أرقام صادمة.. ماذا تعرف عن جرائم الاحتلال بحق الصحفيين …

أرقام صادمة.. ماذا تعرف عن جرائم الاحتلال بحق الصحفيين …

ولم تشهد كل الحروب والصراعات المعاصرة التي عرفها العالم سقوط أعداد كبيرة من الصحفيين، كما هو الحال في غزة، حيث يتعرض الصحفيون لمجزرة حقيقية ومروعة، ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، الذي ادعى حتى الآن وأدى إلى مقتل العشرات، إضافة إلى جرح واعتقال عدد كبير.

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف اليوم الجمعة، تتجه الأنظار إلى غزة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها الصحفيون. بعد مرور أكثر من ستة أشهر على العدوان على غزة، لا يزال الصحفيون الفلسطينيون يدفعون ثمناً باهظاً، ولا تزال الصحافة الدولية ممنوعة من الوصول. إلى قطاع غزة.

وتعبيراً عن مدى الأهوال والجرائم التي يتعرض لها الصحفيون في قطاع غزة على يد قوات الاحتلال، منحت اليونسكو جائزة حرية الصحافة هذا العام للصحفيين الفلسطينيين الذين غطوا العدوان على قطاع غزة.

عرض الأخبار ذات الصلة

كم عدد الصحفيين الشهداء؟ سجل قطاع غزة أعلى مؤشرات انتهاك حرية الصحافة مع مقتل 142 صحفيا بدم بارد، في جرائم ترى المؤسسات الصحفية والحقوقية أنها محاولة من الاحتلال لثني الصحفيين عن أداء واجبهم المهني ودورهم الوطني من خلال فضحهم جرائم إبادة المدنيين العزل.

وسجلت آخر عمليات الاستهداف والقتل، الثلاثاء، عندما قصفت طائرات الاحتلال منزلا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد الصحفي في قناة القدس اليوم سالم أبو طيور ونجله حمزة.

وإلى جانب الشهداء، هناك العديد من الصحفيين الجرحى الذين سقطوا أثناء تغطيتهم للعدوان، ومنهم من فقدوا أطرافهم، وما زال عدد كبير منهم يتلقون الرعاية الطبية في مستشفيات غزة وخارجها. استهداف منازل وعائلات الصحفيين: استهدف الاستهداف الإسرائيلي خلال الأشهر السبعة الماضية عائلات ومنازل عشرات الصحفيين. الصحفيين، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من ذويهم.

ولعل أبرز مثال على استهداف الصحفيين ومحاولة الإضرار بهم هو ما حدث قبل أشهر مع عائلة الصحفي وائل الدحداح مراسل الجزيرة في غزة، حيث تعمد الاحتلال استهداف عائلته مرتين، مما أدى إلى مقتل زوجته وأحد أبنائه. عدداً من أبنائه، في جريمة اعتبرت انتقاماً من الصحفيين في غزة. لأنها تفضح ممارسات وجرائم الاحتلال المستمرة في غزة.

عرض الأخبار ذات الصلة

استهداف المؤسسات والتجهيزات: لم يقتصر الاحتلال على الصحفيين أنفسهم، بل كانت المؤسسات الصحفية والإعلامية وتجهيزات العمل الصحفي ضمن نطاق الاستهداف.

وقال مصدر مطلع لـ”عربي21″، إن عدداً كبيراً من مركبات البث التلفزيوني التابعة لمحطات تلفزيونية وشركات خاصة، تم استهدافها في قطاع غزة وتدميرها بالكامل.

وأشار المصدر إلى أن ما لا يقل عن 10 سيارات مجهزة بأجهزة بث تابعة لقنوات تلفزيونية عالمية وشركات تقدم خدمات إعلامية، دمرت بالكامل، خاصة تلك التي كانت موجودة في مستشفى الشفاء. وبالإضافة إلى قصف بعضها من الجو، دمرت آليات وجرافات الاحتلال ما تبقى منها خلال حصارها واقتحامها لمستشفى الشفاء في تشرين الثاني/نوفمبر وآذار/مارس الماضيين.

كما دمرت طائرات الاحتلال عددا كبيرا من استديوهات البث التلفزيوني والإذاعي في قطاع غزة من خلال استهداف المباني والمؤسسات الصحفية العاملة في هذا المجال، سواء بالحرق أو القصف، خاصة خلال فترة التوغل البري شمال القطاع، حيث اغلب وتتركز المؤسسات الصحفية في مدينة غزة. وأشار تقرير للمنتدى الإعلامي إلى أن الفلسطينيين دمروا وألحقوا أضرارا بمقرات أكثر من 100 مؤسسة إعلامية، من بينها مقر المنتدى نفسه في مدينة غزة، جراء القصف والتدمير الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال. وتعطلت البنية التحتية لشبكة الاتصالات والإنترنت عدة مرات، مما حد من قدرة الإعلاميين والصحفيين على العمل ونقل مجريات الأحداث والتطورات في قطاع غزة.

وبثت قوات الاحتلال عبر القنوات والإذاعات المحلية، رسائل تحريضية ضد المقاومة في غزة، وأخرى لترويع السكان ودفعهم للنزوح من أماكن سكنهم، في انتهاك واضح للمؤسسات الصحفية.