يواصل المستوطنون اعتداءاتهم على منطقة “عين الغزل” في منطقة الفارسية في الأغوار الشمالية، بهدف الاستيلاء عليها وبناء مشاريع استيطانية فيها، بدعم من قوات الاحتلال.
منذ تسعة أشهر وحتى اليوم، يقتحم المستوطنون المنطقة بشكل يومي بالقرب من خيام المواطنين في “نبع الغزال”، أحد الأسماء المعروفة شعبياً بين السكان باللغة الفارسية.
وقال لؤي دراغمة إن سكان المنطقة المكونة من خيام “كانوا يجلسون بمفردهم على بعد عشرين متراً من خيامنا، وعندما أحضروا مواشيهم كانوا بجوار خيامنا مباشرة”.
ويعد دراغمة رب أسرة مكونة من عدة أبناء، وهم الآن يواجهون اعتداءات متواصلة من المستوطنين للسيطرة على المكان.
وينتمي المستوطنون بملابسهم المتسخة المتسخة وشعرهم المجدل إلى منظمات استيطانية متطرفة، وأشهرها منظمة “شبيبة التلال” التي تنشط بشكل كبير في منطقة الأغوار الفلسطينية.
قال ناشطون ومهتمون بانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه في الأغوار، إن تواجد المستوطنين بين خيام الفلسطينيين مرحلة جديدة في مراحل تفريغ الأرض من سكانها الحقيقيين والاستيلاء عليها.
اقتحمت مجموعة من المستوطنين، مساء أمس الأربعاء، التجمع السكاني المعروف في المنطقة باسم “نبع غزال”، وطردوا الأطفال من إحدى الخيام، وجلسوا في مكانهم.
وأضاف دراغمة “أخرجوا أدوات إعداد الشاي وجلسوا تحت ظل الشجرة”.
عرض الأخبار ذات الصلة
لقد أمضى سكان إحدى التجمعات السكنية الواقعة في الشريط الشرقي من الضفة الغربية ساعة ونصف الساعة في خوف ورعب. والخوف ليس جديدا، بل هو أسلوب حياة ينمو مع مرور الأيام.
وفي التقرير الشهري الذي أعدته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لشهر مايو/أيار الماضي، تم تسجيل 221 اعتداء للمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، سبعة منها في طوباس والأغوار الشمالية.
وبينما يواصل وزيرا الاحتلال الأكثر تطرفا في الحكومة الإسرائيلية اليمينية، بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن جفير، الإدلاء بتصريحات حول التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، تزداد شهيتهما لمزيد من الهجمات.
قبل أسبوع، صادقت حكومة الاحتلال على شرعنة خمس بؤر استيطانية في الضفة الغربية، والمضي قدماً في مخططات بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في أنحاء الضفة الغربية، رداً على توجه القيادة الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا، بالإضافة إلى اعتراف عدد من دول العالم بالدولة الفلسطينية.
وفي 25 حزيران/يونيو، عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعه الربع سنوي بشأن تنفيذ القرار 2334، المؤرخ 23 كانون الأول/ديسمبر 2016، والذي دعا إلى إنهاء جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.
وأجمع أعضاء المجلس في بياناتهم على ضرورة وقف أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعائقا كبيرا أمام تحقيق حل الدولتين.















