هناك العديد من النقوش القديمة في المملكة العربية السعودية منتشرة في العديد من المواقع ، وتعتبر هذه النقوش ثروة تاريخية ذات قيمة كبيرة ، لذلك اعتبر الكثير من المهتمين أن المملكة العربية السعودية متحف مفتوح يضم آلاف النقوش القديمة التي تعود إلى مراحل زمنية مختلفة ، ابتداء من الألف الأول قبل الميلاد وحتى العصور الإسلامية المبكرة. .
وتحدث الباحث السعودي في النقوش القديمة ، ماردي جيلباخ الفقيقي ، لـ “العربية نت” بقوله: “من أنواع الخطوط القديمة التي تم اكتشافها: ثمودية ، صفوية ، معين ، سبأين ، لحيان ، النقوش الدادانية والنبطية والآرامية واليونانية والإسلامية المبكرة ، وتنتشر هذه النقوش بشكل عام على مساحة كبيرة من الأرض في شمال وجنوب المملكة العربية السعودية ، وتتركز النقوش النبطية في منطقتي العلا والحجر – مدائن صالح- وفي منطقتي تبوك وتيماء ، بينما تتركز النقوش الثمودية بشكل أساسي في منطقة حائل والجوف والقصيم والحدود الشمالية وحتى منطقة تبوك حول محافظة تيماء.
–
نقوش في جنوب المملكة العربية السعودية
وتابع الفيهقي حديثه: “تنتشر نقوش السبائي ومعين في جنوب المملكة العربية السعودية في منطقة نجران وحول منطقة هيما وفي موقع الأخدود وجبال طويق وجبال الكوكب ، وفي منطقة نجران. مدينة الفاو الأثرية عاصمة الدولة الكندية بوادي الدواسر بمنطقة الباحة وفي منطقة العلا حول موقع الخريبة. لافتا إلى أنه تم العثور على نقوش آرامية في منطقة تيماء ، ونقوش صفوية في المنطقة الشمالية من المملكة العربية السعودية.
المنحوتات الصخرية
رحلة اكتشاف النقوش
وقال: “بدأ اكتشاف هذه النقوش في المملكة العربية السعودية منذ حوالي 200 عام ، عندما جاء الرحالة المستشرقون الأجانب إلى شبه الجزيرة العربية لاستكشاف تاريخها وصحرائها ، وكان من أوائل المستشرقين الذين تناولوا النقوش الثمودية ، الباحث ريدجر. عام 1837 وبعده العالم فيلهلم عام 1841 ثم العالم تشارلز هوبر ديوتي الذي وصل شمال المملكة العربية السعودية وجمع منهم حوالي 130 نقشًا ثموديًا من تيماء وجبل حسمة ومدائن صالح ، وفي عام 1882 جمع النقوش الثمودية. من منطقة حائل جمع حوالي 800 نقش ثمودي.
وتبعهم بعد ذلك عدد من الباحثين المستشرقين مثل جوسين ، سافينياك ، جون فيلبي ، لانكستر هاردينغ وغيرهم ، وجمعوا الكثير من النقوش الثمودية والمسند والنبطية وغيرها.
كنز النقوش
ومضى الفيهقي يقول: «يقدر عدد هذه النقوش بالآلاف ، ويقدر عدد النقوش الثمودية بنحو 30 ألف نص. حملت هذه النقوش الكثير من المحتوى ، حيث أنها تقدم لنا معلومات عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية في المملكة العربية السعودية ، منذ بداية الألفية الأولى قبل الميلاد وحتى القرن السادس. كما أنه يزودنا بالكثير من المعلومات حول أسماء الأعلام والعائلات والقبائل والممالك التي ظهرت خلال تلك الفترة وكذلك محتوياتها اللغوية والمكتوبة وطريقة رسمها وكتابتها ، وبالتالي فهي عبارة عن مصدر تاريخي مهم من تاريخ المملكة العربية السعودية في عصور ما قبل الإسلام.
المصدر: العربية نت















