استعرضت الدكتورة ليلى البسام ، أستاذ الأزياء والمنسوجات في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن ، مجموعات الأزياء التقليدية السعودية ، من خلال عرض تصاميمها ، وطرق الزخرفة والتطريز في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية.
وأوضحت أن هذه الأساليب تتميز حسب تراث القبائل التي تسكن كل منطقة ، وبحسب الجو والظروف الجوية ، وكذلك جودة الخامات في كل منطقة ، وأن هناك أزياء تقليدية اختفت ، وغيرها التي لا تزال موجودة والتي تؤكد عمق التواصل بين الأجيال في مجال الموضة.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقامتها مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض ضمن موسمها الثقافي لعام 2023 بعنوان: “حكايات ترويها الأزياء التقليدية السعودية” مساء الأربعاء 11 يناير بفرع الخدمات وقاعات القراءة. في الرياض ، بالشراكة مع المعهد الملكي للفنون التراثية ، وأدارها مصممة الأزياء والنسيج منهل القاسم. .
وتمحورت موضوعات الندوة حول: تميز الأزياء التقليدية السعودية بالتراث الثقافي القديم والمتنوع في مناطق المملكة ، وربط ألوان الأزياء السعودية بالمناخ والتضاريس الاجتماعية لكل منطقة ، واستدامة حرفة صناعة الزي التقليدي السعودي وتطويره دون المساس بروح التراث.
د. ليلى البسام
التراث القديم
لقد ألقى الدكتور. ليلى البسام ، سلطت الضوء على التراث القديم للأزياء الشعبية في المملكة ، ورأت أنها مستمرة في العطاء ، واستخدام هذه الأزياء لإلهام الموضة العصرية المتطورة التي تدل على التواصل بين الأجيال ، ولها بعد فني وتراثي يربطنا بتراث أجدادنا.
قال البسام: المملكة واسعة ومتعددة المناطق ، ويمكن تقسيم الأزياء التقليدية إلى أربعة أشكال: أزياء نسائية ورجالية ، أزياء نسائية ، أزياء رجالية فقط.
ومن أبرز هذه الأزياء (الدرعة) و (المورودان) ونراها في ثياب الأرض والدقلة والزبون والصياح. والمبضة والمفحة والمفرة. وهي مستطيلة الشكل وتتكون من ثلاثة ألوان: الأحمر والأصفر والأخضر. هناك أنواع فاخرة من هذا الثوب مع تطريز من الأمام والخلف.
من الحضور
درعا
أما (الدرعة) فتتكون من الكم الطويل والجسم والبنيقة ، ويختلف تطريزها من منطقة إلى أخرى. بالنسبة للنساء والرجال ، وتنتشر مرود في المنطقة الشمالية ، وغالبًا ما يأتي اللون الأسود للنساء ، والأبيض للرجال.
وأضافت الدكتورة ليلى البسام: الفستان السحابي يمثل طريقة مبتكرة في تصميم الفستان وله ذيل ، ويقع في منطقة نجد. بالنسبة للفتيات ، (القبعة) و (القرقوش) ، وبينت أنه تم استخدام خرز الرصاص في زخرفة أغطية الرأس خاصة في المنطقة الغربية ، وفي زخرفة الملابس النسائية ، بين قبيلتي سليم وحرب ، وهذا تم نقله إلى الأزياء الجديدة.
البرقع
وهناك (البرقع) المطرز بقطع النقود المعدنية التي يفرمونها ويلصقونها بالبرقع ، وهناك (مريشة) بالمنطقة الجنوبية ، وقبعات من الخوص تسمى (التفشات). كتلة حزام ، حلقات من المرجان في شريط مربوط على الرأس.
وتطرق البسام إلى أغطية الرأس الشهيرة في الموضة السعودية ، مثل: الشماغ ، والعمامة ، والغترة ، وربطة الرأس ، وكانت مستوردة من سويسرا ، وبريطانيا ، وكشمير ، والهند ، وكان عقال مضفر هو الأكثر مشهورة في المملكة ودول الخليج العربي ، وكان ملوك المملكة وشيوخ الخليج يرتدونها دائمًا ، وتطرق أيضًا إلى أنواع أخرى من الثياب ، منها: المهوثل ، والمقبار ، والجناب ، صدرية ، وجميع هذه الأنواع تظهر الدقة والإتقان والملمس الإضافي ، وتعدد الزخرفة والتطريز التقليدي ، مما يدل على ثراء وتنوع وتجديد تراث الموضة في المملكة.















