علي ابراهيم
رداً على ما أوردته “الأنباء” بخصوص تزايد أعداد المواطنين الذين بدأوا مشاريعهم الخاصة رغم تداعيات كورونا على أبناء الفصل الخامس رئيس اتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبدالعزيز المبارك ، كشف أن ما حدث هو ظاهرة رصدها الاتحاد بالفعل وعمل على معرفة ماهيتها من الواقع. العمل في الأسواق.
وقال المبارك في تصريح لـ “الأنباء”: إن رد الفعل الطبيعي للإجراءات الاحترازية والتحديات التي يواجهها الشباب هو أن نشهد انخفاضًا حادًا في عدد المواطنين المسجلين في البابين الخامس والثالث ، وأن عدد العمال المسجلة في الفصل الخامس على وجه الخصوص ستشهد معدلات عالية من التراجع ، لكن العكس هو الصحيح. هذا ما حدث وكان مفارقة للجميع.
وأشار المبارك إلى أنه عندما رصد الاتحاد هذه الحالة بدأ بدراستها ليكتشف أن عدد المواطنين المسجلين في الفصل الخامس من المرجح أن يرتفع مرة أخرى خلال الفترة المقبلة ، إذ خلقت أزمة كورونا “فرصة قناصة” جديدة من المواطنون الذين كانت لديهم سيولة مقبولة خلال الأزمة ورأوا أنهم يدخلون قطاع الأعمال الخاص على أمل التخلص من قيود الرواتب ، ليخطو خطواتهم الأولى نحو عالم المال والأعمال.
حدد المبارك حوالي 3 عوامل رئيسية جعلت من الباحثين عن الفرص الجدد على النحو التالي:
1- زيادة السيولة: لوحظ ارتفاع السيولة لدى فئة كبيرة من المواطنين خلال فترة أزمة كورونا وذلك لثلاثة أسباب رئيسية على النحو التالي:
رواتب الحكومة: واصلت الحكومة تأمين رواتب العاملين في القطاعات العامة دون أن تتأثر بأي شيء ، مما وفر معدلات عالية من السيولة للمواطنين.
إغلاق الأنشطة: أدى إغلاق العديد من الأنشطة وفترات حظر التجوال إلى خفض الإنفاق الاستهلاكي للمواطنين مما أدى إلى زيادة معدلات السيولة تبعاً لذلك.
تأجيل القروض: أدت قرارات الحكومة بتأجيل أقساط القروض إلى رفع الملاءة المالية لكثير من المواطنين الذين استطاعوا الادخار خلال تلك الفترة ، مما رفع معدلات السيولة.
2- تداعيات كورونا: حيث دفعت تداعيات أزمة كورونا العديد من الشباب الكويتي لمحاولة تقليص خسائرهم نتيجة قرارات الحظر وإغلاق الأنشطة وتعليقها ، ما دفعهم للعمل وفق 3 آليات رئيسية على النحو التالي:
* بيع المشروع: كإجراء احترازي لوقف الخسارة المستمرة للخسائر ، حيث بدأ الشباب ببيع مشاريعهم بأسعار منخفضة ، والتي بدت فرصة مواتية لمن كانت لديه السيولة للحصول على مشروع قائم لديه عملائه. .
المشاركة: تجنب الكثير من الشباب خسارة المشروع بشكل كامل وفتحوا الباب أمام شركاء النجاح في محاولة لتقليل خسائر المشاريع القائمة واستمرار تواجدها لعبور الأزمة.
* الإغلاق والبدء من جديد: أغلق بعض الشباب نشاطهم لوقف نزيف الخسائر ، ثم عادوا من جديد لإطلاق مشاريعهم بعد طمأنتهم بأن الأسواق ستعود إلى طبيعتها النسبية في ظل التعايش مع انتشار فيروس كورونا .
3- التحول الإلكتروني: مع تسريع الحكومة للتحول الإلكتروني في خدماتها ، وما صاحب ذلك من تحول في العديد من الأنشطة لتقديم خدماتها عبر الإنترنت في مواجهة إجراءات كورونا ، فتح الباب لكثير من الشباب لإطلاق مشاريعهم “أونلاين” و اغتنام فرصتهم في ظل توسعات المبيعات عبر الإنترنت التي شهدتها الكويت ، لا سيما أن حجم الإنفاق عبر “أونلاين” في الكويت خلال عام 2021 وصل إلى مستوى 10 مليارات دينار.
وشدد المبارك على أن عدد المواطنين المسجلين في الفصل الخامس سيشهد زيادة كبيرة في السنوات المقبلة ، خاصة أن الفرص التي نشأت خلال أزمة كورونا خلقت فئة جديدة من المواطنين يمكن وصفهم بأنهم صيادو الفرص أو أصحاب رؤوس الأموال الذين كانوا قادرين على رؤية الفرص المتاحة من الأزمة لاغتنامها. سلوك هؤلاء المواطنين سيكون مغريًا للعديد من المواطنين الآخرين الذين سيتبعون خطواتهم تجاه القطاع الخاص ، على أمل التخلص من قيود الرواتب والانطلاق في عالم الثروة.
المصدر: جريدة الانباء الكويتية













