وسط غضب شعبي واسع النطاق بسبب انقطاع التيار الكهربائي، احتفل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالذكرى الحادية عشرة لـ “ثورة 30 يونيو” التي أوصلته إلى السلطة وأنهت أول حقبة من الديمقراطية المدنية في البلاد.
وأكد السيسي، في كلمة للشعب المصري بهذه المناسبة، أن الثورة أنقذت البلاد من مصير مجهول وأعادت مؤسسات الدولة إلى العمل.
وقال السيسي: “في 30 يونيو استعاد المصريون ثروات بلادهم ثم مضوا في طريق الخير والتنمية والتقدم”.
وأضاف أنه منذ عام 2013 وحتى الآن “انتقلنا من دولة إلى أخرى، وساد الاستقرار بعد فترة من الفوضى، ووجد الأمن طريقه إلى قلوبنا”.
عرض الأخبار ذات الصلة
وقال السيسي: “أدرك تماما حجم معاناة المصريين، وأؤكد لكم أن اهتمامي الرئيسي هو تخفيف تلك المعاناة، وخلق المزيد من فرص العمل، وبناء مستقبل أفضل للجميع”.
ويعيش المصريون منذ الصيف الماضي أزمة كبيرة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، تضاف إلى الأزمات المتعددة التي عاشوها خلال تلك الفترة، أبرزها انهيار الجنيه الذي وصل إلى 50 جنيها للدولار بعد أن كان سعره أقل من 7 جنيهات. الجنيه مقابل الدولار قبل «ثورة يونيو» 2013، وارتفاع كبير في الأسعار، وارتفاع كبير في الدين العام.
تتوقف اليوم، مرة واحدة على الأقل يوميا، المراوح ومكيفات الهواء والثلاجات عن العمل في مصر بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ما أدى إلى انتشار الغضب بين المصريين في ظل درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية منذ أكثر من شهر.
تتوقف المصاعد، ويتم إلغاء الاجتماعات أو إعادة جدولتها، وتعود الطاقة بعد ساعة أو ساعتين.
وامتد الانقطاع هذا الأسبوع إلى ثلاث ساعات، ووصل إلى ست ساعات يومياً في بعض المناطق.
وتقطع الحكومة المصرية الكهرباء بشكل منتظم منذ عام بسبب أزمة الطاقة، إلى جانب نقص العملة الأجنبية، ما جعل الوقود غير متاح لتشغيل محطات الكهرباء.
وكانت الانقطاعات في البداية تصل إلى ساعة وأحيانا أقل، لكن مع زيادة المدة في ظل موجات متتالية من الحر الشديد، زادت وتيرة الانتقادات الموجهة للحكومة المصرية.
إن التدابير الرامية إلى خفض استهلاك الوقود ليست بنفس المستوى في جميع أنحاء البلاد.
وفي مدينة أسوان الواقعة في جنوب البلاد، حيث وصلت درجات الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية في الظل هذا الشهر، “ينقطع التيار الكهربائي لمدة أربع ساعات يوميا، وهو ما يؤدي أيضا إلى انقطاع المياه” بسبب توقف محركات الدفع، بحسب ما قال طارق المقيم غرب أسوان لوكالة فرانس برس.
“خاصة في القرى، لا توجد أوقات محددة أو منتظمة لانقطاع التيار الكهربائي. وقال الرجل، الذي طلب استخدام اسم مستعار خوفاً من المضايقات: “الطعام يفسد في الثلاجات، والناس يصابون بالإرهاق الحراري… ومع ذلك لا يبدو أن أحداً يهتم”.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قالت عضو مجلس النواب عن محافظة أسوان، ريهام عبد النبي، إن العشرات لقوا حتفهم بسبب الإجهاد الحراري.
وطالبت باستبعاد مدينتها من خطة قطع الكهرباء، الأمر الذي “يهدد المواطنين بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة”.
وفي القاهرة، حيث تتراوح درجات الحرارة عموما بين 40 و45 درجة مئوية في الظل في الأسابيع الأخيرة، تحدث انقطاعات للتيار الكهربائي أيضا في أوقات غير منتظمة وغير معلنة.
عرض الأخبار ذات الصلة
موجات الحر وتصاعد السخط مع موجات الحر المتتالية، تزايدت حالات انقطاع التيار الكهربائي، كما تزايد السخط الذي عبرت عنه شخصيات إعلامية معروفة بدعمها للحكومة.
وتأتي أزمة الكهرباء في الوقت الذي يواجه فيه المصريون أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، مما أدى إلى تآكل مدخراتهم في ظل كفاحهم لتلبية نفقات معيشتهم اليومية.
ومنذ نهاية عام 2022، فقدت العملة المصرية ثلثي قيمتها، ووصل التضخم العام الماضي إلى 40 بالمئة مسجلا ارتفاعا قياسيا.
ورفعت الحكومة أسعار الكهرباء في يناير الماضي، وأعلنت أنها قد ترفعها مرة أخرى مع بداية العام المالي الجديد في يوليو المقبل.
وانقطعت الكهرباء هذا الأسبوع في بعض أحياء القاهرة عند منتصف الليل، إضافة إلى الانقطاعات المعتادة خلال النهار، ما أدى إلى زيادة التوترات.
وعقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مؤتمرا صحفيا، الثلاثاء، قدم فيه “اعتذارا للمواطنين”، وقال إن انقطاع الكهرباء سيستمر لمدة ثلاث ساعات يوميا خلال الأسبوع الجاري، لكنه تعهد بأن تعمل الحكومة على حل الأزمة تدريجيا بحلول نهاية العام الجاري.
وقال مدبولي إن زيادة فترة انقطاع التيار الكهربائي تعود إلى توقف إمدادات الغاز التي تتلقاها مصر “من دولة مجاورة” لمدة 12 ساعة، دون أن يذكر اسم الدولة.
ومنذ عام 2020، وقعت مصر اتفاقية مع شركات إسرائيلية لاستيراد الغاز الطبيعي لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا.
وبسبب انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي، توقفت مصانع أكبر شركتين للأسمدة في مصر، أبو قير ومصر لإنتاج الأسمدة، هذا الأسبوع.
عرض الأخبار ذات الصلة
“طوفان مصر” انتشرت خلال الـ24 ساعة الماضية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات بعنوان “طوفان مصر” و”ثورة الكرامة”، تدعو المصريين للخروج والمطالبة برحيل رأس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، تزامناً مع الذكرى الـ11 لانقلابه على الرئيس الراحل محمد مرسي، في 3 يوليو/تموز 2013.
تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بيانا قال إنه يتضمن مطالب مظاهرات “طوفان مصر” المقررة في 16 أغسطس/آب الجاري، والتي قال البيان إنها تضم من أسماهم “الضباط الأحرار” من داخل الجيش الذين يؤيدون المظاهرات ضد السيسي، كما أشار البيان إلى أنه سيتم قريبا نشر بعض مقاطع الفيديو لبعض “الضباط الأحرار”.
اقتباس من فئة “تويتر-تغريدة”>
دعوات لإسقاط نظام الرئيس المصري “السيسي”.. هل نحن على أعتاب ثورة في #مصر؟ #عربي21 pic.twitter.com/9D4dV19XKd
— عربي21 (@ Arabi21News) 30 يونيو 2024
















