أزمة المياه العادمة تهدد حياة النازحين وسط قطاع غزة …

أزمة المياه العادمة تهدد حياة النازحين وسط قطاع غزة …

وتنتشر المياه العادمة على نطاق واسع في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، التي يسكنها نحو 700 ألف فلسطيني، غالبيتهم نزحوا من رفح، بسبب استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي للبنية التحتية وانعدام الوقود لتصريفها. مما ساهم في انتشار مياه الصرف الصحي على نطاق واسع.

تحرص الفلسطينية أم العبد بعلوشة، على مرافقة طفلها والإمساك بيده أثناء خروجه من الخيمة العائلية جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، لمنعه من السير وسط بركة مياه الصرف الصحي، بحسب ما أفادت قناة “سكاي نيوز” الإخبارية. حسبما أوردت وكالة الأناضول.

تعيش أم العبد (43 عاماً) وعائلتها داخل خيمة صغيرة نصبت خلف محطة تحلية مياه البحر الواقعة جنوب غرب مدينة دير البلح، في منطقة تفيض فيها مياه الصرف الصحي بشكل متكرر، وتحيط بها أكوام كبيرة من القمامة.

عرض الأخبار ذات الصلة

وأوضحت أنها لاجئة من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وأنها نزحت خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، قبل أن تهجر مرة أخرى إلى دير البلح، قائلة : “لم نجد مكانا آخر نهرب إليه غير مدينة رفح أقصى الجنوب مع بدء العملية العسكرية”. وتختلف برية إسرائيل عن هذه المنطقة التي تتميز بقربها من محطة تحلية المياه، لكن الكارثة بدأت تتكشف مع فيضان مياه الصرف الصحي”.

وأكدت أن الأوضاع المعيشية في المنطقة سيئة للغاية، إذ يتدفق سيل من مياه الصرف الصحي في الشارع المطل على الخيمة، وتتراكم أكوام النفايات بجانب الخيم، ما يشكل وضعاً صحياً وبيئياً خطيراً.

🚨بعد أن دمر الاحتلال شبكات الصرف الصحي…#شاهد | انتشار مياه الصرف الصحي بين منازل المواطنين في مدينة دير البلح. pic.twitter.com/ea29nXrhAe — فلسطين أون لاين (@F24online) 29 أبريل 2024 وأضافت: “لا يستطيع الأطفال في المنطقة التحرك بسهولة، إلا برفقة شخص بالغ، وذلك بسبب ارتفاع مستوى المياه العادمة في المكان وعدم القدرة على الحركة”. يتم معالجتها من قبل الجهات المسؤولة.” “.

وأعربت عن تخوفها من تدهور الأوضاع الصحية والبيئية في المنطقة، وانتقال الأمراض المعدية والمعوية بين النازحين، وخاصة الأطفال، أثناء لعبهم في المنطقة المجاورة للخيام.

وأوضحت الأم، التي أنهكتها تعقيدات النزوح وحياة الحرب، أن مياه الصرف الصحي غمرت خيام النازحين في المنطقة عدة مرات، ما فاقم معاناة الأسر النازحة.

وأشارت إلى انتشار مخيف للروائح الكريهة والحشرات والقوارض في المكان، ما يمنعهم حتى من النوم بشكل طبيعي.

وتكتظ مدينة دير البلح بنحو 700 ألف نازح يتوزعون على 150 مركز إيواء في عموم المدينة، بحسب رئيس بلديةها دياب الجرو.

أما النازح إبراهيم العيلة (44 عاماً) فيوضح الصعوبات والمخاطر التي تواجه الأسرة بسبب تسرب مياه الصرف الصحي والاقتحام المتكرر لخيام النازحين وانتشار الحشرات والبعوض والفئران. في المكان.

عرض الأخبار ذات الصلة

افتقدت الأسرة وعائلته، النازح من حي التفاح وسط مدينة غزة، العيش في بيئة آمنة ونظيفة منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يوم 7 أكتوبر، وذلك بسبب التهجير المستمر من إحدى المناطق. إلى آخر، لكن وضعه في دير البلح هو الأسوأ منذ مغادرته. منزله.

ويقول: “تم تهجيرنا من رفح إلى خيام في دير البلح، والوضع غير صحي وغير مناسب بأي شكل من الأشكال لوجود فيض مستمر لمياه الصرف الصحي وتراكم النفايات في مكان قريب مما يشكل خطراً على الحياة”. أبنائنا وبناتنا وينشر الأمراض المعدية بيننا”.

وأضاف: “نعاني من انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض وتراكم المياه العادمة، ولم يتمكن أحد من معالجة المشكلة منذ بداية الأزمة”.

وتشكو الأسرة من عدم توزيع المساعدات الإغاثية على النازحين في دير البلح منذ اللحظة الأولى لوصولهم، إضافة إلى عدم متابعة أوضاع النازحين ومعالجة الأزمات من قبل الجهات المسؤولة.

وبينما كانت الطفلة سونيا العيلة (9 سنوات) واقفة مع والدها، تدخلت وقالت: “تنتشر الحشرات بكثرة طوال الليل، تزعجنا وتمنعنا من النوم، ومياه الصرف الصحي تجتاح خيامنا”.

وتوضح الأسرة أن والدهم مصاب ومريض ويعاني من انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض، مطالبين بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وعودة النازحين إلى منازلهم التي طردوا منها.

أمراض معدية: يخشى النازح أبو محمود صباح من مدينة غزة، من تدهور الحالة الصحية لأطفاله إلى درجة لا يمكن السيطرة عليها، بعد إصابتهم بالأمراض المعدية التي انتشرت بشكل كبير بسبب سيول مياه الصرف الصحي.

يقول صبح: “أطفالنا الصغار يصابون بأمراض من الإسهال إلى الأمراض الجلدية المعدية والالتهابات المعوية والتهاب الكبد الوبائي، والوضع ليس سهلاً، بسبب الأمراض والأوبئة المنتشرة في المكان بسبب علل بيئية وصحية، ولا لقد عالجهم أحد.”

ويوضح أبو محمود أن عائلته فضلت تحمل تبعات الضائقة الصحية والبيئية والأمراض الناجمة عن ذلك، بدلاً من البقاء في أماكن خطرة قريبة من مواقع التوغل الإسرائيلي.

عرض الأخبار ذات الصلة

وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول حرباً مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 124 ألف قتيل وجريح فلسطيني، بالإضافة إلى آلاف المفقودين.

إسرائيل تواصل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر من محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح، واتخاذ إجراءات لمنع أعمال “الإبادة الجماعية” وتحسين الوضع الإنساني المتردي في غزة.