رفض عشائري لإدارة قطاع غزة.. وعجز إسرائيلي عن إيجاد بديل …

رفض عشائري لإدارة قطاع غزة.. وعجز إسرائيلي عن إيجاد بديل …

وأكد محللون ومراقبون في قطاع غزة أن رؤساء العشائر المتنفذة في القطاع غير مستعدين لإدارة القطاع بعد الحرب الإسرائيلية المدمرة قبل تسعة أشهر.

وبحسب محادثات أجرتها رويترز مع خمسة من أفراد العشائر الكبرى في غزة، بما في ذلك رئيس إحدى العشائر، فإن المرشحين الوحيدين المعقولين في غزة للدور الذي يريده الاحتلال في اليوم التالي للحرب ليسوا مستعدين للمشاركة في الخطة الإسرائيلية.

وتقول تهاني مصطفى، المحللة البارزة للشؤون الفلسطينية في مجموعة الأزمات الدولية، وهي مؤسسة بحثية مقرها بروكسل: “إن إسرائيل تبحث بشكل يائس عن العشائر والعائلات المحلية على الأرض للعمل معها. وهم يرفضون”.

وأضاف تهاني، الذي لديه اتصالات مع بعض العائلات وأصحاب المصلحة المحليين الآخرين في غزة، أن “العشائر لا تريد المشاركة، ويرجع ذلك جزئيا إلى خوفها من انتقام حماس”.

وهذا التهديد حقيقي، لأنه على الرغم من الهدف الصريح للاحتلال من الحرب، وهو تدمير حماس، فإن الحركة لا تزال لديها أعضاء نشطون يفرضون إرادتها في شوارع غزة، بحسب ستة سكان تحدثوا إلى رويترز.

وتتمثل الخطة الإسرائيلية لقطاع غزة بعد الحرب، والتي عرضتها تل أبيب على حلفاء الولايات المتحدة، في إدارة القطاع بالتعاون مع العشائر المحلية المؤثرة.

لكن المشكلة هي أن لا أحد يريد أن يظهر وهو يتحدث إلى العدو، في مكان لا تزال حماس تتمتع فيه بنفوذ قوي للغاية.

عرض الأخبار ذات الصلة

إن الاحتلال يتعرض لضغوط من واشنطن لوقف الخسائر في الأرواح البشرية وإنهاء هجومه العسكري بعد حوالي تسعة أشهر، ولكنه لا يريد أن تتولى حماس السلطة بعد الحرب. ولذلك يحاول المسؤولون الإسرائيليون رسم مسار لما سيأتي بعد توقف القتال.

وبحسب تصريحات علنية لمسؤولين إسرائيليين كبار، فإن أحد الركائز الأساسية للخطة هو تشكيل إدارة مدنية بديلة، تشمل كيانات فلسطينية محلية ليست جزءاً من الهياكل السلطة القائمة وهي على استعداد للعمل مع إسرائيل.

وعن العواقب التي قد يتعرض لها أي زعيم عشيرة مؤثر في غزة في حال تعاونه مع “إسرائيل”، قال إسماعيل الثوابتة، مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة: “أتوقع أن يكون الرد قاتلاً لأي عشيرة أو جهة توافق على تنفيذ مخططات الاحتلال، وأتوقع أن يكون الرد قاتلاً من فصائل المقاومة”.

وفي الأسبوع الماضي، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوجود قيود، قائلاً: “حاولت وزارة الدفاع بالفعل التواصل مع العشائر في غزة، لكن حماس أحبطت المحاولات”.

وتابع نتنياهو قائلا إن “وزارة الدفاع لديها خطة جديدة”، لكنه لم يدل بأي تفاصيل أخرى بخلاف الإشارة إلى أنه لا يريد أن تشارك السلطة الفلسطينية التي تحكم الضفة الغربية حاليا.

وناقش وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خطط ما بعد الحرب في اجتماع عقده في واشنطن الأسبوع الماضي مع مسؤولين أميركيين.

وقال غالانت في مؤتمر صحفي عقده خلال الزيارة “الحل الوحيد لمستقبل غزة هو أن يحكمها فلسطينيون محليون. لا يجب أن تكون إسرائيل ولا يجب أن تكون حماس”.