جددت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها الرافض لعملية عسكرية واسعة في رفح جنوب قطاع غزة، مؤكدة دعمها لعودة الفلسطينيين إلى منازلهم في مناطق شمال قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر يوم الاثنين: “لا نعتقد أن عملية واسعة النطاق في رفح هي أمر يمكننا دعمه بأي حال من الأحوال، لأننا نعتقد أنها ستكون فظيعة بالنسبة لأكثر من 1.4 مليون فلسطيني هناك”. “
ودافع عن ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي للإبادة الجماعية في غزة، قائلا: “لم نتوصل بعد إلى نتيجة مفادها أن إسرائيل انتهكت القانون الإنساني الدولي، لكن لدينا تقييمات مستمرة على عدة جبهات”.
ويهدد الاحتلال بشن هجوم بري واسع النطاق على مدينة رفح ذات الكثافة السكانية والنازحين، رغم الرفض الدولي والأممي والتحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة في حال وقوع الهجوم.
عرض الأخبار ذات الصلة
ويعاني النازحون الفلسطينيون في رفح ذات الكثافة السكانية العالية، من كارثة إنسانية حادة، في ظل استمرار الحصار والقصف الإسرائيلي الذي يستهدف المنازل المأهولة، إضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية، وشح الغذاء والدواء والوقود. ، والافتقار إلى أبسط ضروريات الحياة.
حذرت عدة دول عربية وغربية، خلال الفترة الأخيرة، من هجوم وشيك للاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح في قطاع غزة، وسط إصرار دولة الاحتلال على تنفيذ العملية.
قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، اليوم الاثنين، إن بلاده لن تدعم أي عملية عسكرية في رفح دون خطة قابلة للتنفيذ لضمان أمن المدنيين الفلسطينيين في المدينة.
وأضاف: “سنواصل الضغط على الإسرائيليين لبذل المزيد من الجهود لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، وإحضار المزيد من شاحنات المساعدات، ومساعدتنا مرة أخرى في التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار وتحرير جميع الرهائن”.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن تهديدات نتنياهو باجتياح مدينة رفح، الطرف الجنوبي لقطاع غزة، تشكل تحديا صارخا للإجماع الدولي والأمريكي بشأن حماية المدنيين.
وأضافت أن “الانتقام الأعمى” يسيطر على الحكومة الإسرائيلية ويهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم.
من جانبها، دعت وزارة الخارجية المصرية الأطراف الدولية ومجلس الأمن إلى دعم الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، ومنع تحقق سيناريو التهجير.
وحذرت من مخاطر قيام إسرائيل بأي عملية عسكرية في مدينة رفح المتاخمة لمصر، وشددت على أن شن عملية عسكرية في رفح يعد انتهاكا للقانون الدولي.
كما حذر الأردن من خطورة الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح بغزة، لما من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع الفلسطيني.
عرض الأخبار ذات الصلة
بدوره، أعرب مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن قلقه البالغ إزاء الأنباء التي تشير إلى اعتزام دولة الاحتلال شن عملية برية على مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وحذر غيبريسوس من ارتفاع عدد الضحايا وتفاقم المعاناة إذا تم شن عملية برية على مدينة رفح ذات الكثافة السكانية العالية.
ويواصل الاحتلال منذ السابع من أكتوبر الماضي ارتكاب المجازر ضمن حرب الإبادة التي يشنها ضد أبناء قطاع غزة، مستهدفاً المنازل المأهولة والطواقم الطبية والصحفية.
أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن حصيلة العدوان في يومه الـ 185 ارتفعت إلى 33207 شهداء و75933 جريحاً، مؤكدة في الوقت نفسه أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الركام وعلى الطرقات وسيارات الإسعاف ولا تستطيع طواقم الدفاع المدني الوصول إليهم. .
















