حارس أمن سعودي يحقق طموحة وينال درجة الماجستير

حارس أمن سعودي يحقق طموحة وينال درجة الماجستير

بنظرة ثاقبة ارتفعت إلى حدود جبال طويق، والتي أكد ولي العهد محمد بن سلمان أنها تساوي طموح السعوديين، تمكن الحارس الأمني ​​ثامر بن صالح الخميس من تحقيق طموحه ومواجهة التحدي. صعوبات الجمع بين العمل والدراسة، وتوفير التكاليف المادية، ليشعر بالفخر في النهاية بعد أن حصل على درجة الماجستير في الروبوتات والأنظمة الذكية بمنحة من صندوق جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

قصة كفاح

وفي تفاصيل قصة النضال التي قالها ثامر بن خميس لـ”العربية.نت”، يقول: دوافعي للتعليم كانت وراء هذه المثابرة وهذا الإصرار الذي امتلكني، رغم معارك الحياة وصعوباتها، لكن كانت لدي الإرادة والصبر والمثابرة والإيمان بالله عز وجل لتحقيق حلمي. حبي للتعليم نقلني من إنسان بسيط متوسط ​​الطموح إلى إنسان يحقق طموحاته وأحلامه.

بداية العمل في الحراسات الأمنية

وتابع ثامر قائلاً: بداية عملي في مجال الحراسات الأمنية كان عام 2014، وقتها كنت أدرس في السنة الثانية ثانوي، وكانت وظيفتي الأولى حارس أمن في مستشفى الولادة والأطفال في الدمام من مستشفى الملك فهد التخصصي وعملت لمدة 3 أشهر في قسم طوارئ النساء وتدربت في مجال الحراسة الأمنية وتعلمت اللغة الإنجليزية مع زميل وكان على دراية بالثقافات ويتحدث الفرنسية والإنجليزية وتعلمت ومن خلاله، وظل هوسي بالتعليم يطاردني.. فتوقفت عن العمل لعدم القدرة على الجمع بين العمل والعمل، بالإضافة إلى عدم توفر المواصلات، وعدت إلى المدرسة. وحصلت على الثانوية العامة، وكنت أطمح إلى دراسة الهندسة، وبما أن المجموع لم يؤهلني لدراسة الهندسة، قررت أن أعود للعمل في الحراسات الأمنية، لأن هذه الوظيفة تساعدني على توفير المال وتأمين شؤون حياتي، ولكن كان من الممكن أن أحصل على وظيفة معلق في إحدى المؤسسات المحلية في عام 2015م، وعملت كمعلق خلال النهار، وفي الفترة المسائية أعمل كحارس أمن لتوفير مواردي المالية.

وأضاف: استمر الوضع حتى عام 2016م، قررت خلاله أن أجد طريقي للدراسة من جديد، ووقع الاختيار على جامعة الأمير محمد بن فهد بالخبر، لأن أحلامي بالدراسة كانت تسيطر على تفكيري، والعائق كانت تكلفة الدراسة مرتفعة في الجامعة، لكن توكلت على الله وعملت في سكة حديد “سار”، وظل الإصرار رفيق دربي. وتقدمت إلى الجامعة في نفس العام 2016، وتم قبولي، وتغلبت على كل الصعوبات في سبيل تحقيق طموحي وأهدافي.

ثامر الخميس.

تخصص في الهندسة الكهربائية

وأكمل الحديث: تخصصت في الهندسة الكهربائية، والحمد لله بدأت الرحلة، وتم دفع جزء من المبلغ، وتمكنت من جمع ربع المبلغ وكنت متفائلاً بأن الله سيجعل وتيسرت الأمور، وقد ساعدني الإخوة والأهل والأصدقاء الذين دعموا مسيرتي التعليمية والذين أكن لهم كل التقدير والاحترام. ورغم الصعوبات والتحديات التي واجهتها خلال الرحلة، إلا أنني واجهتها بالصبر، ووجدت دعمًا كبيرًا من كل من حولي، وفي عام 2017 كافحت الظروف واضطررت إلى تأجيل فصل دراسي لإعادة التخطيط وجدولة المصاريف للعودة مع القوة والاستمرارية من خلال العمل واستخدام ساعات العمل للتغذية الراجعة. وحراس الأمن وجمع المبالغ لمساعدتي في دفع الرسوم.

توقفت الدراسة

وأضاف: عدت للدراسة بداية عام 2018م، وظل حلم النجاح يطاردني، وتمكنت بعون الله من الاستمرار حتى نهاية عام 2019م، ثم توجهت إلى قسم التعليم العالي في الرياض لإيجاد حل لمواجهة التحديات، وعلمت أن المنح الدراسية توقفت، ورغم لحظات اليأس وفقدان الأمل، طرق كل أبواب الجمعيات الخيرية والمؤسسات التعليمية، وخلال أزمة كورونا وصلت المسؤول عن الجامعات الخاصة وهو نائب رئيس الجامعات الخاصة الدكتور علي آنذاك والذي تواصل مع جامعتي ومع المسؤولين في الشؤون الأكاديمية والذين وجدت منهم الدعم والمساعدة وبعد هذا التواصل ، طلبت الجامعة معرفة قدراتي في السداد وتم الأقساط الميسرة، وظلت الديون تطاردني خلال هذه الفترة والضائقة المالية العالية.

دعم غير محدود

في عام 2020، حصلت على إعفاء من الرسوم من الأمير محمد بن فهد بإسقاط رسوم الفصل الدراسي الكامل، وبعد ذلك تم دعمي حتى تخرجت بمرتبة الشرف الثانية. بعد تخرجي تقدمت إلى جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وقبلت منحة دراسية في مجال الروبوتات والأنظمة الذكية المستقلة.

ومضى قائلاً: أتطلع إلى تحقيق أحلامي في العمل في مجال الهندسة، وأن أتمكن من رد الجميل لبلدي، ومواكبة رؤية المملكة 2030م بقيادة ولي العهد. محمد بن سلمان، لخلق الفرص من العدم، وأتمنى أن أقدم لمجتمعي كل ما هو جديد، وأن تكون قصتي ملهمة لتثقيف المجتمع بأهمية مواجهة الظروف والتحديات من أجل التعليم.