ستة أشهر مرت على الحرب المدمرة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة المحاصر، وقبل يوم من دخول الحرب شهرها السابع، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مقتل 14 شهيداً. جنود من جيش الاحتلال في عمليات نوعية في خانيونس المدينة التي لم يتمكن الاحتلال من حسم المعركة فيها. هناك لمدة أربعة أشهر.
وأعلنت كتائب القسام أنها قتلت 14 جنديا من قوات الاحتلال الإسرائيلي في عمليات نوعية نفذتها اليوم السبت في محور خانيونس، تسعة منهم استشهدوا في منطقة الزينة شرق المدينة.
والكمائن التي أعلنتها القسام اليوم هي الأولى منذ أربعة أشهر، إذ لم يقتل هذا العدد من جنود الاحتلال في يوم واحد، منذ 22 كانون الثاني/يناير الماضي، عندما قتل 21 جنديا خلال كمين محكم شرق مخيم المغازي.
عرض الأخبار ذات الصلة
كمين الزانة: تقع منطقة الزنة الحدودية شمال شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وتعرضت لموجة من القصف المدمر حتى سويت معظم مبانيها بالأرض، ولفترة طويلة انقطعت أخبار المعارك هناك.
وتبعد “الزينة” عن السياج الحدودي لقطاع غزة نحو 2.5 كيلومتر، وقد دمرت هذه المنطقة بالكامل بغارات الاحتلال التي اعتمد فيها على القصف البساطي.
وواصلت التصريحات العسكرية لكتائب القسام، اليوم السبت، الحديث عن كمين معقد وقعت فيه قوات الاحتلال في تلك المنطقة، وأدى إلى مقتل تسعة جنود احتلال.
وبدأت المعركة عندما توغلت قوة من الاحتلال في منطقة زينة، واستهدف عناصر الكتائب ثلاث دبابات ميركافا بقذائف “الياسين 105”.
وبعد تقدم أرتال جيش الاحتلال لإنقاذ القوة المستهدفة، فور وصولها إلى المكان، سقطت في حقل ألغام معد مسبقاً، حيث تم استهدافها بتفجير 3 عبوات مضادة للأفراد.
وذكرت القسام أن مقاتليها قتلوا ستة جنود للاحتلال تحولوا إلى أشلاء نتيجة انفجار ألغام، فيما استشهد أو جرح عدد آخر.
وأشار القسام إلى أنها عاودت استهداف قوات الإنقاذ للمرة الثالثة، حيث فر الجنود من المكان وتحصنوا في أحد المنازل المحيطة بمنطقة الحدث. واستهدفتهم القسام بعبوة مضادة للأفراد، ما أدى إلى مقتل 3 جنود وتحويلهم إلى أشلاء، وإصابة عدد آخر.
كمين حي الأمل وبالتزامن مع كمين منطقة “الزينة” أعلنت كتائب القسام عن مقتل 5 جنود احتلال من مسافة الصفر وإصابة آخرين وتدمير ناقلة جند بقذيفة “التاندوم” في حي الأمل. منطقة حي الأمل، غرب مدينة خانيونس.
كما استهدف مقاتلو القسام دبابة ميركافا أخرى بقذيفة “الياسين 105” وفجروا عبوة ناسفة بقوة راجلة ما أدى إلى مقتل وجرح عناصرها في خان يونس.
وأشار القسام إلى تدمير دبابة ميركافا رابعة للاحتلال بعبوة فدائية في حي الأمل.
وذكرت وسائل إعلام أن ثلاث مروحيات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي هبطت لنقل جنود الاحتلال الجرحى شرق خان يونس.
ويعد حي الأمل الصغير غرب خان يونس مركزا قتاليا نشطا، حيث هاجمه الاحتلال بشكل متكرر خلال الأشهر الماضية، كما استهدف مستشفى الأمل وسط الحي في شهر مارس الماضي.
عرض الأخبار ذات الصلة
اعتراف بالاحتلال: أعلنت وسائل إعلام عبرية عن مقتل جندي يبلغ من العمر 20 عاما خلال المعارك الضارية في خان يونس.
وسبق أن أقر جيش الاحتلال بإصابة 4 جنود بانفجار قذيفة داخل دبابتهم جنوب مدينة غزة. كما أكدت إصابة جنديين من اللواء 401 بإصابات خطيرة خلال معارك وسط قطاع غزة صباح اليوم السبت.
وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن جنودا من لواء “جفعاتي” يخوضون قتالا وجها لوجه مع المقاومة الفلسطينية في غزة.
وأكد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي دانيال هاغاري أن “قواته تخوض معارك صعبة في حي الأمل بخانيونس”.
المقاومة تحافظ على قدراتها. قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم كريم الفلاحي، إن العملية العسكرية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في منطقة الزينة شرق مدينة خانيونس، هي “نوعية مميزة” وتؤكد أن المقاومة لا تزال تمتلك القدرات العسكرية.
وأضاف الفلاحي في حديث للجزيرة أن “اللواء السابع الإسرائيلي من الفرقة 36 العاملة في منطقة زينة، قام بدفع مجموعة من الدبابات، وتم تدمير اثنتين منها”.
وتابع: “وبعد ذلك حاولت القيادات العسكرية الإسرائيلية إرسال تعزيزات لإخلاء الجرحى والقتلى الذين سقطوا في المعركة، إلا أنهم سقطوا في حقل ألغام زرعته المقاومة الفلسطينية في هذه المناطق”. وقال إن انفجار الألغام أدى إلى وقوع خسائر أخرى في صفوف قوات الاحتلال.
وفي ديسمبر من العام الماضي، بدأ جيش الاحتلال عملياته في خان يونس واستهدف المناطق الشرقية من المدينة، مثل خزاعة وعبسان الكبيرة وعبسان الجديدة والزنة والقرارة.
وأشار الفلاحي إلى أن المناطق الشرقية كانت تعتبر “قذيفة دفاع كتائب عز الدين القسام وفصائل المقاومة عند بدء التوغل الإسرائيلي”.
وأضاف أنه عندما بدأت المعركة حاول جيش الاحتلال عدم الانخراط في معارك الاستنزاف في هذه المناطق، واندفع إلى المناطق الوسطى والغربية التي تعرضت للقصف وبعض العمليات العسكرية المحدودة.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، عن إصابة 5 جنود في معارك قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى أن 600 جندي وضابط استشهدوا منذ بداية الحرب.
وأكد أن 3193 ضابطا وجنديا أصيبوا منذ بداية الحرب، منهم 1552 خلال العملية البرية التي شنها في غزة ضمن حربه المستمرة على القطاع، لافتا إلى أن 268 جنديا ما زالوا يتلقون العلاج بعد إصابتهم. خلال معارك غزة، 26 منهم بإصابات خطيرة.
عرض الأخبار ذات الصلة
خان يونس.. كابوس الاحتلال. وتدور المعارك منذ نحو خمسة أشهر في خان يونس جنوب قطاع غزة. وتعتبر هذه المدينة معقلاً للمقاومة وساحة معركة أنقذ لها جيش الاحتلال العديد من قواته. ورغم ذلك، فقد فشلت في تحقيق أي من أهدافها هناك، كما هو الحال في شمال قطاع غزة.
وتعرضت المدينة لقصف مكثف طوال الفترة الأخيرة، وأعلن جيش الاحتلال في يناير/كانون الثاني الماضي، نشر سبعة ألوية قتالية في خان يونس أبرزها “المظليون، وجفعاتي، وكوماندوز، والمدرعات السابعة”، ثم أعلن الانسحاب. لواء المظليين الذي تكبد خسائر فادحة في المدينة.
وارتبطت خان يونس منذ فترة طويلة بأسماء رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، والقائد العام لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف، الذي وُلدا ونشأا في مخيم خان يونس للاجئين.
تقع مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وتعتبر من أكبر مدن القطاع من حيث عدد السكان والأهمية الاستراتيجية والاقتصادية، حيث تتجاوز مساحتها 54 كيلومترا مربعا.
وتبعد المدينة عن الحدود المصرية حوالي عشرة كيلومترات فقط، وحوالي 100 كيلومتر جنوب غرب مدينة القدس المحتلة. ويطل طرفها الغربي على البحر الأبيض المتوسط، ويطل طرفها الشرقي على صحراء النقب، بينما يحدها من الشمال دير البلح ومن الجنوب مدينة رفح.
















