الاستهلاك يظل المحرك للاقتصاد السعودي غير النفطي

الاستهلاك يظل المحرك للاقتصاد السعودي غير النفطي

قالت جدوى للاستثمار إن التقديرات الرسمية للناتج المحلي الإجمالي الفعلي للمملكة العربية السعودية تظهر نمواً كبيراً في النشاط الاقتصادي غير النفطي في الربع الثاني من عام 2023، حيث توسعت الأنشطة غير النفطية بنسبة 6.1% على أساس سنوي، ارتفاعاً من معدل معدل قدره 5.4% % في الربع الأول من عام 2023. .

وكان للانخفاض الحاد في إنتاج النفط تأثير كبير على الناتج الاقتصادي ككل، كما أدت التخفيضات الإضافية في إنتاج النفط التي فرضها تحالف أوبك+ إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الفعلي لقطاع النفط بنسبة 4.3% على أساس سنوي. أساساً، بحسب تقرير «جدوى»، اليوم الثلاثاء. .

وتابعت جدوى: «كان هذا التراجع كافياً لدفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.2% في الربع الثاني، وهو أضعف نمو ربع سنوي منذ الربع الأول من عام 2021 الذي شهد تفشي جائحة كوفيد-19.

ورغم هذا الرقم الضعيف للناتج المحلي الإجمالي، فإن التركيز سيكون على قوة الاقتصاد المحلي، بحسب جدوى، التي أضافت أن الاستهلاك يظل المحرك للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، مستفيدا من نمو مشاركة المرأة في القوى العاملة، وتعزيز القطاع المالي. الشمولية وازدهار قطاع السياحة. .

وكان الحج على وجه الخصوص قويا هذا العام، حيث بلغ عدد حجاج الخارج نحو 1.66 مليون حاج، وهو ما يعادل ضعف عددهم العام الماضي الذي بلغ 781 ألف حاج. وعلى الرغم من أن هذا العدد لا يزال أقل قليلاً من مستويات ما قبل كوفيد-19، إلا أن الحجاج الأجانب أصبحوا يقيمون لفترات أطول داخل المملكة، مما يعزز أنشطة الضيافة والبيع بالتجزئة.

وتضيف جدوى: «في الجانب الاستثماري، تم تكثيف الاستثمار في «المشاريع العملاقة»، حيث وصلت نسبة العقود التي تمت ترسيتها في النصف الأول من عام 2023 إلى نحو 73% من إجمالي عدد العقود في عام 2022، في حين بلغت قيمة العقود تحت وبلغ التنفيذ 331 مليار دولار. بارتفاع بمقدار الثلث عن العام السابق، بحسب مجلة “ميد”.

وبالنظر إلى الناتج المحلي الإجمالي حسب القطاع، سجل قطاع “النقل والتخزين والاتصالات” أكبر المكاسب على أساس سنوي، حيث توسع بنسبة هائلة بلغت 12.9٪ ودفع متوسط ​​النمو الفعلي الفصلي إلى 9.7٪ خلال الأرباع الستة الماضية.

وتضيف جدوى: “تم تعزيز قطاع النقل من خلال التوسع في وسائل النقل العام، التي كانت ضرورية لنقل أعداد أكبر من السياح في جميع أنحاء البلاد، في حين أعطت الخدمات اللوجستية المرتبطة بدعم نمو تجارة الجملة والتجزئة دفعة قوية للقطاع”.

كما وجد قطاع “الاتصالات” الدعم من الانتشار المستمر لتكنولوجيا النطاق العريض. لكن النمو السريع الذي شهده القطاع مؤخرا ينبغي وضعه في الاعتبار، وكان إنتاج القطاع أكبر بنسبة 4% فقط مما كان عليه في الربع الأول من عام 2020، قبل أن يؤدي فيروس كورونا إلى تجميد العديد من أنشطة النقل.

وجاءت أكبر المكاسب الفعلية من حيث إجمالي الناتج المحلي الإجمالي من قطاع “تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق”، الذي نما بنسبة تقل قليلاً عن 10%، ليساهم بأكثر من ثلث التغير في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي، وفقاً لـ “رويترز”. جدوى.

الناتج المحلي الإجمالي حسب الأنشطة الاقتصادية