وفي تسعينيات القرن الماضي، أمضى “السائق الخارق” معظم وقته على طريق “BR 101″، حيث كان يقود سيارته الفان من جواو بيسوا إلى ريسيفي ذهابا وإيابا لمسافة 119 كيلومترا لإطعام أسرته المكونة من 4 أطفال، أصغرهم سنا. والذي كان أوتافيو الذي انتقل إلى النصر السعودي يوم الثلاثاء. لمدة 3 مواسم.
وكان والد لاعب النصر الجديد سائق حافلة صغيرة ينقل بها الأغراض والعملاء مقابل المال، وكان يعيل أسرته بما يكسب. بخلاف ذلك، كان يقود حافلته 4 ساعات يوميا لنقل ابنه إلى التدريب وإعادته إلى المنزل، مما جعل الأب يتغيب أحيانا عن عمله، مجرد تضحية من أجل المستقبل. طفله الصغير.
وُلد أوتافيو في جواو بيسوا بولاية بارايبا البرازيلية، لكن العائلة قررت لاحقًا أن وقت الخطوة الكبيرة قد حان لتسجيل أوتافيو في أكاديمية نادي سانتا كروز في ريسيفي، بعيدًا جدًا عن مكان إقامة العائلة، في رسالة من “السائق الخارق” أنه لن يسمح لأي شيء بعرقلة التحقيق. الطفل هو حلمه.
أوتافينيو – أي أوتافيو الصغير – لم يخذل والديه. بعد إحدى المباريات الرائعة بقميص سانتا كروز، قرر إنترناسيونال، أحد ألمع الأندية في البرازيل، التعاقد مع أوتافينيو الذي كان يبلغ من العمر 15 عاما. ولتمييزه عن أقرانه، قرر كليمنت المدير الفني للفريق الأول، إبعاده عن مواجهات الفرق السنية لاحقاً، وصعوده إلى الفريق الأول. .
وبسبب انتقال أوتافينيو إلى إنترناسيونال البرازيلي، قرر والداه وأطفالهما الأربعة العيش في منطقة أقرب إلى اللاعب الشاب.
في ذلك الوقت، قرر “السائق الخارق” التوقف عن قيادة أوتافينيو للتدريب. أراد أوتافيو مونتيرو أن يتعلم ابنه الاستقلال، حيث بدأ باتخاذ خطوات بسيطة تقربه من حلمه. وبالفعل، قرر أوتافينيو العيش في مبنى ليس بعيدًا عن ملعب التدريب، على بعد أمتار قليلة فقط.
انتقل أوتافيو إلى فريق بورتو الرديف منذ 11 عامًا، خلال فترة إعارة طويلة لفيتوريا جيماريش. في الأول التقى بلويس كاسترو الذي سيكون مدربه في الرياض، وفي الفريق الثاني، تم تطويره على يد روي فيتوريا، مدرب مصر الحالي، والرجل الذي أمضى ما يقرب من عامين في تدريب النصر.
ومثل أوتافيو منتخب بلاده البرازيل للفئات العمرية في 4 مباريات، لكنه رأى فرصة متاحة له للعب في خط الوسط للمنتخب البرتغالي أكثر من المنتخب البرازيلي، فقرر في مارس من عام 2020 التقدم للمنتخب. الجنسية البرتغالية بعد أن أصبح مخولاً بالحصول عليها، حيث تشترط البرتغال الإقامة لمدة 5 سنوات في البلاد، بالإضافة إلى الإقامة القانونية في البلاد لأكثر من 5 سنوات، ليحصل على أول استدعاء له في سبتمبر 2021.
وفي مباراته الأولى أمام قطر، افتتح أوتافيو رصيده الدولي، وفي لقاءه الثالث ترك بصمة أكثر أهمية، إذ كان “البحارة” يواجهون خطر عدم التأهل إلى المونديال، لكن نجل جواو بيسوا صنع بصمتين متتاليتين أمام تركيا، بتسجيله وصناعته لهدف آخر، ليفوز بنتيجة 3-1، وكان حينها المنتخب الأوروبي بحاجة للهزيمة. مقدونيا الشمالية في المباراة الفاصلة الأخيرة بعد إقصائها على يد إيطاليا، ثم انتهت المواجهة بهدفي برونو فيرنانديز.
















