شريف حمدي
عانت معظم أسواق الأسهم الخليجية أمس من خسائر فادحة بسبب الاتجاه الهبوطي الملحوظ لمؤشراتها للحاق بالأسواق العالمية التي تراجعت بعد أن بدت بيانات التضخم الأمريكية أعلى من المتوقع لتعزيز فرص رفع أسعار الفائدة على الدولار بمقدار الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع المقبل.
عادة ما يتأثر أداء أسواق المال مع كل رفع لأسعار الفائدة ، حيث ترتفع تكاليف تمويل الشركات معها وبالتالي تؤثر على قدرتها على الاقتراض من جهة ، وتقليل حجم أرباحها من جهة أخرى.
بلغت خسائر البورصات الخليجية أمس نحو 26.2 مليار دولار ، وذلك على النحو التالي:
* تصدرت السوق السعودية الخسائر كونها أكبر سوق في منطقة الخليج ، حيث بلغت خسائر “تداول” 25.4 مليار دولار بنسبة 0.8٪ وتشكل 97٪ من الإجمالي.
تلاه سوق قطر المالي بخسارة 3.8 مليار دولار أو 1.9٪.
ثالثًا ، جاء سوق دبي المالي بقيمة 1.2 مليار دولار ، أي ما يعادل 0.8٪ من إجمالي القيمة السوقية.
* في المرتبة الرابعة جاء سوق الكويت بخسائر بلغت 970 مليون دولار بنسبة 0.7٪.
وبلغت خسائر سوق البحرين نحو 10 ملايين دولار بنسبة 0.01٪.
من ناحية أخرى ، حقق سوق أبوظبي مكاسب أمس في السوق بلغت 5.1 مليار دولار ، بزيادة نسبتها 0.9٪ ، وتبعه سوق مسقط بـ 48.3 مليون دولار ، بزيادة نسبتها 0.2٪ ، تاركاً السوقين خارج سرب الخسائر.
على الرغم من ميل معظم البورصات الخليجية إلى التراجع أمس استجابة لبيانات التضخم واحتمالات رفع سعر الفائدة الأمريكية ، إلا أن هذه الأسواق لديها عناصر إيجابية قد تدفعها إلى الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة ، معظمها من أبرزها استمرار ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل ، وهو العامل الأهم الذي يرتكز على الأسواق المالية الخليجية في ظل تقليص عجز الموازنة من جهة ، وإمكانية تحقيق فوائض مالية على من ناحية أخرى تدعم اقتصادات هذه الدول بشكل عام ، وهو ما يتجلى بوضوح من خلال البورصات.
النتائج المالية المعلنة للنصف الأول من العام الجاري ، سواء للبنوك أو الشركات ، واعدة وتشير إلى أن معظم الشركات والبنوك المدرجة في الأسواق الخليجية تسير في الاتجاه الصحيح.
وعلى مستوى سوق الكويت للأوراق المالية ، سجلت جميع المؤشرات أمس خسائر كبيرة بنسبة 0.72٪ للسوق الأول ، بخسارة 60.9 نقطة ، لتصل إلى 8427 نقطة ، وخسر السوق الرئيسي 25.6 نقطة بنسبة 0.44٪ ، كما ونتيجة لذلك فقد المؤشر العام 50.1 نقطة بنسبة 0.66٪ ليصل إلى 7557 نقطة.
وانخفضت السيولة بنسبة 13٪ ، بإجمالي 37.7 مليون دينار ، انخفاضا من 43.3 مليون دينار أول من أمس ، وانخفضت أحجام التداول بنسبة 15٪ بكميات 167 مليون سهم ، انخفاضا من 197 مليون سهم في أول جلسة أمس.
تمكنت المؤشرات الوزنية لعشرة قطاعات من التراجع ، بقيادة قطاع خدمات المستهلك بنسبة 1.8٪ ، فيما استقرت مؤشرات 3 قطاعات ولم يرتفع أي مؤشر قطاعي.
المصدر: جريدة الانباء الكويتية
















