عقدت محكمة أمن الدولة الأردنية، الثلاثاء، أولى جلسات محاكمة ثلاثة متهمين بتقديم الدعم للمقاومة الفلسطينية.
وكشف المحامي عبد القادر الخطيب، الذي يتولى الدفاع عن المعتقلين الثلاثة، أنه دفع بأن محكمة أمن الدولة ليست مختصة بهذه القضية، كون المحكمة مستعدة للنظر في قضايا الإرهاب.
وأضاف “ومع عدم قبول التهمة الموجهة لموكلي فإن ما نسب إليهم يتعلق بتقديم الدعم للمقاومة على أراض كانت أردنية واحتلتها إسرائيل”.
وأشار إلى أن ما فعله المتهمون الثلاثة (إبراهيم جبر وحذيفة جبر وخالد المجدلاوي) هو عمل مشروع حتى وفق القوانين الأردنية، متسائلاً: “كيف تكون المقاومة غير مشروعة ويحال مناصروها إلى محاكم الإرهاب؟”.
وتتهم أمن الدولة المعتقلين الثلاثة بتهريب الأسلحة إلى المقاومة الفلسطينية في الأراضي المحتلة، بحسب ما أفاد فريق الدفاع عنهم.
وألقي القبض على المتهمين الثلاثة في يونيو/حزيران من العام الماضي، دون أن يتم عرض قضيتهم على المحكمة، وتم تحديد موعد أول جلسة للمحاكمة بشكل مفاجئ.
عرض الأخبار ذات الصلة
وبحسب المنتدى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن في الأردن، فإن محكمة أمن الدولة أدانت أكثر من 37 شخصاً في 13 قضية منذ عام 2007 بتهمة القيام بعمل مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، أو دعم المقاومة.
ودعا الملتقى إلى إطلاق سراح المعتقلين بتهمة دعم المقاومة، وتصحيح الموقف القانوني والقضائي من المقاومة، معتبرا إياها “حقا أصيلاً وقيمة عليا”.
وبحسب ما علم “عربي21″، فإن المواطنين الثلاثة اعتقلوا بحجة أنهم كانوا في طريقهم لتسليم أسلحة من نقطة لأخرى بهدف تسليمها للمقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب لائحة الاتهام التي صدرت بحقهم فإن الدور الموكل للموقوفين هو “نقل الأسلحة من نقطة في مدينة المفرق إلى نقطة أخرى في بلدة حوارة”، وبحسب فريق الدفاع فإن الظروف التي تم فيها أخذ الاعترافات، بحسب أقوال موكليهم، تجعلها محل طعن.
ووجهت نيابة أمن الدولة لائحة الاتهام وأحالتها إلى محكمة أمن الدولة، إلا أن المحكمة لم تحدد موعداً في ذلك الوقت لنظر القضية، فيما بقي المتهمون موقوفين على ذمة القضية دون محاكمة.
أما الأسير الثالث خالد المجدلاوي فقد نفى بشكل قاطع أي علاقة تنظيمية له بحركة المقاومة الإسلامية حماس، وقال إنه ساهم في المجال الإغاثي وجمع التبرعات لمساعدة المتضررين والطلاب في غزة.
ويتواجد المعتقلون حاليا في سجن ماركا، وبحسب فريق الدفاع فإنهم يحظون بمعاملة جيدة ويحظون بتقدير إدارة السجن، وبحسب تقييمات فريق الدفاع لـ«عربي21»، فإن هناك نوايا إيجابية لحل قضيتهم، خاصة بعد إلغاء المحاكمة التي كانت مقررة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رغم تجميد الملف وإجراء الوساطة حاليا.
وينظر الشارع السياسي بإيجابية إلى احتمال وجود نوايا لحل القضية، خاصة وأن التهم الموجهة للمعتقلين لا تشكل خطراً على أمن الدولة، بل تدخل في إطار دعم مقاومة الشعب الفلسطيني، خاصة وأن الأردن من الدول العربية التي ترى أن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتحرير حق مصان ومعترف به.
وهذا ما تدعمه وتتحدث عنه الفعاليات الشعبية والجماهيرية التي ترفع صور المعتقلين الثلاثة، إضافة إلى آخرين تم اعتقالهم مؤخراً بالتهم ذاتها، في مظاهرات ومهرجانات ومنتديات مختلفة.















