قال الخبير السعودي في التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي، إن انضمام السعودية إلى مجموعة البريكس سيكون بصفتها مراقبا أو شريكا للحوار، لأن البريكس ليست منظمة رسمية في جزء كبير منها، بل مجرد منظمة مجموعة.
وقال العلمي في مقابلة مع قناة العربية إن الأعضاء الحاليين سيستفيدون من انضمام السعودية إلى مجموعة البريكس ودول أخرى.
وخلافاً للاعتقاد الخاطئ، فإن “البريكس” ليست منظمة اقتصادية، بل هي مجموعة سياسية بحتة تجمع رابطة الدول غير الراضية عن النظام الأحادي القطب، والمملكة العربية السعودية لا تدخل في هذه المجالات، وهي تقف عند موقفها. على مسافة واحدة من الجميع، ولا يهدف إلى أن يكون شريكاً رئيسياً في مجموعة لا تملك نظاماً اقتصادياً وتقاليداً وتبادلاً تجارياً”، بحسب العلمي.
وفيما يتعلق بمسألة توسيع المجموعة، قال العلمي إن الدول الأعضاء الحالية هي المستفيدة، والسعودية لديها حصة كبيرة في الأسواق والاستثمارات العالمية، والشراء المباشر من الدول الأعضاء كبير، فهي الشريك الأكبر الصين والهند واليابان، وهما من أفضل الشركاء التجاريين للمملكة، وسيستفيدان من هذا الانضمام لأنه سيفتح سوق السعودية أمام هذه الدول، كما سيفتح هذه الأسواق أمام الصادرات السعودية.
وفيما يتعلق بالمنافسة مع الدولار، قال العلمي، إن “السعودية تعتمد على الدولار الأمريكي، ولا تستطيع دول البريكس منافسة الدولار، حيث تتم من خلالها 80% من التبادلات التجارية، وتهيمن 59% من الاحتياطيات الأجنبية، وهي كما يتحكم في 90% من نظام التحويلات المالية التي تتم داخل الشبكة”. سويفت، في حين تقدر حصة اليوان الصيني من الاحتياطيات الأجنبية بنحو 2.7%.
وأكد العلمي مجددا أن البريكس ليست منظمة، وأنها تتعامل بالسياسة، وتحاول تسريع التنويع الاقتصادي والتنمية، وأنشأت بنك التنمية الجديد، لكن لم يتم وضع الأموال فيه.
وحذر العلمي من أن المنافسة الجيوسياسية ستزيد من تقسيم الاقتصاد العالمي، وقد ينعكس ذلك سلبا على اقتصاد أعضاء البريكس.














