ولم يمهل الوقت للشابة السعودية ريما مناع راشد ، البالغة من العمر 21 عامًا ، لبدء عملها الجديد في مطار الملك خالد الدولي بعد انتهاء الإجازة الصيفية. توفيت خلال رحلة مع عائلتها الذين ذهبوا لقضاء الإجازة الصيفية في قرية الحصوة بمحافظة رجال الماء بمنطقة عسير.
وفي التفاصيل المروعة التي قال يحيى الجراعي أحد أقارب الأسرة للعربية نت: المأساة كبيرة والحدث مأساوي. توفيت الشابة ريما التي اشتهرت بحبها لأسرتها وتضحياتها من أجلهم. بالنسبة لإخوتها فهي مثل أم ، وأخت بقيت حتى آخر لحظة في حياتها تدافع عنهما وتمنحهما حياتها.
وأضاف أيضًا: لقد كانت بضع دقائق ، لكنها كانت حاسمة وتستحق حياة أسرة بأكملها. تمكنت ريما من حماية إخوتها حتى آخر نفس من خلال محاولة إنقاذهم من سقوط السيارة.
تفاصيل الحادثة
وروى تفاصيل الحادث: الأسرة مكونة من الأب وخمسة أبناء وبنات ، وهم “راشد وأحمد وريما ولينا وليندا”. وأثناء محاولة العائلة تسلق الجبل في طريقها إلى الحصوة ، تعطلت السيارة في أعلى الجبل ، وتوقفت تمامًا ، الأمر الذي دفع الأب والابن راشد للخروج لمعرفة سبب تعطل السيارة. فجأة وقعت الكارثة وسقطت السيارة في غضون ثوان قليلة ، وفتحت ريما رحمها الله باب السيارة وأخرجت أخواتها خلال اللحظات الصعبة والحرجة التي كان الأب خلالها يقف عاجزًا أمامها. من السقوط المفاجئ للسيارة من أعلى الجبل ، بينما كان يشاهد مع ابنه راشد رعب الموقف ، ومحاولات ريما إنقاذ إخوانها ، وما استغرقه الأمر من لحظات حتى سقطت السيارة ، وريما كانت تحاول إنقاذ شقيقها أحمد ، بعد سقوط السيارة على مسافة تزيد عن 400 متر.
وتابع: بعد أن انقلبت السيارة أكثر من 3 مرات ، سقط شقيقها أحمد من السيارة وأصيب في رأسه ، وهو الآن منوم في مستشفى عسير المركزي ، بينما توفيت ريما بعد سقوط السيارة بين الجبال ، وهي توفي متأثرا بإصابة في الرأس.
رأوا الموت بأعينهم
واختتم الجريع حديثه قائلا: “عاشت ريما تحمل مسؤولية أهلها وأعطتهم روحها. ووصف إخوتها وأخواتها الحادث بأنه كارثة ، وأنها كانت تحاول إنقاذهم بكل الوسائل بعد أن رأوا الموت معهم”. عينيها ، وانتهت هذه الحادثة بوفاتها ودفنها في مقبرة الكرامة بأبها “.
من جهته ، تحدث عيسى الهادي العسيري ، مدير إدارة الإعلام في رجال ألمع التربوي ، عن تفاصيل الحادث عبر تغريدة نشرها على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “إكس” ، قائلًا: “إنها” هي واحدة من بنات هذا الوطن العظيم من منطقة عسير من جبال الحصوة المهيبة في محافظة الرجل الساطع ، كأي فتاة طموحة ، وكانت تستعد لبدء عملها ، لكن الإيثار ظل سيد صفاتها ، حيث كافحت مع الموت من أجل إنقاذ إخوتها ، وهذا ما كتبته في آخر لحظة في حياتها.
















