ورغم إصابته بشلل الأطفال في طفولته ، إلا أن ذلك لم يمنعه من التفكير والتطور الإبداعي ، إذ اكتشف حمد الدوسري شغفه بالحدادة وسخر قدراته لإنتاج معدات تسهل حركته.
وأوضح الدوسري في مقابلته مع Al-Arabiya.net ، أن ما تعرض له من إحراج عند ذهابه إلى الأسواق والمناسبات ، حيث كان يطلب من الناس مساندته في تحريك كرسيه المتحرك ، وقد شعر بهذه المشكلة لدى معظم الأشخاص ذوي الإعاقة. . وتابع: “منذ 5 سنوات خطرت لي فكرة صنع عجلة قيادة كهربائية تتحرك بأي مقعد ، وشحنها في 3 ساعات والعمل حتى 6 ساعات ، مما يتيح للمقعد التحرك بسلاسة دون مساعدة”.
وقال إن الدوسري يبذل قصارى جهده “حتى يشعر الأشخاص ذوو الإعاقة بأهمية وجودهم” ، من خلال منح الشخص حرية المشي في أي مكان. وعن كرسيه المتحرك قال: “الفكرة موجودة بالفعل في العالم ، لكنه استطاع إضافة ميزات لم تكن موجودة من قبل ، حيث أن عجلة القيادة التي اخترعها خفيفة (8 كيلوغرامات) ويمكن تحميلها في الطائرة عند السفر ، معطى بطاريته 36 أمبير فقط “.
يحرك الدوسري الكرسي المتحرك بالمقبض الذي اخترعه
وأوضح أن عجلة القيادة تتميز بخفتها وسهولة نقلها ، كما أنها مناسبة لمرضى التصلب اللويحي “القرصي” وكبار السن ، بينما يستخدمها الدوسري بشكل يومي في معظم تحركاته. قضى الدوسري الكثير من الوقت على اطلاع دائم بالتطورات الحالية في عجلة القيادة من حيث الإضاءة والمكابح ورفع مستوى الأمان.
وتابع: “الأشخاص ذوو الإعاقة ، معظمهم لديهم مواهب وأفكار إبداعية ، وبعضهم لديه وقت فراغ طويل ، ومن هنا تنفجر البراعة. منذ طفولتي ، كنت مولعًا بالتركيب والصناعة حتى أتقنت صنع الطاولات و كرسي ، وكنت أمتلك ورشة عمل عملت فيها ، ثم قمت بنقلها داخل منزلي. هذا بمفردي ، وليس لدي شهادة. “
يسعى الدوسري الآن إلى تطوير تطبيق جديد يمكّنه من التحكم في الكرسي المتحرك من هاتفه الذكي. وأكد الشاب أن عقله مليء بالعديد من الأفكار ، ويسعى إلى ترجمتها إلى واقع. تدور أفكاره الحالية حول مقاعد مرحاض الكراسي المتحركة والمقاعد المتدرجة.
المصدر: العربية نت















