نبذل مساع حميدة لحل النزاعات الدولية والإقليمية

نبذل مساع حميدة لحل النزاعات الدولية والإقليمية

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة العربية السعودية حريصة على دعم كافة الجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار، والتركيز على التنمية الشاملة، وإفساح المجال للحوار والتهدئة وتخفيف التوترات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء السبت: “إن المملكة تؤكد على ضرورة التزام الدول بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية، وتطلعها نحو مستقبل أفضل للعالم”. الإنسانية، على أساس الاحترام المتبادل لسيادة الدول واستقلالها وقيمها، وعدم التدخل في شؤونها”. الداخلية وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد بها”.

وأضاف: “تهدف رؤية المملكة 2030 إلى تعزيز جهود البناء والتطوير بما يلبي تطلعات أجيالنا القادمة، ويسهم في تمكين المرأة والشباب، وينمي قدرات الإبداع والابتكار، ويرسخ القيم​ الانفتاح والحوار والتسامح والتعايش”.

كما أكد الأمير فيصل بن فرحان أن “المملكة تولي ملف حقوق الإنسان أهمية كبيرة، حيث تتضمن أنظمتها نصوصا صريحة تهدف إلى تعزيز تلك الحقوق وحمايتها”.

وتابع: «المملكة تهدف من خلال النهج التنموي إلى خلق نهضة شاملة ومستدامة محورها وهدفها الإنسان الذي سيقود عجلة تنمية الحاضر ويصنع تنمية المستقبل بالعلم».

كما أكد أن السعودية حريصة “على دعم كافة الجهود الرامية إلى إرساء الأمن والاستقرار، والتركيز على التنمية الشاملة، وإفساح المجال للحوار والتهدئة وخفض التوترات، وحث دول المنطقة على تجنب التصعيد، والتركيز على تبادل المصالح والتفاهمات”. بما يحقق آمال وتطلعات شعوب المنطقة”.

وتابع: “عملت المملكة على ترسيخ مبدأ العمل الجماعي من أجل بناء مستقبل أفضل للمنطقة والعالم من خلال استضافة عدد من القمم الإقليمية المشتركة في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية والإمارات العربية المتحدة”. جامعة الدول العربية بمشاركة كافة الدول بما فيها الجمهورية العربية السورية، إيماناً منها بأن حل الأزمة في سوريا سيسهم في استقرار المنطقة والعالم.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية السعودي: “تؤكد المملكة أهمية الجهود التي تحقق أهداف القضاء على الأسلحة النووية، والتي تبدأ بإدراك ضرورة قيام المجتمع الدولي برمته بتنفيذ التزاماته تجاه المعاهدات والأطر القانونية القائمة، مع بهدف الوصول إلى عالم خال من الأسلحة النووية، خاصة في المنطقة الشرقية. وسط”.

وتابع: “تؤكد المملكة مجددا أهمية الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وصونهما، وتبذل مساعيها الحميدة لحل النزاعات الدولية والإقليمية، وفقا للمبادئ والأعراف الدولية. وتؤكد المملكة أن إرساء الأمن والاستقرار في أي منطقة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التعاون والتشاور بين الدول والسعي لتحقيق التنمية والتقدم. “تجنبوا السباق لامتلاك هذا السلاح المدمر للبشرية”.

وأضاف أن المملكة حريصة على استقرار اليمن وتدعم جهود حل الأزمة هناك. كما أنها تدعم أمن واستقرار العراق باعتباره ركيزة أساسية لأمن المنطقة.

وشدد الأمير فيصل على أن المملكة العربية السعودية تدعم أيضا الشعب اللبناني وتدعو إلى إصلاحات شاملة للتغلب على الأزمة الحالية. وتابع قائلا: “نؤكد على ضرورة بسط الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية مع الالتزام بقرارات مجلس الأمن”.

وفيما يتعلق بالصراع في السودان، قال الأمير فيصل إن بلاده تشعر بالقلق من التصعيد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأضاف: “نبذل جهودًا مع الولايات المتحدة لحماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات”.

كما أكد أن أمن الشرق الأوسط يتطلب سرعة التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن السعودية “ترفض أي إجراءات أحادية تنتهك القوانين الدولية وتقوض جهود السلام الإقليمي”.

وشدد الأمير فيصل على أن التوصل إلى حل للأزمة في سوريا “يساهم في استقرار المنطقة والعالم”.

من جهة أخرى، قال الأمير فيصل بن فرحان: “إن المملكة، انطلاقاً من حرصها الدائم على تحقيق أهداف وغايات الأمم المتحدة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، تجدد دعوتها لإصلاح مجلس الأمن ليقوم بمهامه”. ليكون أكثر عدالة في تمثيل واقعنا اليوم وأكثر فعالية في مواكبة تحولات وتطورات المجتمع. لقد أصبح المجتمع الدولي أكثر كفاءة في التصدي لتحدياته المشتركة.

كما أكد “أهمية وقوف المجتمع الدولي بحزم في وجه دعم ورعاية الإرهاب والتطرف، وضرورة عدم التسامح ونبذ ورفض كافة أشكال انتهاك المقدسات والترويج لأفكار الكراهية والإسلاموفوبيا تحت أي ذريعة”. تكرار حوادث حرق نسخ من القرآن الكريم”. وأكد أن السعودية “تحذر من خطورة هذه التصرفات التي تقوض الاحترام المتبادل والوئام بين الشعوب، وتتعارض مع الجهود الدولية لنشر قيم التسامح والاعتدال، ونبذ التطرف، وانتهاج الاعتدال، وترسيخ ثقافة العالم”. سلام.”

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

وفي الشأن الاقتصادي، قال وزير الخارجية السعودي: “يعد استقرار أسواق الطاقة العالمية ركيزة مهمة للاقتصاد العالمي ونموه، وقد حرصت المملكة العربية السعودية على الحفاظ على استقرار وموثوقية واستدامة وأمن الطاقة العالمية”. أسواق النفط العالمية وتلبية احتياجات المستهلكين، لضمان اقتصاد عالمي سليم يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين.

أما في الشأن البيئي فقال: إن المملكة العربية السعودية تدرك أهمية التعامل مع تحديات التغير المناخي، وتولي اهتماماً كبيراً للمساهمة في تقليل الانبعاثات والتكيف مع آثارها، وتدعم متطلبات البيئة. انتقال تدريجي ومسؤول نحو أنظمة طاقة نظيفة ومنخفضة الانبعاثات تستخدم جميع المصادر لتكون أكثر استدامة. وتحقيق هذه الأهداف يتطلب تعاوناً دولياً مستمراً وتضافر الجهود للوصول إلى الأهداف المنشودة.

وتابع: “قدمت المملكة مبادرتي “المملكة العربية السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، لقيادة الجهود العالمية لحماية البيئة، وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، وتعزيز الصحة العامة وجودة الحياة، ورفع معدلات الطاقة المتجددة. والتقنيات اللازمة لخفض وإزالة الانبعاثات وتحقيق التنمية. مستمر.”

وأضاف: “أعلنت المملكة أنها ستضاعف مساهماتها في خفض الانبعاثات مقارنة بعام 2015 بواقع (278) مليون طن سنوياً بحلول عام (2030)، وتهدف إلى الوصول إلى الحياد الصفري كما أعلن من خلال تطبيق الكربون الدائري النهج الاقتصادي.”

وفي سياق متصل، قال الأمير فيصل بن فرحان: لتعزيز الجهود الدولية لتأمين الموارد المائية حول العالم، أعلن سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مؤخراً عن إنشاء منظمة عالمية للمياه تهدف إلى تطوير وتكامل جهود العالم. “يجب على البلدان والمنظمات ضمان استدامة الموارد المائية، وتعزيز فرص الوصول إليها للجميع من أجل مواجهة تحديات المياه بطريقة شاملة.”

وأضاف: «تقدمت المملكة بطلب استضافة معرض إكسبو 2030 تحت شعار «عصر التغيير: المضي بكوكبنا للأمام نحو استشراف المستقبل». وستعمل المملكة على تحقيق فكرة المعرض المتمثلة في استشراف مستقبل الكوكب وما يحمله ذلك المستقبل من تكنولوجيا متقدمة، مع التركيز على أهداف التنمية المستدامة.