسكري “الداثار”، وإصابة مباشرة آلية اتصالات عسكرية، فضلا عن تدمير الغرفة التي كان يستخدمها الجنود للسيطرة على الآلية، وأضرارها بشكل دقيق، كما أظهرت المشاهد.
كما كشفت العملية التي نفذها حزب الله ضد ثكنة عسكرية في بلدة حرفيش شمال فلسطين المحتلة، بطائرة انتحارية مسيرة، عن تراجع قدرات الاحتلال الرصدية، حيث أصابت الطائرة خيم الجنود، ما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة آخرين. وإصابة 11 آخرين، أحدهم مجندة بجراح خطيرة، فيما أصيب الباقون. واسطة.
ماذا يفعل حزب الله؟!!
أحد أوضح المشاهد لقصف منصة القبة الحديدية. وكانت المنصة موجودة في ثكنة راموت نفتالي. تم استهدافها بصاروخ #الماس pic.twitter.com/qzAfNcneRu
— خليل نصر الله (@khalilnasrallah) 5 يونيو 2024 الله أكبر ولله الحمد
شاهد.. المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله تعرض مشاهد استهداف آلية عسكرية إسرائيلية وطاقمها في موقع عذار التابع لجيش العدو الإسرائيلي شمال فلسطين المحتلة pic.twitter.com/0kByMMKdbq
— أحمد فوزي — أحمد فوزي (@AFYemeni) ٥ يونيو ٢٠٢٤
















