وتتصاعد منذ أيام المواجهات بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي بشكل غير مسبوق، خاصة بعد ارتفاع وتيرة هجمات حزب الله بطائرات مسيرة ضد البلاد إلى أعلى مستوى. وهو ما دفع دولة الاحتلال إلى التهديد بشن عملية “قوية جداً” في الشمال.
وزاد الحزب من استهدافه للمواقع العسكرية والمستوطنات شمال الأراضي المحتلة، فيما واصل الاحتلال شن غاراته الجوية في عمق الجنوب وبعلبك.
الذروة: ذكر معهد أبحاث الأهال في تقرير له أن شهر مايو الماضي شهد أكبر عدد من هجمات حزب الله ضد دولة الاحتلال، بلغ 325 مقابل 238 في أبريل.
وأفاد المعهد أن “85 عملية تسلل لطائرات مسيرة إلى الأراضي الإسرائيلية حدثت في شهر مايو، مقارنة بـ 42 في أبريل، و24 في مارس، و7 في فبراير 2024”.
وذكر المعهد أنه «منذ بداية القتال في الشمال حتى 31 مايو/أيار، نفذ حزب الله 1964 هجوماً على الحدود الشمالية (إسرائيل)، 46 بالمئة منها ضد البنية التحتية المدنية والمناطق المدنية».
وأكدت القناة 12 العبرية أن عدد هجمات حزب الله على شمال إسرائيل ارتفع بنسبة 36 بالمئة خلال شهر مايو.
عرض الأخبار ذات الصلة
حصيلة الهجمات: وقال الإعلام العسكري للحزب إن عملياته ضد مختلف الأهداف الإسرائيلية تجاوزت 2000 عملية منذ بداية الحرب.
وكانت العملية رقم 2000، التي أعلن عنها الحزب، السبت، مطلع يونيو/حزيران الماضي، هي إسقاط طائرة إسرائيلية مسيرة من طراز “هرمز 900”.
وقال الحزب، في بيان له حينها، إن الطائرة المسيرة “كانت تهاجم أهلنا وقرانا”، وتم استهدافها بالأسلحة المناسبة وتم إسقاطها في لبنان.
ومنذ بداية نيسان/أبريل الماضي ارتفع معدل هجمات حزب الله ضد الاحتلال إلى 10 عمليات يوميا، بحسب رصد الأناضول لبياناتها.
أسلحة الطائرات بدون طيار: في هذا التصعيد، لم يرتفع عدد عمليات حزب الله فحسب، بل تغيرت جودتها أيضا، مع دخول الطائرات بدون طيار الصراع، وعمق الحزب عملياته داخل الداخل المحتل، بحسب رصد الأناضول.
ولأول مرة، وصلت مسيرات حزب الله إلى مستوطنة نهاريا الواقعة بين مدينة عكا والحدود اللبنانية أقصى شمال الأراضي المحتلة.
وتقع نهاريا على بعد 7 كيلومترات من الحدود، وسقطت هناك طائرة مسيرة أطلقها الحزب، مما أدى إلى اشتعال النيران، بعد فشل صواريخ القبة الحديدية في الرد عليها.
وقال حزب الله حينها إنه شن هجوما بطائرات مسيرة هجومية (انتحارية) على هدف جنوب مستوطنة ليمان، حيث وصلت الطائرات وانفجرت على الأرض.
وأكد أن طائراته المسيرة حققت هدفها، رغم أن إسرائيل حاولت اعتراضها بصواريخ القبة الحديدية، التي سقط بعضها في نهاريا وأحدثت أضرارا.
عرض الأخبار ذات الصلة
كما شن الحزب عشرات الهجمات بطائرات مسيرة على مقرات عسكرية للاحتلال، مثل ثكنة ياردن في الجولان السوري المحتل، ومنصات “القبة الحديدية” في الزوراء.
كما استهدف ثكنة معاليه جولاني في الجولان المحتل، وهي مقر القيادة الجديد للجبهة الشرقية في فرقة الجليل (ناحال غيرشوم شرق ديشون).
وعلى المستوى الصاروخي، واصل حزب الله استخدام صواريخ الكاتيوشا وبركان لاستهداف مقرات جيش الاحتلال ومستوطنة كريات شمونة، بحسب تصريحاته.
وظهرت أيضاً هجمات الحزب المعقدة في الآونة الأخيرة، إذ شن على سبيل المثال هجوماً معقداً على موقع البغدادي العسكري، بدأ باستهداف الموقع وحاميته وانتشار جنوده بالصواريخ.
ثم أطلقت طائرات مسيرة هجومية محملة بالقنابل مستهدفة غرفة العمليات والمراقبة بالموقع، وأصابت أهدافها بدقة، ما أدى إلى حدوث انفجارات وحرائق وتسبب في إصابة جنود، بحسب بيان للحزب.
وأكد حزب الله مراراً وتكراراً أن عملياته تأتي رداً على هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي على القرى الحدودية ومنازل المدنيين في جنوب لبنان، وأيضاً تضامناً مع غزة في مواجهة الحرب الإسرائيلية المدمرة.
ولم تعلن إسرائيل عن حصيلة رسمية لعدد القتلى والجرحى نتيجة هجمات حزب الله.
عرض الأخبار ذات الصلة
اعتداءات الاحتلال: منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي وحتى 21 أيار/مايو، بلغ إجمالي اعتداءات الاحتلال على لبنان 4841 اعتداء، بحسب آخر تقرير للمنصة الوطنية للإنذار المبكر التابعة للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان.
وبحسب التقرير، فقد شملت الهجمات 4377 تفجيراً وغارة، و175 قنبلة مضيئة أو حارقة، و140 قذيفة فسفورية، و88 طلقة نار، و24 قذيفة غير منفجرة.
وتخطت هجمات الاحتلال حدود لبنان الجنوبية، حيث زادت وتيرة القصف على مدينة بعلبك والبقاع الغربي (شرق)، على بعد أكثر من 100 كيلومتر من جنوب لبنان.
واستهدفت الهجمات أيضاً مدينة صيدا التي تبعد أكثر من 60 كيلومتراً عن الحدود الجنوبية. مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
وبحسب المحافظات، توزعت معظم اعتداءات الاحتلال بواقع 3109 على النبطية، و1704 على الجنوب، و20 على بعلبك الهرمل، و5 على البقاع، و3 على جبل لبنان، بحسب التقرير.
















