قال الامين العام لجمعية البنوك الكويتية الدكتور حمد الحساوي ان الاتحاد لعب دورا محوريا في منظومة القطاع المصرفي ليستحق لقب “القلب النابض للكيان المصرفي” اذ استطاع. لتكريس خبراتها طوال 40 عاما من حياتها في تطوير هذا القطاع وتعزيزه ، من خلال تفرده بمبادرات وبرامج مميزة ساهمت بشكل أو بآخر في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة ، بالإضافة إلى دوره الفعال بالتنسيق بين البنوك الأعضاء ، بما يتوافق مع تطلعاتها المشتركة ، وفي إطار رؤية الدولة الاقتصادية والنقدية.
وبمناسبة الذكرى الثمانين للعمل المصرفي الكويتي ، استعرض الحساوي الأهداف الرئيسية للاتحاد ودوره البناء في تعزيز التعاون بين البنوك المحلية لتحقيق تطلعاتها المشتركة وزيادة فعاليتها في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكد أن الاتحاد يلعب اليوم دورا رئيسيا فيما يتعلق بتوجهات الاقتصاد الكويتي واستراتيجية الدولة ، إضافة إلى تنسيقه المستمر مع الجهات الرقابية الحكومية والسلطة التشريعية. اقتراح قوانين مستقبلية لتحسين بيئة الأعمال في الكويت ، ودفع رؤية 2035 بشكل صحيح.
وقال الحساوي انه منذ بداية الوباء دعم الاتحاد ايجابيا ولحظيا مبادرة بنك الكويت المركزي بتأسيس صندوق بقيمة 10 ملايين دينار بتمويل من البنوك الكويتية لدعم جهود الحكومة لمكافحة كورونا. الفيروس. وأضاف أن من بين المبادرات التي اتخذتها البنوك أيضا تأجيل المستحقات المستحقة للشركات لمدة 6 أشهر وتأجيل أقساط التسهيلات والقروض الاستهلاكية والتقسيط والبطاقات الائتمانية لجميع عملاء البنوك لمدة 6 أشهر بالإضافة إلى تأجيل أقساط القروض والتسهيلات الائتمانية لعملاء الشركات الصغيرة والمتوسطة لمدة 6 أشهر مع إلغاء الفوائد والأرباح الناتجة عن هذا التأجيل وأي رسوم أخرى لصالح البنوك لدعمها. العملاء من الأفراد والشركات وحماية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وأشار الحساوي إلى أن الاهتمام بالجوانب الإنسانية كان ولا يزال أولوية بالنسبة لاتحاد المصارف الكويتية ، موضحا أن مساهمات المجتمع قدرت بنحو 680 مليون دينار خلال الثلاثين عاما الماضية ، وهي مبالغ مدققة من بنك الكويت المركزي. وكان يتم الإعلان عنها مسبقًا من وقت لآخر.
وأضاف أنه من بين هذه المساهمات تم تخصيص ما يقارب 260 مليون دينار لدعم برامج التشغيل وتشجيع الشباب على الانخراط في العمل في القطاع الخاص ، وهذه رسالة قوية لجميع الكوادر الوطنية للتحرك نحو العمل في هذا القطاع لما له من قوة. جوانب إيجابية كبيرة.
وتابع ، “هناك ايضا تبرعات تقدر بنحو 210 مليون دينار في مجالات الاغراض الانسانية والخيرية وبناء المستشفيات وغيرها من المشاريع ، اضافة الى تخصيص مبلغ بنحو 166 مليون دينار قدمتها البنوك لمؤسسة الكويت للنهوض”. العلوم ، بهدف دعم البحث العلمي في البلاد ، والذي كان في ذلك الحين برغبة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله.
وأوضح الحساوي أن أهداف الاتحاد تتجدد وفق المتغيرات العالمية والتطورات التكنولوجية ، حيث أن القطاع المصرفي حيوي وحساس. ومن الأمثلة على ذلك الانتقال اليوم إلى التسويات الإلكترونية بدلاً من المعاملات النقدية التي كانت متبعة في السابق ، مبيناً أن لدى الاتحاد في نفس الوقت رؤية مستقبلية لتعزيز دور القطاع المصرفي في القضايا الاقتصادية ، بالإضافة إلى الاهتمام بإبراز الربحية التي تحققها البنوك لمساهميها بالتوازي مع ما تقدمه تقدم البنوك خدمات ومنتجات مصرفية عالية الجودة للعملاء.
وأضاف أنه في ظل التطور السريع للابتكارات المالية والتسويات الإلكترونية الجديدة ، ازداد حجم المنافسة بين البنوك على المستويين الإقليمي والدولي ، خاصة وأن الكويتيين لديهم تعاملات مع بنوك من دول مختلفة ، مؤكدًا نجاح البنوك المحلية في اصدار بطاقات ائتمان مختلفة مقبولة دوليا. وقال إن التعامل بالنقد اليوم (نقدا) أصبح أقل شيوعا مع انتشار طرق الدفع عن طريق البطاقات الائتمانية ، حيث يميل قطاع التجزئة في الكويت إلى تفضيل الدفع الإلكتروني مقابل النقد ، مؤكدا أن طريقة الدفع الإلكتروني أكثر أمانا. أكثر حماية وفقًا للاحتياطات الصحية.
تدريب الكوادر الوطنية
وأوضح الحساوي أن البنوك حرصت منذ نشأتها على تنمية الكوادر الوطنية ، ولهذا الغرض تم إنشاء معهد الدراسات المصرفية برئاسة بنك الكويت المركزي بميزانية تغطيها البنوك الكويتية. وأوضح أن الهدف خلال الأربعين عاما الماضية كان تأهيل الكوادر الوطنية الكويتية على كافة المستويات للعمل في القطاع المصرفي ، مشيرا إلى أن هناك أيضا جهات خارجية تستخدم برامج معهد الدراسات. وأضاف أن المعهد يستضيف سنويا متحدثين ومستشارين دوليين لعقد ندوات وفعاليات سواء بشكل شخصي أو عبر الإنترنت للحديث عن مواضيع تتعلق بعمل البيئة التشغيلية للبنوك.
ولفت إلى أن من بين مبادرات المعهد وبالتنسيق مع البنوك الكويتية والبنك المركزي إرسال 10 كويتيين سنويا للحصول على درجة الماجستير في التخصصات المتعلقة بالجوانب المالية والاقتصادية ، بالتعاون مع أفضل 30 جامعة عالمية ، منحة. تغطي كافة المصاريف من أجل ترقية الكوادر الوطنية للعمل في القطاع المصرفي أو أي من قطاعات النشاط الاقتصادي.
المصدر: جريدة الانباء الكويتية














