أوقفت الأمم المتحدة وأغلقت يوم الجمعة خمس قضايا من أصل 19 تتعلق بموظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الذين تتهمهم دولة الاحتلال بالتورط في هجمات حماس في 7 أكتوبر على المستوطنات في الأراضي المحتلة.
وأدت هذه الاتهامات إلى تعطيل نشاط الأونروا وتراجع تمويلها، في حين يواجه قطاع غزة، الذي تحاصره وتقصفه إسرائيل، كارثة إنسانية، بما في ذلك خطر المجاعة على نطاق واسع.
عرض الأخبار ذات الصلة
أعلن مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن مكتب الرقابة الداخلية “حقق مع 19 موظفا في الأونروا”، وهم أول 12 موظفا اتهمتهم إسرائيل في يناير/كانون الثاني و”تم إنهاء عقودهم” في عام 2018. بالإضافة إلى سبعة آخرين تم الإبلاغ عنهم لاحقاً.
وفيما يتعلق بالموظفين الـ 12، “تم إغلاق قضية واحدة لأن إسرائيل لم تقدم أي دليل يدعم الاتهامات الموجهة ضد الموظف”، وتم تعليق ثلاث قضايا أخرى لأن المعلومات التي قدمتها إسرائيل لم تكن كافية للسماح لمكتب خدمات الرقابة الداخلية لإجراء التحقيق.”
أما الموظفون السبعة الآخرون، «فتم إيقاف إحدى القضايا لحين ورود أدلة إضافية»، بحسب مكتب المتحدث.
في المجموع، لا يزال 14 موظفًا قيد التحقيق.
وأضاف المصدر نفسه أن المحققين زاروا إسرائيل لإجراء مباحثات مع السلطات، ومن المقرر زيارة أخرى في شهر مايو المقبل. وكانت هذه المناقشات “بناءة” و”ساعدت في تقدم التحقيق”.
وتأتي هذه الإعلانات بعد أيام قليلة من الكشف عن تقرير صادر عن بعثة تقييم مستقلة حول “حياد” الأونروا في غزة.
ويعمل لدى الأونروا أكثر من 30,000 موظف يخدمون 5.9 مليون فلسطيني في المنطقة.
وفي وقت سابق، قالت القائم بأعمال مدير مكتب إعلام الأونروا في غزة إيناس حمدان: إن تقرير مجموعة المراجعة المستقلة التي حققت في مدى التزام الأونروا بمبدأ الحياد “تضمن نتائج مهمة للغاية، ونحن نرحب به وننظر إليه”. بشكل إيجابي، حيث أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الأونروا لديها التزام راسخ بالآليات التي تضمن تطبيق الحياد”.
عرض الأخبار ذات الصلة
وأضافت، في حديث خاص لـ”عربي 21″: “إن نتائج هذا التقرير المهم حملت أيضاً رسالة إلى الشركاء والدول المانحة التي تدعمنا، بأن الأونروا ملتزمة بالمبادئ العامة لمؤسسات الأمم المتحدة، وقد قامت بذلك”. التزام واضح بمبدأ الحياد، ولذلك نأمل أن تعود الدول التي لا تزال تجمد تمويلها، إلى النظر في قرارها في أسرع وقت ممكن؛ لقد حان الوقت لدعم الأونروا بشكل أفضل وأكثر”.
وخلص تقرير مجموعة المراجعة المستقلة في الأونروا إلى أن الوكالة الأممية وضعت عددا كبيرا من الآليات والإجراءات لضمان التزامها بالمبادئ الإنسانية، مع التركيز على مبدأ الحياد، مؤكدا أنها تتبع نهجا أكثر تقدما في الحياد من أي دولة أخرى. هيئة دولية أو غير حكومية مماثلة.
وحددت المراجعة المستقلة في تقريرها النهائي الذي أعلنته يوم الاثنين الماضي، إجراءات لمساعدة الأونروا في التعامل مع التحديات التي تواجه حيادها، في 8 مجالات مهمة، قالت إنها تتطلب تحسينات فورية.
















