سببان رئيسيان لتوقعات “OECD” بنمو الاقتصاد السعودي

سببان رئيسيان لتوقعات “OECD” بنمو الاقتصاد السعودي

قالت كبيرة الاقتصاديين في جيفرز إنترناشونال، علياء مبيض، إن توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أمس الثلاثاء، بأن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية نمواً بنسبة 1.9% في العام الحالي نتيجة قرار تمديد التخفيض الطوعي لإنتاج النفط حتى نهاية العام الحالي.

وأضافت في مقابلة مع العربية أن توقعات المنظمة بتسارع نمو الاقتصاد السعودي إلى 3.1% العام المقبل تأتي من أمرين أولهما استمرار نمو النفط إذا تم التراجع عن قرار خفض الإنتاج المقبل العام الماضي، إضافة إلى نمو النشاط غير النفطي في المملكة، والسؤال هنا لماذا. ورغم أن أسعار الفائدة لا تزال مرتفعة عالمياً، خاصة في السعودية ودول الخليج، إلا أن الارتفاع الذي نشهده في أسعار النفط اليوم سيخفف من تأثير العوامل السلبية على الاقتصاد غير النفطي المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة بسبب إمكانية التوسع السياسة المالية من ناحية من خلال الإنفاق الحكومي، وأتوقع أن يحدث ذلك في موازنة 2024 للمملكة العربية السعودية.

وتابعت: “من ناحية أخرى، فإن النمو المتوقع للعام المقبل سيأتي أيضًا نتيجة لتحسن السيولة في القطاع المصرفي، مما سيؤدي بالتالي إلى زيادة قدرته على الإقراض”.

وذكرت أن قراءة توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فيما يتعلق بالنمو العالمي تشير إلى تحديات تواجهها الدول المتقدمة، خاصة ما يتعلق منها بعدم وضوح تأثير استمرار رفع أسعار الفائدة وبقائها مرتفعة على الحركة الاقتصادية. ويرون غموضا بشأن توقيت ظهور تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على الحركة الاقتصادية، ورغم أنهم يرون أنه أمر لا مفر منه، إلا أن توقيته غير معروف.

وأشارت إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ترى تحديات على مستوى التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط من جهة، وتأثير ارتفاع الأسعار على استهلاك المواطنين في ظل تراجع الدخل الحقيقي وهو ما سيؤثر على مستوى التجارة العالمية التي شهدت تباطؤا كبيرا في بداية العام الجاري، وهذا يدل على انحسار المحركات الهيكلية للنمو الاقتصادي العالمي في المستقبل.

وأوضح مبيض أن القطاع المصرفي سيبقى تحت المجهر ويواجه التحديات، كما ستبقي البنوك المركزية في الخليج على أسعار الفائدة ثابتة إذا ثبت الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على الدولار.

وقالت: “نحن في جيفرز نعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيثبت سعر الفائدة اليوم، مع احتمال رفعه في نوفمبر، وإذا تباطأ الاقتصاد العالمي، فلن تكون هناك حاجة لرفع أسعار الفائدة، الأمر الذي سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي”. انعكاسات سلبية على القدرة على تمويل الاقتصادات.”

وأضافت: “نحن ندخل في فترة الطفرة النفطية مع ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يحد من التداعيات السلبية على الاقتصاد غير النفطي في السعودية، خاصة قطاعي الصناعة والاستهلاك، ولكن هناك أيضاً استمرار وتسارع من الإصلاحات الهيكلية في دول الخليج، وخاصة في المملكة العربية السعودية، وهذا من شأنه تسريع النمو مع… تحسين السيولة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة في مصر، توقع مبيض زيادة طفيفة في سعر الفائدة على الجنيه، وهو ما سيساعد في تقدم عملية المراجعة مع صندوق النقد الدولي، لكن هذا يبقى غير كاف لأن المشكلة ليست في أسعار الفائدة فقط، بل في أسعار الفائدة. مستوى الثقة في نظام إدارة سياسة سعر الصرف في مصر.