السعودية ستحقق مستهدفات رؤية 2030 قبل موعدها

السعودية ستحقق مستهدفات رؤية 2030 قبل موعدها

قال أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة الإمام بالسعودية الدكتور محمد مكني، إن المحادثة التي أجراها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، اتسمت بالشفافية العالية، وتم تناول حوالي 70% من جوانبها كانت مرتبطة بالأمور الاقتصادية.

وقال المكني في مقابلة مع العربية إن الناتج المحلي الإجمالي السعودي اليوم يحتل المرتبة 17 عالمياً وفي عام 2016 كان في المرتبة 20، وتهدف المملكة في رؤية 2030 إلى أن يكون الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 15 اقتصاداً في العالم.

وأشار إلى أن ولي العهد قال إن الاقتصاد السعودي يستحق أن يكون في المراتب السبعة الأولى بين اقتصاديات العالم، ولا شك أن الفرص التي كان يتحدث عنها كانت في قطاعات واعدة لم يكن العمل عليها فعالا كما هو الآن. الذي يحدث في الفترة الحالية ضمن رؤية المملكة 2030.

وقال إنه تم إطلاق 13 برنامجا في رؤية 2030، ومئات المبادرات، وتحول كبير جدا في بنية الاقتصاد السعودي، جعله يقفز من المركز 20 عام 2016 إلى المركز 17 عالميا حاليا، والمملكة قادرة على لتصل بأهدافها الإستراتيجية إلى المركز الخامس عشر على مستوى العالم.

وتابع أن من النقاط المهمة في خطاب الأمير محمد بن سلمان أنه ذكر أنه خلال العام 2027-2028 سيتم إطلاق رؤية المملكة 2024، وهذا يعني أن المملكة ستصل إلى أهدافها الاستراتيجية على مستوى الاقتصاد. والناتج المحلي الإجمالي في وقت مبكر قبل عام 2030.

وأوضح المكني أن المملكة اليوم، في برامج رؤيتها وأهدافها، حققت أرقاماً كثيرة من حيث معدلات البطالة، ومشاركة المرأة في سوق العمل، وغيرها. ولا شك أن استغلال كافة القطاعات الواعدة اليوم والعمل عليها بالشكل الأمثل قد غير بالفعل شكل الاقتصاد السعودي وجعله يقفز من حيث الناتج المحلي الإجمالي.

تنويع الدخل

من جانبه، قال رئيس مكتب الأعمال الأساسي للاستثمارات الاقتصادية، عمر بهلوة، في مقابلة مع العربية، إن النشاط غير النفطي في المملكة يساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، وكان أحد الأهداف الرئيسية هو التنويع مصادر الدخل وأهمها زيادة الإيرادات من المنتجات غير النفطية.

وأضاف أن المملكة نجحت في تحقيق هذا الهدف، خاصة خلال عامي 2021 و2022، حيث زاد النشاط غير النفطي بشكل كبير وأصبحت المملكة من الدول الرائدة في هذا المجال على المستوى العالمي. وانعكس ذلك أيضاً على مجموعة العشرين وظهرت النتيجة أن اقتصاد المملكة هو ثاني اقتصاد نمواً من الناحية غير النفطية في الدول المعتمدة. وعلى أساس مستقر في إيراداتها، نجحت المملكة بذلك في تحقيق إيرادات غير نفطية مرتفعة جداً وبدأت في تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط. وهذا تحقيق إيجابي للرؤية التي تحقق الاستدامة المالية للمملكة واستدامة الاقتصاد السعودي على المدى الطويل.

فوائد الممر الاقتصادي

وأوضح المكني أن ولي العهد أشار إلى أهمية الممر الاقتصادي في نقطتين أساسيتين: الأولى الكفاءة والثانية زيادة الأمن.

وذكر أن التحديات التي يواجهها الوضع الاقتصادي العالمي خلال فترة جائحة كورونا، وسيكون هذا الممر الاقتصادي أحد الحلول حتى لا تنقطع سلاسل التوريد وتصبح الكفاءة عالية في نقل البضائع من الهند إلى الشرق الأوسط و ومن ثم إلى الأسواق الأوروبية.

وأشار المكني إلى أن المملكة تحقق العديد من الفوائد من خلال مشروع الممر الاقتصادي، أهمها الاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، بالإضافة إلى أن من أهداف رؤية 2030 أن تكون المملكة منصة لوجستية، و فالممر الاقتصادي سيفتح الأسواق بدرجة أكبر ويجذب المستثمرين ويسمح بدخول البضائع من الأسواق المختلفة سواء من الهند أو أوروبا. وبالإضافة إلى العمل على استراتيجية أفضل، فإن المملكة اليوم قادرة بالفعل على تنفيذ هذا العمل المحوري.

وقال: “نقول دائما إن هدف الرؤية لا يعني المملكة وحدها، بل الشرق الأوسط بشكل عام والاقتصاد العالمي، كما أكد ولي العهد، لأن المملكة محور مهم وأساسي لتمكين الاقتصادات الأخرى”.

الحزمة اللوجستية

وأوضح رئيس مكتب الأعمال الأساسية للاستثمارات الاقتصادية، عمر بهليوة، أن الممر الاقتصادي يوفر حزمة من الخدمات اللوجستية، ليس فقط نقل البضائع، بل أيضا نقل الطاقة وكابلات نقل البيانات. وقبل عامين كان لولي العهد زيارة إلى اليونان وذكر حينها دراسة ربط الشرق الأوسط بأوروبا عبر اليونان، فالممر الاقتصادي هو امتداد للمشروع الذي بدأ قبل عامين.

وأوضح أن مشروع الممر الاقتصادي هو امتداد لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” الذي بدأ قبل 6 سنوات تقريبا، وهو عبارة عن حزمة من المشاريع التي تجمع بين الشحن والنقل والخدمات الرقمية.

وأشار بهليوة إلى المخاطر التي كانت موجودة في بداية القرن والتي تمثلت بالقرصنة البحرية والحروب التي كانت قائمة في الخليج العربي وخليج عدن وأثرت سلبا على الشحن والنقل، إلا أن هذا الممر الاقتصادي سيجعل الطريق آمنا. سواء سياسيا أو تجاريا.

وتابع بهليوة: “المشروع سيوفر فترة من الزمن، كنا نشحن من المنطقة الشرقية للمملكة إلى الهند، لذا كانت الرحلة تستغرق ما يقارب الأسبوعين، والممر سيختصر المدة ما بين 3 و6 أيام، وهو ما سيقلص المدة ما بين 3 و6 أيام”. تحفيز التجارة بين الهند والشرق الأوسط وإفساح المجال لرفع الكفاءة المتبادلة بين الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى كون منطقة الشرق الأوسط والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص مركزًا للخدمات اللوجستية العالمية وطريقًا قويًا للغاية للتجارة العالمية. السفن.

خيول الرهان الرياضي والسياحي

وقال الدكتور محمد مكني إن مفتاح العمل الرئيسي هو تنويع الاقتصاد من خلال الاستفادة من كافة القطاعات الواعدة التي كانت موجودة في السنوات السابقة قبل إطلاق رؤية 2030، وكانت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي السعودي ضئيلة، ولكن اليوم، قطاع مثل “الرياضة” الذي بلغت مساهمته 0.4%. لكن اليوم نتحدث عن مساهمة 1.5% أو أكثر، وقطاع الترفيه وقطاع الثقافة، وهذه قطاعات مهمة جداً، جاذبة للاستثمار، وتخلق فرص عمل، وقادرة على دعم الاقتصاد بنسبة كبيرة جداً. دعم وإنشاء صناعات جديدة، واليوم تركز السعودية عليها بشكل كبير، بحيث تشكل بلا شك رافداً مهماً للقطاع غير النفطي. .

وبين بحيلوه أن السياحة اقتصاد شامل يغطي كافة فئات المجتمع السعودي، وبالتالي ستكون الاستفادة شاملة، خاصة في المناطق النائية مثل العلا وجنوب غرب المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى السياحة الدينية في مكة المكرمة. والمدينة المنورة وملحقاتها. والسياحة سيكون لها عائد كبير إذا وصلنا إلى 40 مليون سائح، ونستهدف ما بين 100 إلى 150 مليون سائح. سنويا في عام 2030.

وقال: “فيما يتعلق بالسياحة الرياضية، فقد أعطت المملكة سمعة قوية للغاية في العالم. وتهدف المملكة إلى أن تكون من بين أكبر 10 دوريات كرة قدم في العالم، وقد نفذت جزءًا كبيرًا من هذه الخطة من خلال استقطاب كبرى البطولات الدولية”. وأضاف: “اللاعبون. الدوري السعودي لم يصبح محط اهتمام فحسب، بل أصبح له مردود اقتصادي من حيث رغبة الشركات”. وأضاف: “هناك إيرادات من البث والإعلان والاشتراكات، وهذا عائد اقتصادي غير نفطي يعكس دور المملكة العربية السعودية بشكل إيجابي ويعكس الاقتصاد السعودي في التنوع الذي نسعى إليه”.