وكان المسحراتي دائماً علامة مميزة للشهر الكريم. ويعتقد الجميع أنها استمرت على مر العصور. لقد كانت دائمًا تمثل رمزًا للفرح والسعادة في رمضان، ولكن مع انتشار التكنولوجيا بدأت تفقد بريقها، خاصة بالنسبة للأجيال الجديدة التي نشأت في العصر الرقمي وأمضت الكثير من الوقت مع الهواتف المحمولة. والأجهزة اللوحية، والمسحراتي نفسها أصبحت نادرة في شوارع مصر، على عكس الماضي. أصبح الناس يعتمدون على الأجهزة الحديثة للاستيقاظ لتناول السحور. كما أدى انتشار التلفزيون الرقمي والإنترنت إلى تراجع شعبية المسحراتي، حيث بدأ الناس يفضلون الاستماع إلى الموسيقى أو الأغاني الرمضانية أو القرآن. ويتم الدعاء بهذه الوسائل لفترات طويلة.
ومن الجدير بالذكر في هذا الشأن أن التكنولوجيا الحديثة أتاحت عددًا من التطبيقات التي تصدر أصوات المسحراتي التقليدية، وتتيح للمستخدمين ضبط وقت الاستيقاظ لتناول السحور. كما يمكن الاستعانة بالمساعدين الصوتيين، مثل: Google Assistant، Alexa، Siri، لطلب تشغيل صوت المسحراتي التقليدي، كما توجد أيضًا منبهات. الذكي الذي يمكنك من خلاله ضبط صوت المسراتي التقليدي، مع ميزات إضافية مثل: إضاءة الغرفة تدريجيًا وتشغيل موسيقى هادئة عند الاستيقاظ.
ورغم أن هذه البدائل التكنولوجية تقدم حلولا فعالة لإيقاظ الناس لتناول السحور، إلا أنها لا تحل محل دور المسحراتي التقليدي. المسحراتي ليس مجرد شخص يوقظ الناس، بل هو تقليد مهم يضفي على الشهر الكريم أجواء مميزة ومختلفة. يُشار إلى أن بعض المسحراتي اتجه إلى استخدام التكنولوجيا ومواكبة التطور، فمنهم من يستخدم مكبرات الصوت اللاسلكية لبث أغاني المسحراتي في الشوارع، وآخرون يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي لبث أغانيهم على الهواء مباشرة.
















