قال أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة الإمام السعودية الدكتور محمد مكني، إن الأسبوع الماضي شهد أخبارا إيجابية للاقتصاد السعودي، منها تراجع التضخم إلى 2% في أغسطس الماضي، وإعلان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مشروع الممر الاقتصادي مع الهند وأوروبا ونتائجه الإيجابية. للإبلاغ عن آخر مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، أكدت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف المملكة العربية السعودية مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وذكر في مقابلة مع العربية أن تقرير ستاندرد آند بورز أشار إلى أن تراجع الناتج المحلي الإجمالي السعودي يعود إلى سبب رئيسي وهو التخفيضات الطوعية لإنتاج النفط.
وقال المكني: «بشكل عام، الجدارة الائتمانية للاقتصاد السعودي قوية، وهذا ما أكده تقرير ستاندرد آند بورز، والعديد من العوامل التي عملت عليها السعودية للحفاظ على إيرادات القطاع غير النفطي، والتي ومن المتوقع أن يصل إلى 4.9% في عام 2023 مع استقرار في السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن “إيرادات القطاع النفطي لا تزال لها الأثر الأكبر، وهو ما يسبب تراجعا متوقعا في الموازنة العامة لهذا العام، لكن ذلك غير مؤكد نظرا لارتفاع أسعار النفط فوق 90 دولارا للبرميل، وهي زيادات كبيرة، ونحن لا يزال أمامنا الربع الرابع من عام 2023، بالإضافة إلى إيرادات الاستثمارات”. الحكومة السعودية جيدة، وهذه عوامل قد تحقق توازناً مالياً جيداً للمملكة هذا العام».
وأوضح أن تصنيف ستاندرد آند بورز يؤكد جدارة وقوة الاقتصاد السعودي، وهو ليس مفاجئا بعد الجهود التي بذلتها الحكومة خلال السنوات الماضية.
وقال المكني إن الاقتصاد السعودي ربما لم يحقق هدفه في الربعين الأول والثاني من العام الجاري، وبناء على هذا الأمر توقعت ستاندرد آند بورز أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي إلى 0.2%.
وذكر أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام سيشهد تراجعا بسبب عدة عوامل أهمها التخفيض الطوعي لإنتاج النفط من قبل “أوبك بلس” هذا العام، لكننا في النصف الثاني منه ونشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، وهو ما يمكن أن يعوض انخفاض الإنتاج خلال تلك الفترة. وقال إن التصنيفات الائتمانية من أهم عوامل تدفق الاستثمارات الأجنبية، وهناك سباق كبير جداً للاستثمار في السوق المحلية التي أصبحت جاذبة للشركات الأجنبية من كبرى الاقتصادات العالمية.
وأشار المكني إلى العديد من العوامل التي تدعم التصنيف واستقراره خلال السنوات المقبلة، بالإضافة إلى مواصلة العمل للحفاظ على الاقتصاد وتوازنه، بما في ذلك الموازنة العامة ومستويات الدين ومعدلات التضخم ومستويات البطالة وحتى ارتفاع مستويات نصيب الفرد. الدخل من الناتج المحلي الإجمالي، حيث كان في عام 2020 23 ألف دولار، واليوم من المتوقع أن يصل إلى 23 ألف دولار. 32 ألف دولار.
وذكر أن التصنيف الائتماني يعتمد على تقارير سابقة سواء محلية أو خارجية تثبت قدرة وقوة الاقتصاد السعودي على تحدي الصعوبات بالإضافة إلى وجود احتياطيات مالية كبيرة سواء من فائض السنوات الماضية أو من العام الماضي. عوائد استثمارات صندوق الاستثمارات العامة الناجحة.
















