كشف كتائب القسام عن صورة أحد جنود الاحتلال الذين احتفظوا بجثته بعد سقوطه بكمين لقوة خاصة داخل أحد أنفاق مخيم جباليا، وصمت الاحتلال في الاعتراف بما حدث وكشفه هوية صاحب الجثة الذي بدت ملامحه مشبوهة، تثير تساؤلات حول هوية القوة الخاصة. .
ويمتلك الاحتلال العديد من الوحدات الخاصة، التي يكتنفها السرية، وتبقى هوية أعضائها سرية، ولا يتم الإعلان عنهم في حال فصلهم، إلا في حالات ضيقة، خاصة إذا كانوا من الضباط النشطين والمهمين في تلك الوحدات.
ويحتفظ الاحتلال بهوية عناصر وحداته الخاصة في إطار من السرية، خوفا من كشف العمليات التي نفذوها سواء داخل فلسطين المحتلة أو خارجها، أو الكشف عن هويات العناصر المشاركين معهم في مهام قامت بها. تم تنفيذها أو يجري تنفيذها، ولا يتم الإعلان عنها، وفقا لقوانين تلك الوحدات العسكرية والأمنية. إلا بعد فترة طويلة، وربما لم يتم الإعلان عنها، أو بموافقة ذويهم، الذين يخشى الاحتلال الانتقام منهم في حال الكشف عن هويات أبنائهم المشاركين في عمليات القتل والاغتيالات.
وبالعودة إلى جثمان القتيل الذي تمكن القسام من ضبط جثته وحفظها خلال عملية الأسر التي أعلن عنها الناطق باسم القسام، فهو بلا شك ينتمي إلى وحدة خاصة، نظراً لطبيعة الملابس التي كان يرتديها والملابس التي كان يرتديها. الأسلحة التي كانت بحوزته والتي لا يستخدمها جيش الاحتلال في القتال. وحداتها المعروفة، وكذلك أجهزة الاتصال اللاسلكية التي فقدتها الوحدة داخل النفق.
ونستعرض في التقرير التالي عددا من أهم الوحدات العسكرية السرية التابعة لجيش الاحتلال وأجهزته الأمنية، الموساد والشاباك، والتي تعتبر هويات أعضائها سرية ولا يمكن الكشف عنها بسهولة.
وتعتبر وحدة استطلاع هيئة الأركان العامة “سييرة مثقال” من أهم وحدات النخبة وأكثرها سرية في جيش الاحتلال. وتعرف باسم “سييرة متكال” وترتبط بشكل مباشر بمديرية المخابرات العسكرية في الجيش.
ويتركز عملها على كافة المعلومات الاستخبارية الميدانية، وإجراء الاستطلاع خلف الخطوط، وتتولى مهام إنقاذ الرهائن خارج دولة الاحتلال. وهي على غرار القوات الخاصة الأمريكية “دلتا” والقوات الخاصة البريطانية “ساس”، ولا يعلن عن وفاتها إلا بعد سنوات وبإذن من أعلى المستويات. في الجيش نظراً لحساسية المهام التي يقومون بها.
عرض الأخبار ذات الصلة
وكانت الوحدة مسؤولة عن اغتيالات طالت نشطاء وقادة فصائل فلسطينية خلال العقود الماضية، من خلال عمليات نفذتها في دول عربية، من بينها لبنان وتونس. وكان من أبرز أعضائها موشيه يعلون، وزير حرب الاحتلال السابق، وإيهود باراك، رئيس وزراء الاحتلال السابق.
وتعرضت الوحدة لضربة موجعة في غزة عام 2019، على يد كتائب القسام، بعد كشف تسللها إلى خان يونس. ووقعت معها اشتباكات قتل فيها قائدها. وتم الكشف عن كافة هويات أعضائها، وتم الاستيلاء على الحافلة التي استخدمتها لدخول غزة، والتي تحتوي على أرشيف قيم، وبيانات استخباراتية حساسة، ومعدات اتصالات.
وفي عملية طوفان الأقصى، منيت أهم وحدة في جيش الاحتلال بخسائر فادحة، بعد مقتل 9 من ضباطها وجنودها خلال الهجوم الأول.
وكان نتنياهو وباراك عضوين في وحدات كوماندوز سيرت ميتك، وهي من وحدات النخبة الخاصة، ضمن لواء جولاني، المدربة على حرب العصابات وحرب المدن، وتنقسم إلى 3 وحدات فرعية: دوفدوفان، وأغوز، وماجلان. وتنتمي الوحدات الثلاث إلى الفرقة 98 في جيش الاحتلال.
وحدة استطلاع المخابرات الخاصة أغوز هي وحدة مشاة متخصصة في حرب العصابات وهي جزء من القيادة الشمالية للواء جولاني، وهي أيضًا اختصار لحرب العصابات والحرب الصغيرة.
وحدة دوفدوفان، وهي وحدة خاصة تسمى المستعربين، تعمل على نطاق واسع في الضفة الغربية لتنفيذ الاغتيالات. أنشأها إيهود باراك عام 1987. ويتم اختيار أفراد هذه الوحدة بصعوبة كبيرة من حيث المظهر والملامح، حيث يشترط أن يكونوا قريبين من العرب، كما يشترط أن يكون الجندي المنضم إليها مؤهلاً. على أعلى مستوى وتراقب مشاركتها في العدوان على قطاع غزة.
وحدة ماغلان 212، وهي جزء من لواء الكوماندوز، تتلقى التدريب ضمن لواء المظليين، وهي إحدى الألوية القتالية. ومنذ عام 1986 ظلت سرية ولم يتم الكشف عن وجودها إلا في عام 2006.
وحدة دوفدوفان السرية، والتي يحمل أعضاؤها ملامح عربية من قوات الكوماندوز.
وحدة لوتاري، والتي تسمى الوحدة 707، هي إحدى وحدات النخبة في جيش الاحتلال، وتعرف بقوات مكافحة الإرهاب أو مدرسة مكافحة الإرهاب.
وينشط عمل الوحدة في الضفة الغربية وفي محيط قطاع غزة، ويتلقى أعضاؤها تدريبات خاصة على بنادق القناص، والحروب الصغيرة والقصيرة المدى، ونظريات التمويه.
فقدت الوحدة 7 من ضباطها خلال عملية طوفان الأقصى، ومن بين القتلى ضابط كبير حصل على جميع أوسمة الشجاعة في دولة الاحتلال، وشارك في العدوان على قطاع غزة في بعض مناطق التوغل .
وكان إيلي جينسبيرغ، الذي حصل على أوسمة الشجاعة في الاحتلال، أحد ضباط وحدة لوثار. وتعتبر وحدة شلداغ من أبرز قوات النخبة في جيش الاحتلال. وهي تابعة مباشرة للقوات الجوية وتعمل بأوامر مباشرة منها. وتسمى الوحدة 5101 وهي مخصصة لتنفيذ العمليات الخاصة باستخدام وسائل الحرب التكنولوجية المتقدمة.
تأسست الوحدة عام 1974، بعد الخسارة التي مني بها جيش الاحتلال في حرب أكتوبر 1973، وفشل وحدة الاستطلاع في هيئة الأركان العامة في توفير الاحتياجات العسكرية في ساحات القتال.
عرض الأخبار ذات الصلة
ويقوم جنود وأطقم هذه الوحدة بمهام خاصة أبرزها جمع المعلومات الاستخبارية وتنفيذ عمليات الخطف والاغتيالات الجسدية.
وتكبدت خسائر فادحة، توصف بالأكبر في تاريخها، خلال عملية طوفان الأقصى والعدوان البري على غزة.
وقتل الضابط يتسهار هوفمان، أحد أبرز ضباط الوحدة وقائد الهجوم على مستشفى الشفاء، برصاصة قناص القسام.
وحدة ياهالوم
وهي من أبرز وحدات النخبة في سلاح الهندسة في جيش الاحتلال، وتقوم بعمليات الهندسة القتالية وزرع الألغام والتعامل حصراً مع الأنفاق.
وتعتبر وحدة ياهالوم ذراع الاحتلال في البحث عن أنفاق المقاومة وكشفها والتعامل معها تحت الأرض لمعرفة تفاصيلها والوصول إلى مسارها. وهي وحدة سرية، مدربة على القتال تحت الأرض، باستخدام طائرات بدون طيار وروبوتات آلية لتفتيش الأنفاق قبل الدخول إليها. الجنود إليها.
ورغم التدريبات الخاصة والدقيقة التي خضعت لها، إلا أنها وقعت في كمائن دقيقة نصبها المقاومون في غزة، بعد اكتشاف أساليب عملها. ووثّقت كتائب القسام عددا من العمليات التي تم فيها خداع وحدة ياهالوم، حيث دخل عناصرها إلى أنفاق ملغومة وبداخلها مقاتلون من المقاومة بعد الاطمئنان على خلوها، ما أدى إلى مقتلهم أو جرحهم.
وحدة نيلي هي وحدة خاصة جديدة كشفت عنها وسائل إعلام الاحتلال، وأشرف على إنشائها جهاز المخابرات الداخلية “الشاباك” وجهاز المخابرات الخارجية “الموساد”، بهدف ملاحقة عناصر حركات المقاومة الفلسطينية، بعد عملية طوفان الأقصى كوسيلة للانتقام.
وقالت وسائل إعلام عبرية إن اسم الوحدة “نيلي” هو اختصار لعبارة “نيتساح يسرائيل لو يشاخر”، وهي اقتباس توراتي يترجم على النحو التالي: “خلود إسرائيل لن يكذب”. ومع ذلك، فهي تشير أيضًا إلى شبكة تجسس صهيونية دعمت بريطانيا ضد الإمبراطورية العثمانية في فلسطين من عام 1915 إلى عام 1917 خلال الحرب العالمية الأولى.














