أكد مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح، اليوم الاثنين، أن الصحفيين في قطاع غزة المحاصر تكبدوا “أثمانا باهظة” أثناء تغطيتهم للعدوان الإسرائيلي الغاشم، مؤكدا أن الصحافة “واجب وطني ورسالة إنسانية تستحق هذا الثمن”. “
وقال الدحدوح خلال كلمته بمقر نقابة الصحفيين التونسيين، إن “الصحافة رسالة إنسانية وواجب وطني وحاولنا القيام بهذا الواجب على أكمل وجه ممكن”.
وأضاف، بحسب بيان نشرته النقابة التونسية، ووجهت دعوة إلى الدحدوح، أن الصحفيين الفلسطينيين في غزة حاولوا من خلال تغطيتهم للعدوان الإسرائيلي، أن “يشكلوا قدوة” في مهنة الصحافة.
عرض الأخبار ذات الصلة
وأوضح أن “المهم في كل السياقات التي مررنا بها، وفي كل المحن والمتاعب والآلام التي مررنا بها، هو أن الصحفي الفلسطيني شكل هذا النموذج، لكنه دفع ثمناً باهظاً” مقابل ذلك.
ويتعمد الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين والإعلاميين منذ بداية حربه الوحشية المستمرة على قطاع غزة، مرتكباً مجازر مروعة بحقهم.
وبلغت حصيلة الشهداء الصحفيين في قطاع غزة منذ اندلاع العدوان في 7 أكتوبر الماضي، 147 صحفيا، بالإضافة إلى العديد من أقارب هؤلاء الصحفيين، بحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وفي هذا السياق، أكد الدحدوح أن “مهمة بهذه القداسة والإنسانية تستحق الثمن المدفوع”، على حد تعبيره.
يذكر أن الدحدوح وصل إلى دولة قطر يوم 16 يناير الماضي، على متن طائرة إجلاء قطرية استقلها من مصر، والتي دخلها عبر معبر رفح، بغرض تلقي العلاج بعد إصابته أثناء تغطيته للمرض. العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لمدة 100 يوم.
عرض الأخبار ذات الصلة
وأصيب الدحدوح في يده عندما استشهد مصور الجزيرة سامر أبو دقة. وبعد أيام استشهد نجله الأكبر حمزة في قصف إسرائيلي استهدف سيارة كان يستقلها مع الصحفي مصطفى الثريا في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال أفراد عائلة الصحفي وائل الدحدوح، إذ يعد اغتيال حمزة هو الاستهداف الثاني لأفراد عائلة وائل الدحدوح. واستشهدت زوجته وابنه وابنته وحفيده في قصف الاحتلال لمنزلهم قبل نحو شهرين.
لليوم 234 على التوالي، يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر، ضمن حرب الإبادة التي يشنها ضد أبناء قطاع غزة، مستهدفاً المنازل المأهولة والطواقم الطبية والصحفية.
ارتفعت حصيلة شهداء العدوان المستمر على قطاع غزة إلى أكثر من 36 ألف شهيد، وأكثر من 81 ألف جريح بإصابات مختلفة، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، بحسب وزارة الصحة في غزة.














