كشفت مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض عن إحدى أندر مجموعاتها من الكتب النادرة بعنوان: “بورتريهات من إسبانيا” لديفيد روبرتس، في طبعة فاخرة بألوان طبيعية كاملة.
ويعد الكتاب من مقتنيات المكتبة، ولم يطبع منه إلا ما يقارب الثلاثين نسخة. يحتوي على لوحات متنوعة للرسام البريطاني الشهير ديفيد روبرتس، والتي رسمها خلال جولته في الأندلس عام 1832-1833م، والتي تصور عدداً من المعالم الشهيرة التي زارها في إسبانيا.
يحتوي الكتاب على (26) لوحة مطبوعة حجريًا وملونة يدويًا، وقد أشرف على طباعتها وتلوينها ديفيد روبرتس نفسه. وخصصت معظم لوحات الكتاب للآثار والقصور العربية الإسلامية في الأندلس، حيث تحتوي على مناظر غاية في الروعة والجمال لغرناطة وقصر الحمراء والتفاصيل الدقيقة للنقوش التي تميزت بالعمارة الإسلامية. في الأندلس.
1
رسومات مذهبة
حجم أوراق الكتاب (38-53) سم، وهو مجلد بالجلد. الجزء الواقي من كعب الكتاب ذو حواف مرتفعة ويحمل عنوانًا مذهّبًا وزخارف مذهبة وغير مذهبة. الكلمات مطبوعة باللون الأسود، ومزينة في حواف الصورة برسومات، وتوجد رسومات هندسية على الأغلفة، وجميع أركان الكتاب مصقولة ومذهبة حوافه. وفي اللوحات الـ 26 التي يضمها الكتاب، رسم المؤلف مشاهد مختلفة في الأندلس، ومن هذه اللوحات: طاحونة إشبيلية، ومدخل المدينة. مدريد، وجسر توليدو، ومدريد، ورواق مسجد قديم في قرطبة، وجبل طارق، ومصارعة الثيران في إشبيلية.
حصلت مكتبة الملك عبد العزيز العامة على الكتاب عام 1997م، حيث حصلت عليه من مكتبة الملك دون كارلوس الأول ملك البرتغال.
2
ويعتبر ديفيد روبرتس، الذي عاش بين عامي 1796 و1864م، أحد أبرز الرسامين البريطانيين في القرن التاسع عشر، وهو من القلائل الذين اشتغلوا بهذا الفن في عصره. لقد جعل أسلوبه في الرسم بالألوان المائية، ومن السهل التعرف على أسلوبه من خلال الطباعة الحجرية، والتي كانت صانع الطباعة السائد الوحيد في ذلك العصر الذي ينتج صورًا دقيقة وواقعية، وكان روبرتس رسامًا للمشهد في المسرح الملكي في إدنبره، وأنتج مجموعة من اللوحات الزيتية التي تضمنت مشاهد من إنجلترا واسكتلندا وفرنسا وبلجيكا.
قام روبرتس بجولة في مصر وسوريا، وأصدر كتابًا ضخمًا من ستة مجلدات، ثلاثة منها رسومات في مصر، وثلاثة رسومات في سوريا ولبنان وفلسطين والأردن.
ومن أبرز لوحاته: الدرج الكبير، وكاتدرائية إشبيلية، وكنيسة القيامة بالقدس، ومنظر للقاهرة ومدن شمال أفريقيا، ومسلة الإسكندرية.















