كشف مرصد عراقي لحقوق الإنسان، أن السلطات نفذت العشرات من أحكام الإعدام في العراق خلال الأسابيع الماضية.
وقال مرصد آفاد لحقوق الإنسان في بيان له، إنه تم تسجيل 63 حالة إعدام لم تعلن عنها السلطات العراقية، في سجن الناصرية جنوبي البلاد.
وحذر من تصاعد عمليات إعدام المعتقلين المحكوم عليهم بالإعدام في محاكمات تفتقر إلى متطلبات العدالة.
عرض الأخبار ذات الصلة
وأضاف المرصد: “من خلال شهادات حصل عليها من معتقلين داخل سجن الحوت بالناصرية، يبدو أن السلطات، بتوجيه من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، سرّعت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في العراق خلال العامين الماضيين”. أشهر ضد المدانين على وجه التحديد بتهم الإرهاب”.
وتابع: “أظهرت عمليات الإعدام الأخيرة للمدانين منذ سنوات طويلة، وبعضهم من عامي 2008 و2007، أنهم تقدموا بتظلمات يطالبون فيها بإحالتهم إلى القضاء، مؤكدة براءتهم من التهم المنسوبة إليهم أو من الاعترافات المنتزعة بموجب أحكام قضائية”. يعذب.”
واتهم المرصد الحكومة العراقية بـ”تجاهل كافة الدعوات الأممية والدولية لإعادة النظر في أحكام الإعدام في العراق، والتي سهلتها حكومات وهيئات قضائية سابقة في أجواء تفتقر إلى العدالة والمحاكمات الشفافة”، بحسب البيان.
وبحسب المرصد، فإن “محافظة صلاح الدين سجلت النسبة الأعلى من من تم إعدامهم”. وتجاوز العدد 32 معدما بينهم شقيقان. كما نفذ حكم الإعدام على شخص يزيد عمره عن 74 عاماً من مدينة تكريت، ومعتقل آخر أمضى في السجن أكثر من 16 عاماً”.
كما سجل المرصد “وصول جثمان أحد سكان مدينة الرمادي، وسبق أن أكد تقرير طبي صادر عن لجنة في وزارة الصحة تعرضه للتعذيب والضرب خلال فترة التحقيق معه”. في أحد سجون بغداد عام 2018، لكن تم تجاهل البلاغ، وطلبت المحكمة إعدامه مرة أخرى بداية الشهر الجاري.
عرض الأخبار ذات الصلة
وأكد المرصد أن “عمليات الإعدام مستمرة بشكل جديد من خلال إعدام المحكومين دون إعلان ذلك رسميا وإبلاغ ذويهم هاتفيا للحضور إلى الطب العدلي في الناصرية من أجل تسليمهم، مع توقيعهم على تعهدات بعدم الكتابة”. على مواقع التواصل الاجتماعي أو التحدث إلى وسائل الإعلام وعدم إقامة جنازات على ذويهم”. وحتى منعهم من فتح التابوت لتفقد الجثة”.
وأضاف أن “مرافقة قوة أمنية لأهالي المنفذين إلى المقبرة لدفن الجثمان يمثل أحد أبشع أشكال انتهاكات حقوق الإنسان”.
وقال المرصد إن رفض السلطات النظر في طلبات إحالة المعتقلين المحكوم عليهم بالإعدام إلى اللجان الطبية أو استئناف محاكمتهم يمثل دليلا على “رغبة جديدة في اضطهاد المعتقلين المحكوم عليهم بالإعدام والذين يتجاوز عددهم الحالي الآلاف”.
وحمّل المرصد رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد “المسؤولية عن إعدام العديد من الأبرياء من خلال التوقيع على أوامر الإعدام”.
عرض الأخبار ذات الصلة
كما طالب المنظمات الدولية والحقوقية بالتدخل لوقف عمليات الإعدام التي تنفذ الآن بشكل أسبوعي ودون إعلان مسبق، بإجراءات تنفيذية غير إنسانية تشمل الترهيب والحرب النفسية التي تستمر لساعات.
وسبق أن كشفت مصادر عراقية نهاية نيسان/أبريل الماضي، أن السلطات العراقية نفذت حكم الإعدام شنقاً بحق 11 شخصاً على الأقل، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم إرهابية والانتماء لتنظيم داعش.
ويقع سجن الحوت في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار جنوبي العراق، ويضم نحو 40 ألف معتقل. وهو أكبر سجن عراقي بعد إغلاق سجن أبو غريب.
















